الرئيسية / عربي ودولي / مصر تعوّل على دور كويتي لحصار خلايا الإخوان في المنطقة

مصر تعوّل على دور كويتي لحصار خلايا الإخوان في المنطقة

بدأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، زيارة لدولة الكويت، السبت، تستمر ليومين يعقد خلالها مباحثات رسمية مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في وقت بدأ يتزايد فيه التنسيق الأمني بين البلدين على خلفية ضبط خلية إخوانية مصرية في الكويت مؤخراً.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، إن الزيارة تأتي في إطار التنسيق والتشاور في ظل الظروف الدقيقة والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة بما تنطوي عليه من تحديات ومخاطر حقيقية على الأمن والاستقرار.

وأبلغت القاهرة سلطات الكويت بأن عناصر إرهابية تنتمي إلى الإخوان تمكنت من دخول الكويت منتحلة أسماء مسيحية هرباً من ملاحقات الأمن المصري، وتأمل في سرعة ضبط تلك العناصر قبل تنفيذ أي مخطط إرهابي.

وتبدو هذه المعلومات أول خيوط الكشف عن خلية إرهابية جديدة في الكويت خلال الأيام المقبلة، حيث أثبتت تحريات الأمن المصري أن أفراد الخلية الذين تسلمتهم القاهرة من الكويت مطلع الشهر الماضي عملوا ضمن خلية أكبر داخل الكويت، يبلغ عددها 68 فرداً، وتم الحصول على اعترافات ثمينة منهم.

وقالت مصادر صحفية، إن زيارة السيسي تستهدف زيادة التنسيق الأمني والاتفاق على استراتيجية موحدة لتوفير قدر أكبر من المعلومات، والاستفادة مما تحصلت عليه الأجهزة الكويتية بشأن تحركات عناصر خطرة لا تجد صعوبة كبيرة في التنقل بين أنقرة والكويت والدوحة.

وتسعى القاهرة للحد من تمويل الخلايا الإرهابية في المنطقة، وعلى رأسها حركة حسم، الذراع العسكري لتنظيم الإخوان في مصر، والمتورطة في حوادث إرهابية كثيرة.

وتتلقى عناصر هذه الخلايا تمويلات من شركات عقارات تعمل داخل مصر وتتواصل مع أعضاء في التنظيم يعملون بدولة الكويت لإرسال التحويلات عبرها وليس من خلال البنوك بالطريقة المعتادة.

وأثارت الخلية الإخوانية التي ضبطت بالكويت جدلا سياسيا واسعا في منطقة الخليج، واحتلت تغطية تطوراتها اهتمامات إعلامية كبيرة في الكويت وخارجها، وعكست تغيرا واضحا ونوعيا في تعامل دولة الكويت مع ملف تنظيم الإخوان الذي يستحوذ أعضاؤه على نسبة ليست هينة داخل مجلس الأمة.

وتتوقع دوائر دبلوماسية مصرية أن تشهد زيارة السيسي إلى الكويت، وهي الثالثة منذ توليه منصبه في العام 2014، فتح ملف العمالة المصرية الذي يشكل إحدى القضايا الملغمة في العلاقة بين البلدين، باعتبار أنه من الملفات التي تستثمرها المعارضة في القاهرة والكويت لتوجيه دفة الانتقادات إلى جهات حكومية وتخريب العلاقة بينهما.

اضف رد