الرئيسية / كتابات وتحليلات / دعاة الحياة في مواجهة دعاة الموت

دعاة الحياة في مواجهة دعاة الموت

بقلم / معتز خالد عنتر

لقد وصلت اليمن إلى أعلى مستويات الكراهية وأصبح اليمنيين أعداء فيما بينهم ومع الأسف لم يأت اليوم من يوقف هذا الكم الهائل من البغض والعداء.

غابت أصوات العقل وعلت أصوات التحريض والحقد واصبح الاختلاف كفر وعمالة في نظر الآخر.

إن ما قامت عليه الحرب هو اساسٌ موبوء بني على تلك الصيحات الحاقدة التي لا تقبل الرأي أو وجهات النظر، وتهتك الحريات بمزاعم الخيانة والفسق.

هذا الأساس الموبوء يحتاج إلى أن يتم هدمه لتنهار هذه الحرب وتنتهي عناوينها التحريضية التي تجعل من اليمني عدو لليمني وتفتح المجال أمام المتسلقين على شعارات الحقد لكي يغذوا اجنداتهم بأفكارٍ مسمومة تعزز من بقاء هذه الحرب الى مالا نهاية.

لكي يهدم هذا الأساس يجب أن تظهر قوة دفاعية كبيرة تقاوم كل مشاريع الكراهية وتنادي إلى التوحد بأصوات السلام الذي افتقدناه جميعاً.

ولا يمكن لهذه القوة او تعلو تلك الاصوات الا بنمو الوعي الانساني لدينا جميعاً.. أن نرفض خطف عقولنا من قبل تجار الحروب وسلاطين الفساد وقادات العبث.

عندما ينمو هذا الوعي ستتمكن أصوات العقل الداعية لنبذ الكراهية والرافضة للتحريض والمنادية بالوحدة الاجتماعية بيننا جميعاً كيمنيين وفي النتيجة سنجد مجتمعاً طاهراً خالياً من دعوات الموت والقتل.

لذا ومن منطلق إنساني فلتجمعوا أيها اليمنيون قواكم ولترفضوا أي نداء غير عقلاني يحرض على الآخر ويلقي بالاتهامات هنا وهناك ويحاول أن يجيشنا ضد بعضنا في الداخل أو في الخارج.

لنكن جميعنا يدا واحدة ضد مشاريع الضلال والظلام والعبثية والفوضى، ولنرفع أصواتنا في وجه العنف والدمار ووجه الكره والحقد ولنقل لا للتحريض لا للشقاق.

لنحاول ولو بشيء بسيط أن نعيد الروح التي قتلتها الحرب والجماعات المتطرفة فينا وندفع بانفسنا بعيدا عن تلك الدعوات وعن اصحابها ولندع للحياة بكل ما فيها.

اترك تعليقاً