الرئيسية / اخبار وتقارير / فــســـــاد الــــغــــاز تـــحــت الـــمجــــهـــر

فــســـــاد الــــغــــاز تـــحــت الـــمجــــهـــر

إعداد / المهندس / حسين بن سعد

 

كشف خبراء نفطيون واقتصاديون ان ( 11 مليار دولار)  خسائر متوقعه من مشروع الغاز  الطبيعي خلال (17 سنه قادمه ) كنتيجة لتسهيل مهمة شركة توتال في الاستيلاء على كمية ( 2 تريليون قدم مكعب ) من احتياطي الغاز الطبيعي في قطاع (18)  بالمخالفة لما توجبه اتفاقيات  المشروع وعقود بيع الغاز واستناد إلي تزوير الاحتياطيات الغازية في  المحررات الرسمية المتبادلة بين الجهات المعنية بشئون الغاز وشركة توتال ؛ كما اكد تقرير اقتصادي صادر في يناير 2017م مذيل بتوقيع المدير العام التنفيذي الأسبق لشركة صافر ” المهند س / محمد حسين الحاج ”  بناءً على تكليف من نيابة الاموال العامه ، موضحاً فيه الأضرار الإقتصاديه  المتوقعه على الجانب الحكومى  نتيجه لزيادة تسليم الغاز لمشروع بلحاف إبتداً من عام 2013م عند مستوي قدره (7.6  مليون طن سنوياً ) خلافاً لماتوجبه الإتفاقيات والعقود وبدون الحصول على اي موافقه كتابيه من قبل وزارة النفط ، وتأتي هذا الزياده  تنفيذاّ لإتفاق ثنائى بين الإداره التنفيذيه لشركة صافر والشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال بموجب محضر 18 سبتمبر 2012م  تلبيةً لرغبة الشركه اليمنيه  للغاز الطبيعى المسال وتسهيلاً لها لتنفيذ خطتها  فى الإستيلاء على كمية (2 تريليون قدم مكعب ) من إحتياطيات الغاز الطبيعى  المضاف كنتيجه لأنشطة شركة صافر الاستكشافية والتطويرية  خلال الفتره 2006 إلي 2011م والذي تم الإعلان عن وفرتها من خلال تقرير تشهيد جفنى كلاين الصادر فى يناير 2013م  مشيراً إلي إن تسليم كمية ( 2 تريليون قدم مكعب ) لمشروع الغاز على حساب إحتياج الإستهلاك المحلى لمشاريع كهرباء مارب (2) ومارب (3) سيلحق باليمن خسائر مالية تصل الى 11.4 مليار دولار .

وفى نفس السياق  كشف خبراء نفطيون عن تفاصيل ” خطة شركة توتال ( مشغل منشات بلحاف – بالنيابه عن الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال ” للإستيلاء على كمية ( 2 تريليون قدم مكعب ) من إحتياطيات الغاز الطبيعى فى قطاع (18)  وتخصيصها لمشروع الغاز بشكل غير معلن ، مستغلين وجود شركة هنت – الشريك فى مشروع الغاز – كمشغل للقطاع (18) أنذاك وكذلك أحكام الماده (3.4) من إتفاقية تطوير الغاز والتي منحت – الحق الحصري – فى التشهيد على إحتياطيات الغاز المتوفره والمؤكده فى قطاع (18)  للشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال.!!

واوضح الخبراء النفطيون فى وزارة النفط إلى أن شركة توتال ( كمشغل لمنشات بلحاف ) باشرت الترتيب للإستيلاء على إحتياطيات إضافيه للمشروع قدرها (2 تريليون قدم مكعب ) من خلال قيامها بإ ستسصدار شهادة شركة D&M الأمريكيه بإحتياطيات غازيه مؤكدة ” أسمتها تضليلاً ” غازبيع ” قدرها (9.1 تريليون قدم مكعب ) خصصتها حصرياً لمشروع الغاز – حسب منطوق الشهاده – بزياده قدرها ( 2 تريليون قدم مكعب ) عن الحصه القصوي المخصصه لمشروع الغاز بالاتفاقيات ( 7.2 تريليون قدم مكعب )  ، وتعد كمية ( 2 تريليون قدم مكعب ) خارج كميات إحتياطيات الغاز المؤكده المتبقيه فى قطاع (18) فى يناير 1996م  والمخصصه فى الملحق (B) من إتفاقيات منشأت وخدمات المنبع لكل من مشروع الغاز بحد أقصى (7.2 تريليون قدم مكعب ) والإستهلاك المحلى المقيد بحصه قصوي قدرها (1 تريليون قدم مكعب )  و( 2 تريليون قدم مكعب ) كمخصص لإستخدامات منشات المنبع فى الوقود والمعالجه والإنكماش حتى نهاية العمر الإنتاجى للحقول وفقاً لأحكام الملحق (B) من إتفاقية منشات وخدمات المنبع بإجمالى إحتياطي غاز رطب قدره (10.2 تريليون قدم مكعب ) متبقى  فى 1 يناير 1996م .

