الرئيسية / كتابات وتحليلات / لعنة الكراهية

لعنة الكراهية

 بقلم / حمزة القاضي

في اللحظة التي تنتشر فيها دعاوي الكراهية و البُعد والبحث عن أي مسببات للتفرقة، منطقتك دينك طائفتك شمالي جنوبي.. لا تضحكوا قد نصل الى مرحلة نتفرق فيها بسبب لون أعيننا التي من المفترض أنها لا ترى سوى الأرض واحدة والناس سواسية.

بينما تزداد نداءات الهروب من كل شيء و النفور من أي شيء والخوف من كل غريب، تدرك أنه قد يكون هذا هو الوضع الطبيعي، بينما هناك صوت من الأعماق يؤكد لك أنه ليس هذا ما يجب عليك أن تصدقه.

قد ترى أنه في ظل كل هذه المعمعه، لا تدري مالذي قد تصنعه ليغير أو على الأقل ليوضح أن هذا ليس الوضع الطبيعي ، إن لم يكن من أجلك فمن أجل الأجيال التي تتربى و ترى كل هذا و تعتقد للحظة أنه شيءٌ طبيعي.

من الضروري علينا كلنا بلسان حال الواقع أن نعيد الأشياء إلى أماكنها الطبيعية ، بالفعل أو بالقول أو حتى باستنكار كل الاصوات الداعية للكراهية و الفرقة.

كل حضارات التاريخ مرت بحالات الازدهار و الانتكاسة، لم تبقَ أي حضارة على حالٍ واحد، و عندما نقرأ تاريخ أي حضارة ندرك أن بذرة الكراهية كانت سبب  انهيارها. 

اذا ارتفعت أصوات الكراهية دون أن تجد أصواتاً تردعها، فلن تجد أمامها سوى الصدى لتكون كراهية أكبر وبصوتٍ يملؤه الحقد و التفرقة.

اترك تعليقاً