الرئيسية / كتابات وتحليلات / المعارضة والديمقراطية

المعارضة والديمقراطية

بقلم / آلاء الخيواني
شكلت المعارضة أهمية كبيرة لأكثر الدول والأنظمة لأهمية دورها في خلق دولة ديمقراطية وإسقاط الأنظمة الفاسدة، وغالباً ما تتمثل المعارضة في الأحزاب السياسية والصحف المعارضة التي تقوم على معارضة نظام الحكم في سياسة الهدم وتفشي الفساد، تعمل كذلك المعارضة على كشف ملفات الفساد وتجاوزات يقوم بها النظام الحاكم.
لطالما عانت المعارضة في كل العالم من القمع خاصة في الدول العرببة لأنها أنظمة لا تشجع ولا تعترف بالديمقراطية وإن تغنت كثيراً بأنها دول تقوم على حرية الرأي والتعبير والديمقراطية لكن الواقع يكشف عكس ذلك تماماً . كما تعتبر المعارضة من أهم مظاهر التعددية السياسية في الدولة التي تحقق الديمقراطية.
في اليمن تم الإعلان عن قيام التعددية الحزبية في ٢٢ مايو /ايار ١٩٩٠ الذي تزامن مع إعلان الجمهورية اليمنية وصدر قانون منظم للأحزاب الصادر بتاريخ ١٦ اكتوبر / تشرين ١٩٩١ ومن أهم الأحزاب التي عرفتها اليمن هي أحزاب المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه الحزب الإشتراكي اليمني ، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ، التجمع اليمني للإصلاح ، حزب الحق ، إتحاد القوى الشعبية .
لعبت أحزاب المعارضة في اليمن دورا كبيراً في خلق الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير متمثلة بصحفها الصادرة عنها وإن كانت قد وُجهت بالقمع وإغلاق معظم الصحف وسجن الصحفيين والاعتداء على الكثير منهم كما ساهمت أيضا في كشف كثير من ملفات الفساد المتعلقة بالسلطة . للمعارضة دور غائب تماماً حالياً في بلادنا وتلك تعد مشكلة كبيرة لعدم وجود الطرف المعارض الذي يرفض ويعارض كل مالايتناسب مع مصلحة الوطن وعدم القدرة على كشف ملفات الفساد الكثيرة لغرض فضح أولئك الفاسدين ومحاسبتهم ايضاً وليمثلوا صوت الشعب وصوت المواطنيين وصوت الشارع الذي بالعادة لا تدري عنة الحكومة شيء .
يجب على أنظمة الحكم أخذ المعارضة بعين الأعتبار وعدم اعتبارها عدوًا تقوم بقمعه فقط فغرض المعارضة هو تصحيح المسار فيفترض على الأنظمة إن أرادت أن تكون دولة ذات سيادة وديمقراطية محاسبة كل من تقوم المعارضة من كشف فسادهم وسماع صوت الشارع وتلبية احتياجاتهم وسماع شكواهم . لطالما حلمنا وسنظل نحلم بتلك الدولة المدنية التي يسودها العدل والمساواة ، ويعود دور المعارضة وتُحترم وتُأخذ بالحسبان ولابد لذلك اليوم ان يأتي فليس من العدل ان بعد كل تلك الدماء التي أزهقت في بلادنا لا نعوض ولا تثمر تلك الدماء الطاهرة في وطننا.