وطبقاً لشهاد D&M المؤرخه 1 مايو 2005م فإن إجمالى إحتياطيات الغاز المؤكده المتبقيه فى 1 يناير 2005م مماتم تخصيصه فى المحلق (B) من إتفاقية منشات وخدمات المنبع  هى (9.3 تريليون قدم مكعب ) ، سيتبقى منها (9.1 تريليون قدم مكعب  ) عند إنطلاق مشروع الغاز فى يناير 2009م وفقاً لمادون  فى خطة الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال المعروضه امام قيادات وزارة النفط فى 25 مايو 2005م  . وتم تسمية ” المتبقى فى 1 يناير 2009م ” فى شهادة D&M المؤرخه 26 مايو 2005م تضليلا  ” كغاز بيع ” خصصتها ” شركة توتال ”  حصرياً لمشروع الغاز ، وهذا معناه ان كمية ( 2 تريليون قدم مكعب ) المضافه لمشروع الغاز بموجب منطوق شهادة D&M المؤرخه 26 مايو 2005م لاوجود لها اصلاً ولم يسبق وان تم الإعلان فى وفرتها فى مكامن القطاع (18) من خلال دراسات تشهيد D&M المتعاقبه ، مما يدل على إدارك الشركاء لوفرتها و تعمدوا تغيبها عن الحكومه لإستهدافها بشكل غير معلن ، وبهذه الممارسات  – الغير عمليه –  تنعدم المصداقيه والمهنيه لشركة توتال وتؤكد مخالفتها العمديه لنتائج التشهيد المعد من قبلها وتحت اشرفها. واللافت  للإنتباه ان ممارسات التضليل هذه والترتيب للإستيلاء على إحتياطيات إضافيه  للمشروع خلافا لماتوجبه أحكام الإتفاقيات  يأتى بعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم (111) وتأريخ 5 ابريل 2005م ملزماً وزارة النفط بإلغاء التمديد لشركة هنت والترتيب لإنهاء سريان إتفاقية المشاركه فى الإنتاج فى نوفمبر 2005م وبالتالي إبعاد الشركاء فى مشروع الغاز عن التحكم فى حقول ومنشات المنبع كما كان مخطط له.

وبموجب مذكرة الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال المؤرخه 17 يونيو2005م تم رفع عقود بيع الغاز والتي  تستهدف تصدير الكمية المخصصة للمشروع (132.5 مليون طن ) خلال 20 سنه بمعدل 6.7 مليون طن سنوياً بدلا عن (25 سنه بمعدل 5.3 مليون طن ).  وبررت الرساله طلب موافقة وزارة النفط على زيادة السعه الإنتاجيه لمنشات بلحاف الى 6.7 مليون طن سنوياً بزيادة العوائد الماليه للحكومه من 4 الى 7 مليار دولار ، وكان هذا استهداف مبطن لكمية (2 تريليون قدم مكعب ) لاوجود لها اصلاً ولا ندري كيف تجرأت  شركة توتال – مهنياً واخلاقيا –  على حساب عوائد ماليه للحكومه من إحتياطيات لاوجو لها أصلاً .

ولإيجاد الغطاء الفنى للعوائد المحسوبه للحكومه وتفعيل شهادة D&M المؤرخه 26 مايو 2005م بمنح المشروع (9.1 تريليون قدم مكعب ) ، زعمت شركة توتال من خلال محتوي هذا المحرر انه تم التشهيد على بقاء إحتياطي غاز بيع مؤكد قدرها (10.2 تريليون قدم مكعب ) لكل من مشروع الغاز والإستهلاك المحلى لمدة 25 سنه مع علمها الإكيد بما دون فى شهادة D&M المؤرخه 1 مايو 2005م. وبهذا تكون شركة توتال قد أرتكبت التزوير المعنوي لغرض الإستيلاء على إحتياطيات إضافيه للمشروع قدره (2 تريليون قدم مكعب ) خلافا لماتوجبه نصوص المواد (3.4) ، (6.3) من إتفاقية تطوير الغاز والمواد (10.1 ,10.2، 10.3 ) من إتفاقيات منشات  وخدمات المنبع ، وأحكام الملحق (B) من إتفاقية منشات وخدمات المنبع ،  وتوصيات مجلس النواب برقم (110) وتاريخ 12/3/1997م بعدم تخصيص أى احتياطيات إضافيه للمشروع بالزياده عن الحد لأقصى  فى إتفاقية تطوير الغاز (132.5 مليون طن ) خلال عمر المشروع 25 سنه الا بعد الرجوع لمجلس النواب .

وتمت موافقة وزارة النفط على زيادة السعه الإنتاجيه لمنشات بلحاف الى 6.7 مليون طن مشروطه بزيادة العوائد الماليه للحكومه ، وعدم تجاوزت الإحتياطيات المخصصه بإتفاقيات المشروع ، وصحة ارقام إحتياطيات الغاز المدونه فى محرر الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال.

واستكمالا لتنفيذ مخطط الإستيلاء على كمية ( 2 تريليون قدم مكعب ) سعت الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى  المسال – ومن يدور في فلكها من فاسدي نافذي الغاز في الوزارة وشركة صافر – لإستصدار فتاوي من شركة كلايد اند كو بمنح مشروع الغاز كمية (9.1 تريليون قدم مكعب ) طبقاً لمادون فى شهادة D&M المؤرخه 26 مايو 2005م وأسنادً الى موافقة الوزارة بمحرر 23/8/2005م على زيادة السعه الإنتاجيه لمنشات بلحاف وبفرضية صحة الإحتياطيات المدونه فى محرر الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال المؤرخ 17 يونيو 2005م وإحلال الرسائل محل الإتفاقيات ومجلس النواب لتخصيص تلك الزياده للمشروع وقوبلت  فتاوي كلاي  بالرفض من قبل شركة صافر فى الاعوام  2010، 2011، 2012م لعدم التشهيد على وفرت الإحتياطيات ولتجاوزها لنصوص الإتفاقيات.

وبصرف النظر عن السلوك الفردي للفاسدين النافذين المزروعين فى قطاع الغاز هنا وهناك  ، فان موقف شركة صافر الوطنيه يتجلى من خلال تقرير لجنة النخبه من خبرائها الفنيين والقانونيين المعد بناءً على تكليف من قبل نيابة الاموال العامه ، والصادر فى 12 مايو 2016م حيث حدد بوضوح ان الحصة القصوى المخصصة لمشروع الغاز حتى تاريخ تسليم التقرير للنيابه هى (7.2 تريليون قدم مكعب ) وان الإحتياطيات المتبقيه فى 1 يناير 2009م مما تم التشهيدعليه من قبل الشركه اليمنيه للغازالطبيعى المسال فى يناير 2005م هو (9.2 تريليون قدم مكعب ) منها (8.3 تريليون قدم مكعب ) غاز بيع لكل من مشروع الغاز والإستهلاك المحلى ولاصحة مطلقاً لمادون فى شهادة D&M المؤرخه 26مايو 2005م . وضمن ملاحق تقرير لجنة خبراء شركة صافر تم مناقشة محتوي رسالة الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال  واكدت إستهدافها لإحتياطيات إضافيه قدرها (2 تريليون قدم مكعب ) بالزياده عما تم توجبه الإتفاقيات وماتم التشهيد عليه من قبل الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال ، ولاصحة مطلقاً لمادون من إحتياطيات فى محرر 17 يونيو2005م وان الشركه اليمنيه للغاز الطبيعي المسال قد خالفة الاتفاقيات بمثل هذه الممارسات التى تفقدها ثقة الجانب الحكومي بالتعامل معها.

ونظراً للظرف الاستثنائية التي تمر بها اليمن والازمة الاقتصادية الخانقة وتدهور العملة فإننا نقترح ان تقوم الحكومة بتسوية جميع القضايا العالقة مع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال قبل استئناف التصدير وحلها جذرياُ والزام كلاً من شركة صافر وشركة توتال بالترتيب لتصدير كمية (1,5 الى 2 اثنين مليون طن من احتياطيات الغاز الفائضة  في قطاع (18) عن مخصص المشروع والتي تسعى شركة الغاز المسال ومن يدور في فلكها من الفاسدين لتخصيصها  لمشروع الغاز وعلى ان  تقوم الحكومة ببيعها بالأسعار الفورية السائدة في الاسواق الأسيوية  ( 8 الى 9 دولار حالياً لكل مليون وحدة حرارية  ) لرفد خزينة الدولة بهذه العوائد من (600 الى 900مليون دولار سنوياً ) بالإضافة الى الحصة المخصصة للحكومة من مبيعات عقود البيع بعد تسوية الاسعار .

ومن مجموع ما سلف بيانه يتوجب على الحكومه إصلاح الإختلالات وتسوية القضايا المنظوره وحل إشكالية إعلان ” القوه القاهره ” من قبل الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال ، قبل الشروع في  إستئناف تصدير الغاز  ومن هذا المنبر نوجه رسالتنا للمعنين بشئون الغاز فى وزارة النفط وشركة صافر” اناتقوا الله وقولوا قولا سديدا .

 

اترك تعليقاً