وضعنا في أبها صورة

بقلم / أحمد أبو غانم

هلال الحاج بطل ألومبي يمني رفع علم اليمن عاليا في العديد من المحافل الدولية وبالرغم من الشح في الامكانيات إلا أنه قهر الظروف ووصل للنجومية في يوم من الأيام واليوم يصلنا نبأ وفاته في المحيط الأطلسي بعد محاولته للهجره إلى إحدى الدول الأوروبية من أجل لقمة عيش يشبع بها بطنه ويعيل بها أسرته.

بطل ألومبي صاحب موهبة فذه كان من المفترض أن يلقى الرعاية الكاملة والدعم الكافي الذي يؤمن له حياته هو وأسرته من أجل أن يستمر في تمثيل الوطن في المحافل الدولية خير تمثيل ويجعل من علم وطننا يرفرف عاليا، نجده ينتهي هذه النهاية الكارثية ملقى في بطن أحد المحيطات تتناوله الوحوش البحرية بعد أن خذلته الوحوش البشرية في البلاد والتي للأسف هي من تدير شئونها!

خيرات الوطن تذهب لمن لايستحقها، فبدل من أن نجد القائمين على مايسمى “بوزارتي” الشباب والرياضة أن يتبنوا هذا الشاب وأمثاله ويعطونه مايستحقه إلا أننا نجدهم عاجزين تماما عن أن يكونوا بشر، لأن مبلغ اهتماماتهم لا تخرج عن الأرصدة البنكية وهذا نتاج طبيعي كون مجموعة من اللصوص والقتلة والأوغاد قد نصبوا أنفسهم كأوليا وحكام لهذا الشعب وجعلوا من خيرات الوطن ملكية خاصة بهم لايشاركهم فيها أحد من أبناء الوطن.

هلال ليس إلا نموذج بسيط لمئات الالاف من الشباب الطموح والمليء بالطاقة والعنفوان، الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارين إما الموت داخل البلاد في ساحة حرب أو الموت أثناء محاولة الفرار من واقع مميت فرضته علينا قياداتنا الحكيمة.

لن تكون مأساة هلال الأخيرة ولم تكن الأولى فقد سبقتها مئات القصص المأساوية وستلحقها المئات من المآسي لأن هذه القصص المأساوية هي نتاج طبيعي للوضع الذي أوصلته لنا الأحزاب والجماعات المتصارعة على كرسي الحكم.

 (نقلا عن منظمة نسيج الإعلامية)