الرئيسية / اقتصاد / أزمات مفتعلة وعُملات مهرَّبة لصوص مليشيا الحوثي يتنازعون أرباح سرقة شركة النفط

أزمات مفتعلة وعُملات مهرَّبة لصوص مليشيا الحوثي يتنازعون أرباح سرقة شركة النفط

كشفت خلافات عاصفة بين قيادات مليشيا الحوثي المعينة في قيادة شركة النفط اليمنية، عن عمليات تدمير ممنهجة للاقتصاد الوطني وتجريع منظم للشعب اليمني والمواطنين القاطنين في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

وكشفت الخلافات بين مدير فرع شركة النفط بمحافظة صنعاء، نصر الرويشان، ومدير عام الشركة ياسر الواحدى، عن وقوف مسئولي شركة النفط وراء تدهور الريال اليمني أمام العملات الصعبة، وتنشيط الأسواق السوداء، وافعتال الأزمات المتتالية في مواد المشتقات النفطية، ورفع أسعارها دونما مبرر.

واتهم مدير فرع الشركة بصنعاء نصر الرويشان، مدير عام الشركة ياسر الواحدى، برفع سعر الدبة البنزين سعة 20 لترا من 4300 ريال، إلى 5500 ريال في شهر نوفمبر 2017م، دونما مبرر لهذه الجرعة، وفي ظل وجود مخزون كافٍ من المشتقات النفطية واستقرار سعر الصرف..

جرعات سعرية غير مبررة

وأشار الرويشان إلى قيام الواحدى بعد ذلك برفع السعر إلى (6000) ريال، خلال أسبوع واحد، والإيعاز لتجار المشتقات النفطية بالتوقف عن تحميل المشتقات النفطية وخلق أزمة في السوق ليتسنى له بعد ذلك رفع السعر مجدداً إلى (6500) ريال للدبة البنزين سعة 20 لترا، وهي جرعات سعرية أكد الرويشان أنها غير مبررة.

واتهم مدير فرع الشركة بصنعاء، قيادة الشركة بفتح حسابات للشركة في كاك بنك واليمن والكويت بحجة استعادة الشركة لنشاطها، وإلزام فروع الشركة في المحافظات بسحب كميات مهولة ( ٢٧ سفينة) كانت تقل مشتقات نفطية في الغاطس “لا يوجد لديها سعة”، منوهاً إلى القيام “بمصارفة قيمة تلك المواد عبر كاك بنك بحجة أنها قيمة مواد للدولة برغم أن الدولة لم تمتلك لترا واحدا، وكانت الشركة تبيع مواد التجار دون أن تحصل على ريال واحد”.

واتهم إدارة الشركة بإخراجها للعملة الصعبة ممثلة بالدولار الأمريكي والريال السعودي من اليمن عبر هذه العمليات، وهو ما تسبب في رفع سعر الصرف للعملة الأجنبية “ولم يستفد المواطن من تلك المواد بل تم تخزينها في الأحواش”.

استقبال مواد ملوثة

وقال مدير فرع شركة النفط بصنعاء نصر الرويشان، إنه تلقى تهديدات من مدير الشركة ياسر الواحدي حينما رفض تقييد شحنة 20 مليون لتر لم تصل لفرع صنعاء. وأضاف: “ولم تصل تلك الكميات ورفضت قيدها حينها وأنها لا تستحق احتساب عمولة وأجور وتم التلويح لي بالتهديد مرات، وفي الأخير تم التوجيه من قبله باحتسابها برغم أنها لم تصل، والمستندات موجودة مع الجهات المعنية”، متهماً الواحدي “بضخ كميات من المشتقات النفطية قبل ارتفاع كل سعر وقطعها بأسماء جهات حكومية منقطعة عن السحب”.

وكشف الرويشان عن قيام إدارة شركة النفط باستقبال مواد ملوثة وضخها في السوق، “خدمة للعدوان” ومحاولة منه (ياسر الواحدى) الإضرار بالاقتصاد الوطني. وقال: “وعندما اعترض مدير فرع الحديدة تم استبعاده وحبسه ولم يخرج إلا بعد التزامه بالصمت وعدم إثارة الموضوع”.

…وتفريغ خزانات الحديدة

وأضاف: “قام الواحدي بتصفية خزانات الحديدة ولم يقم باستيراد أي مواد، وقام بتجفيف السوق المحلي من المواد البترولية”، محاولا بذلك إحداث صخب شعبي واسع وتنشيط السوق السوداء “وهو ما حدث فعلا في الأيام السابقة”.

وفي منشور على حائطه (فيس بوك) رصده موقع (نيوزيمن) قال مدير فرع شركة النفط بصنعاء نصر الرويشان إنه قام بالتنسيق مع سائقين لتحميل مشتقات نفطية من المحافظات الجنوبية بهدف التخفيف من وطأة الأزمة في صنعاء، غير أن مدير الشركة ياسر الواحدي، قام بحجز الكميات “في منشآت عطان، ومن ثم خروجها إلى أماكن مجهولة غير المحطات”.

خلافات على اقتسام الأرباح

وقالت مصادر في شركة النفط اليمنية، إن خروج الخلافات بين قيادات شركة النفط إلى العلن كان متوقعاً منذ وقت سابق على خلفية اقتسام عمولات مالية باهظة وراء صفقات مشبوهة في سوق المشتقات النفطية ومضاربات بأسعار العملة وافتعال أزمات في سوق المشتقات النفطية بغرض تحقيق أرباح خيالية في فترات زمنية قصيرة.

واعتبرت المصادر ما تقوم به قيادات شركة النفط ونافذون من قيادات مليشيا الحوثي، مخالفات قانونية ونهبا منظما لأموال عامة، خلافاً لما ينتج عن هذه العمليات من جرائم جسيمة بحق الاقتصاد الوطني ومضاعفة معاناة المواطنين وتجويعهم.

اترك تعليقاً