الرئيسية / اخبار وتقارير / نحو تأسيس المكون السياسي المستقل لأبناء مأرب… !!!

نحو تأسيس المكون السياسي المستقل لأبناء مأرب… !!!

✍🏻 *المهندس/ حسين بن سعد العبيدي*

سبق وأن أثرنا قضايا مأرب وأبناؤها في قضايا متعددة ولقيت هذه القضايا ردود فعل متعددة ، كلها أجمعت على أن المأربيون يصفقون بيد واحدة وأن الروح الوطنية وروح الفريق الواحد حرمت مأرب من التحدث بأسمها الذاتي، ولذلك فنحن اليوم نطرح قضية شاملة لأبناء مأرب تتمثل في أهمية أنشاء مكون سياسي يحمل شعار مأرب لأهلها والوطن الكبير يجمعنا…

وأحتياجنا لهذا المكون السياسي أنما هو مطلب غريزي نابع من معاناتنا المتعاقبة من معاناتنا الدائمة والتى تجلت خلال هذه الأزمة التى عصفت بالوطن وأستغلها تجار الحروب تقليدآ للمناطق العربية الملتهبة الأخرى وزحفت على وطننا الصغير ( مأرب) لهاثآ نحو تلك الموارد الأقتصادية الأستراتيجية التى أحسسنا بوجود مثل هولاء الطامحون الى الثراء ، أن ثروتنا أصبحت نقمة علينا وأن الأطماع للاستيلاء على هذه الثروة دفعت هذه الفصائل السياسية المتطرفة الى أضعاف الهوية المجتمعية المعروفة لأبناء مأرب ، وجعلتنا نتحرك داخل وطننا الصغير دوون وعي ومعرفة هدفنا النهائي ، وأصبحنا نقلق على تمزق مستوطناتنا الصحراوية ونتهامس فيما بيننا حول هذا الضياع الذي نعيشة.

فإذا كنا مستعدون لتقاسم ثرواتنا الأقتصادية مع أبناء وطننا الكبير ، فإننا لن نفرط في كياننا المجتمعي العميق في القدم ولن نسمح بتقاسم موروثنا السياسي والأجتماعي الذي جعل من منطقتنا عاصمة للحضارة العالمية، كما أننا لن ندع ثروتنا هذه يستحوذ عليها الطامعون بحجة أستعادة الدولة التى تعني لهم تملك هذه الثروة والتصرف بها لتكوين المجموعات المؤدلجة بسياسة العنف والتفريق بين أبناء الوطن.

فنحن أذ نطرح هذا الشعار اليوم فأننا نستشعر حاجتنا كأبناء مأرب في تأسيس مكون سياسي يعزز استقلال قرارنا السياسي والاجتماعي ، ويحمي ثروتنا التى هي ثروة الوطن من أي أستنزاف فردي غير مشروع.

لقد توحدت العديد من الاوطان مثل المانيا وفيتنام والولايات المتحدة الأمريكية وواجهت تحديات فكرة الضم والألحاق ، ولكن هذه الدول تجاوبت مع مخاوف هذه الكيانات المنظمة اليها وعملت على أستيعاب الهموم في إطار الدولة الموحدة وأعطت لهذه الأقاليم أمتيازات خاصة مقابل مساهمتها في تعزيز الأقتصاد الوطني، الا أن سلطة ما بعد وحدة اليمن لم تعمل بمثل هذه التوجهات ولم تدعم تأسيس البنية الديمقراطية والتنموية لأبناء مأرب حفاظآ على مصالحها الذاتية في داخل هذه الأقاليم ولهذا فقد أستفادت فئات الفيد والتطرف والتى ادعت لجؤها القصري الي مأرب وبدأت في تصميم وتنفيذ مشاريع عابرة للجغرافيا ، ودعمت تأسيس سلطة محلية ضعيفة ومصلحية وشكلت مع هذه السلطة كيانآ آحادي نهمآ كان أول نشاط له الأستحواذ على منابع النفط والغاز بمأرب وشراء الولاءات والذمم من هذه السلطات الفاسدة ، ودمج المصالح الأقتصادية والسياسية مع السلطة المحلية والمؤسسات التى تشرف على أستخراج وتشغيل المرافق النفطية والغازية ، وتحولت الأغلبية من أبناء مأرب الي مجرد كوادر عمالية مهملة وخدمية مهمشة تستجدي الأعمال والأجور لتواصل عيشها المهين.

ولهذا فأننا نطرح اليوم مقترح مشروع تأسيس مكون سياسي جامع لأبناء مأرب بكل توجهاتهم نتفق على شكله وهيكلة لاحقآ، الا أننا نلتمس من قادة الرأي والحكمة والمكونات الأجتماعية وأبناء مأرب جميعآ أن يحركوا هذه الفكرة ويغنوها بالنقاش والتمحيص لتأسيس مثل هذا المكون وأقراره في الوقت المناسب، والله الموفق. !!

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.