الرئيسية / كتابات وتحليلات / السلام المنتظر

السلام المنتظر

بقلم / إياد المحاقري

خمس سنوات عجاف مرت منذ بدأت الحرب ورحل السلام من اليمن ومنذ ذلك الحين والأطراف السياسية في رحلة مستمرة للبحث عنه، طافوا ارجاء المعمورة من الكويت الى إستوكهلم! نشرت العديد من المقالات التي تطالب بعودته.. حركت الفيالق العسكرية سعيآ واملآ في إيجاده ولكن مع كل هذا للاسف لم يجدوا له اي أثر!

الا يعني هذا أن هناك مشكلة ما لدى الاطراف في تصورهم للسلام وللحل السياسي؟

فهم على مايبدوا يتصورون أن السلام أسم علم لرجل فاضل يريدون أن يقنعونه بالعودة  للوطن وكل ماعليهم فعله ليتم هذا  هو أن يجتمعوا في احدئ العواصم والمدن “الغير يمنية” ويبلغوه بأنهم تركوا كرسي شاغر له ليحضر للمفاوضة !

وحتى لو سلمنا معهم بصحه هذا التصور فإنه لاينبغي عليهم أن ينتظروا قدومه لأن السلام لايمكن له أن يحضر إجتماع أغلب أعضائه يحملون ملفات تفوح منها رائحة الكراهية تلك الرائحة التي ينفثونها للكثير من افراد المجتمع ، ومن ثم فليس هناك من امل يتمسكون به انه سيأتي ويحل في مجتمع لا يقبل بعضه البعض !

كما انه من اللامنطقي أن يتوقعونه يسعى إليهم إذا نادوه بصوت عقائدي مرتفع !

لقد تبنى السياسيون هذا التصور الخاطئ عن السلام كما فعلوا هذا عند تصورهم للحل السياسي متناسين جهلآ او ربما عمدآ حقائق هامة كفيلة بإنقاذ الشعب من ويلات الحرب التي تسومه سوء العذاب منذ سنوات

ولو أنهم  التفتوا الى هذه الحقائق لعلموا أن السلام ليس في السويد ولا في أروقة الأمم المتحدة  بل إن السلام يكمن داخلنا ويراه الجميع حين يظهر في سلوكنا ولو أنهم ألقوا نظره إلى ضمائرهم لوجدوه قابعآ هناك في إنتظارهم ليخلصوه من  آسر الجشع والخبث

كما يجب أن الوصول للحل السياسي يحتاج إلى نوايا صادقة وإلى تعمق في التفكير في “حل”  لاتعمق في تثبيت فكرة أبدية الحرب.. إن السعي في ترسيخ مفاهيم التسامح بين أبناء المجتمع هو من سيجعل السلام خيارا لا بد منه وهو من سيساعد الحل السياسي ليخرج إلى النور.

ومن المهم جدآ أن نذكرهم إن كانوا قد غفلوا بأن الإنسان اليمني مسالمآ بطبعة.. فيكفي.

اترك تعليقاً