أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار مأرب / الزعيم السبئي تأريخ يتجدد

الزعيم السبئي تأريخ يتجدد


بقلم المهندس / حسين بن سعد العبيدي

يستفرد التاريخ بذكر أولائك الابطال في سفرة الخالد الذين كلما اصاب الوطن جرح اشتقنا لذكر تلك القامة الانسانية الفريدة .انه سيد الكرامة الزعيم القبلي البارز الشيخ محسن بن علي بن حسن بن معيلي امير سبأ وشيخ مشائخ قبائلها .

تجتاح الوطن مصائب كبيرة هذه الايام غير ان المصيبة الكبرى التي تجتاح مارب وتهدد امنه واستقراره ومستقبله هو وصول مجموعة من المتسلقين الى مقود سفينة مارب وفي غياب هذا البطل الشجاع عن الساحة فحولو تلك القيم النبيلة التي يحملها ذلك البطل السبئي الى مجموعة من الرذائل ونكران القيم ولم يعد يهم تلك الشلل سوى الارتماء الى احضان الخيانة والعمالة وحولو مارب الى مرتع للبيع والشراء بامتهان .

لقد حرص الشيخ بن معيلي تلك الهامة القبلية البارزة على مستوى الوطن والجزيرة العربية على الحفاظ لابقاء القيم والفضائل القبلية النبيلة نبراسا لمسيرته الانسانية والنظالية فحافظ على المجتمع الماربي بحكمته سليما بعيدا عن التغول والاستكبار .

واصر الشيخ البارز ابن مارب على ان يعيش كريما غير ابه بالمغريات والصفقات المشبوهة .ولم يكن يؤمن بجمع الغنائم المترتبة على المواقف والسلوكيات لكان كدس الاموال واستطاع بشعبيته الكبيره وفضائله الانسانية ان يتحول الى احد المترفين الغارقين في النعم والثرى ولكنة اصر على حفاظه على مارب خلال مراحل عديدة من الصراع .

الا ان هذا الفارس السبئي ضل متمسكا بتلك القيم والفظائل التي اوشكت على الاندثار بعد نشوء مجموعات من الواجهات الانتفاعية بمارب سريعة الثرى وسريعة الارتماء والارتهان للغريب .

لله درك ايه الشيخ الكريم البطل الشجاع … فلا تيئس ولا يصيبك الاحباط فما هؤلاء الذين ترفض ما يقومون به اليوم الا حفنة من المرتزقة الذين استفادو من هذه الاوضاع السياسية والاجتماعية واستخدمو معايير الفظيلة وألقابها لشراء الذمم والولاءات وتخلو عن كل القيم التي كنت تنادي بها انت وغيرك من شرفاء القبائل في مارب والمحيطين بها .

ولزال الاغلبية من ابناء مارب يدينون لك بالولاء والامتثال للقيم التي زرعتها في ظمائرنا.فقد علمتنا الشمم والاباء وعلمتنا كيف نقهر الالم وكيف نقاوم المغريات وعلمتنا كيف نتمسك بمبادئ حب الوطن مهما كانت الخسائر وشح الحياة في ظل الشعور بالكرامة .

فلا زال في ظمائرنا نحن الشباب تلك العزيمة التي نهلنا منها منذ اربعون عاما وستظل قواعدنا راسخة رسوخ الجبال وسنظل ندين لك بما زرعته في قلوبنا من الحب والاخلاق والتسامح وعدم اللهاف وراء المغريات المشبوهة .

نأمل من الله العلي القدير ان يمن عليك بالشفاء العاجل وان تعود الى مهد الحظارات سبأ من رحلتك العلاجية خارج الوطن سالما معافا .

ونستذكر ماقاله ذلك البطل الشاعر المرحوم حسن بن علي الحويك تلك الابيات الشعرية المعبرة والتي تفند دور هذا الزعيم القبلي بن معيلي ودوره في حل قضايا المجتمع الماربي بحكمة ووسطية واعتدال .حيث قال الشاعر :
ياسلامي بسم حاظر وغايب
ياذراء الوادي وقفله وبابه
للصعايب من يحل الصعايب
ذي تهز الحيد صرخات نابه
لو صغار القوم من دون شايب
ماتكون لطارفاتهم مهابة
والثقل لو جار قد له ركايب
والمهند قوته من نصابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *