الرئيسية / اخبار وتقارير / مرضى داء الكَلَب مهددون بالموت بعد أن صار اللقاح المجاني يُباع ب4500 ريال للجرعة الواحدة

مرضى داء الكَلَب مهددون بالموت بعد أن صار اللقاح المجاني يُباع ب4500 ريال للجرعة الواحدة

مأرب اليوم-خاص:

 

مر يومان على ال 28 من أيلول 2018 والذي يصادف اليوم العالمي لمكافحة داء الكَلَب، والعاصمة صنعاء وضواحيها وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تعاني من كارثة حقيقية، حيث تجوبها المئات من الكلاب المتشردة مهددة حياة السكان.

وبلغ عدد الكلاب المنتشرة بأمانة العاصمة وضواحيها نحو 70 ألف كلب معظمها ناقلة للأمراض وتشكل خطراً على المواطنين، بحسب دراسة بيئية أولية لمشروع النظافة وبرنامج داء الكلب التابع لوزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأوضح أحمد الورد، مدير البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب التابع لوزارة الصحة والسكان المختطفة بيد المليشيا، في تصريح صحفي، أن أكثر من 10 آلاف شخص في 11 محافظة فقط تعرض للعض العام الماضي، توفي منهم بالمرض 49 شخصاً، لافتاً إلى أن الإصابات بهذه الداء في اليمن عموماً تقدر سنوياً ب 14 ألف إصابة يموت منهم أكثر من 50 حالة.

وحذر مدير البرنامج من أن المؤشرات تؤكد بنذير كارثة إنسانية كبيرة في اليمن، نتيجة لعدم وجود جرعة واحدة من لقاح داء الكلب لمواجهة احتياج بقية هذا العام.

ودعا الورد إلى تكاتف جهود كل الجهات المعنيّة والمنظمات الدولية والمحلية لمكافحة هذا الداء القاتل، لافتاً إلى أن وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين بحاجة إلى 8 آلاف جرعة لقاح لتغطية متطلبات الربع الأخير من هذا العام.

ويعاني مرضى داء الكلب من عدم مقدرتهم على شراء وتوفير العلاج الخاص بهم نظراً لانعدام الدخل والظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشونها بالتزامن مع تهاوي سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز الدولار الأمريكي 700 ريال، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق لأسعار الدواء والمواد الغذائية والاستهلاكية.

وشكا مواطن في العاصمة صنعاء، في اتصال هاتفي بمحرر وكالة خبر، من انعدام الامصال واللقاحات أو ما يسمى الترياق الخاص بعلاج داء الكلب داخل المستشفيات الحكومية وفي مراكز برنامج مكافحة داء الكلب والذي من مسؤوليات الدولة توفيره بشكل مجاني للمرضى.

وأوضح أن المريض بداء الكلب يحتاج كل ثالث يوم ولمدة شهر تقريباً شراء جرعة من الترياق الخاص بداء الكلب من خارج المستشفى والذي أصبح سعرها في الصيدليات والأسواق خيالياً 4500 ريال ولايستطيع أغلب المواطنين توفيرها في ظل نهب المليشيا الحوثية لمرتبات الموظفين بشقيهم المدني والعسكري لأكثر من عامين ونصف العام.

ولفت أن قيادة المليشيا الحوثية بوزارة الصحة والسكان وفي أمانة العاصمة تتجاهل توفير اللقاحات والترياق الخاص بداء الكلب والسموم الخاصة بمكافحة الداء مما يهدد حياة المئات من المرضى الذين تعرضوا للعضِّ ويؤدي إلى الوفاة جراء الانتشار المخيف للكلاب في الأحياء السكنية بالعاصمة صنعاء والمناطق المتبقية تحت سيطرة الحوثيين.

وأفادت مصادر طبية مسؤولة وكالة خبر، أن مستشفى الثورة ومركز “داء الكلب” في المستشفى الجمهوري بصنعاء وعدداً من المستشفيات الحكومية والخاصة تستقبل عشرات الضحايا أغلبهم أطفال ونساء يتعرضون يومياً لعضات الكلاب من أحياء ومناطق مختلفة أبرزها المناطق ذات الكثافة السكانية بأمانة العاصمة وضواحيها.

وناشد أطباء يمنيون وزارة الصحة والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني بتطعيم الكلاب المنتشرة وتوفير الجرع المتمثلة في المصل واللقاح الخاص بمرض داء الكلب بشكل مجاني، حيث إن الصيدليات تبيع اللقاح بمبلغ 4500 ريال للجرعة الواحدة وقد لايستطيع المواطن شراءه بهذا المبلغ المرتفع خاصة في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة واستمرار مصادرة المليشيات الحوثية لرواتب الموظفين منذ أكثر من عامين.

 

اترك تعليقاً