الرئيسية / اخبار وتقارير / إلى دعاة توحيد الصف الجمهوري باليمن !!!

إلى دعاة توحيد الصف الجمهوري باليمن !!!

✍🏻 *المهندس/ حسين بن سعد العبيدي*

أنبرت بعض الأقلام الرابضة في فنادق الخارج للأفصاح عن فكرة قديمة جديدة وهي لم شعث حزب الأصلاح بحزب المؤتمر الشعبي العام للدفاع عن ( الجمهورية ) وهذه الدعوة ليست وليدة اليوم ، فطوال عمر وحدة اليمن والمستأجرين كانوا يدفعون الرئيس على عبدالله صالح لمشاركة حزب الأصلاح في إدارة دفة اليمن ، ولكن الزعيم أستطاع بحنكتة الأحساس بما يخطط له الأخرون في قلب اليمن عاليها سافلها وأستغلال الفوضى الخلاقة التى أنتجتها الولايات المتحدة الأمريكية بالشراكة مع دولة قطر وتركيا التى لم تجد حاضنة شعبية في الوطن العربي الا في إعلان اللجوء الي الشارع.

وبدأت مخطط التدمير الممنهج بدءآ بتدمير البنية الأقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية للوطن العربي، وأنتهاءآ بأغتيال الزعامات السياسية والعسكرية والأجتماعية ، وفشلت كل مساعي هذه القوى في الوطن العربي، الأ انهم في اليمن نجحوا بتأسيس منهجية ” فرق تسد” لتدفع اليمن نحو بؤرة من الصراع حتى أكل الأخضر واليابس، وخرجت سالمة من هذا الصراع لتؤسس المنهج الأستثماري السلمي بدعوى الأقصاء السياسي والأمني ضدهم، وأسسوا معسكرات أمنية بهدف حماية المكتسبات التى أغتنموها من هذه الحرب وبمساعدة من الخارج.

وبهذه الدعوة التى بداءت تروج لها بعض الأقلام المأجورة بتأسيس جبهة شعبية من حزب المؤتمر والأصلاح لأستعادة الصف الجمهوري حسب زعمهم من أجل الشعب والوطن، مع العلم أن القيادات الرئيسية لحزب المؤتمر والأصلاح هم من تسببوا في معاناة وقهر اليمنيين وضياع الجمهورية وبقدر أهمية هذه الدعوة وصدق أفكارها ألا انها قوبلت بالسخرية والازدراء فدعاة هذه المبادرة بنظر الشعب ليسوا الا دعاة حق يراد به باطل ، ويدقون على وتر وطنية المستمعون كما سبق وان دقوا على وتر الاسلام السياسي.

فالشعب يتسأل: كيف لمن أغتال رئيس تكتل احرار ضباط ثورة 26 سبتمبر الشهيد على عبدالمغني بمأرب او اغتال الشهيد محمد الزبيري في الجوف احد مفجري ثورة سبتمبر ،وأغتالو الرئيس أبراهيم الحمدي وأغتالو الرئيس السابق الزعيم على عبدالله صالح بأن يصبحوا في ليلة وضحاها مدعيآ نبؤة الصف الجمهوري ومناصرآ لها، وكيف لفئات أنسلخت من جسم حزب المؤتمر الشعبي العام بعد أغتيال رئيسة وأنضمامها الي حضن المجرمين الذين حاربهم المؤتمر طوال أربعون عامآ ليصبحوا الذراع المأجور ضد الوطن والشعب؟..وكيف لمن وقفوا في مخيمات الاعتصام بالساحات في عام 2011م يوعدون المعتصمين بالأوهام وتأسيس دولة الخلافة عام 2020 والجماهير تبكي وتصفق لهذه النبؤة المؤهومة.!؟.

وعندما أحست الجماهير اليمنية بعجزها امام هذه الطغمة المأجورة والتى أقتسمت المال والسلاح ، وأحست بأنها لا يوجد لها نصير شعبي أو رسمي لأخراجها من أنقاض الجوع والمهانة قررت اللجوء الي الامم المتحدة ومجلس الأمن لحمايتها من هذه الطغم المتوحشة. وأصبحنا بين أمم متحدة مسلوبة الأرادة بفعل المال الذي يفرزة أغنياء النفط عليها وبين قوى محلية أستكثرت على الشعب صرف رواتبة الزهيدة.

وأصبح الشعب اليمني اليتيم تحت سلطة محلية متعجرفة ينتظرون قائد عسكريآ يمسك البلاد من جديد كما حدث في بلدان العالم التى عانت من الحروب والصراعات الداخلية، وأمام يائس الجماهير من بعث هذا البطل الموعود وعدم وجود قضاء أو محاكم وطنية يلجاء اليها الشعب ، فلم يبقى الا خيار أعتماد الشعب على نفسه وتأسيس كيانات شبابية بعيدة عن الأنتماء الى القيادات الحالية في حزبي المؤتمر والأصلاح والرفع الي الأمم المتحدة بأزاحة هذه القيادات المتسببة في الحرب والصراع في اليمن وضرورة أستصدار قرارات دولية من مجلس الامن كون اليمن تحت البند السابع بعزل هذه القيادات من العمل السياسي والعودة الى حكم البلاد من جديد ومصادرة ما نهبوة من أملاك وثروات اليمن بالخارج وأعادتها الى حضن الوطن.

كما ندعوا الشباب الحي الى أن يقودوا مستقبلهم بعيدآ عن هذه القيادات الفاسدة والمتشبثة بوهم الماضي وأمل المستقبل ، فبدون أعتماد الشباب على أنفسهم في بناء مستقبلهم فسيضل هذا البلد الجريح كرة يتقاذفها المتصارعون والمتسارعون لنهب ثرواتة ومقدراتة.

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.