الرئيسية / اخبار وتقارير / الزعيم على عبدالله صالح في ذكرى الميلاد وذاكرة التاريخ

الزعيم على عبدالله صالح في ذكرى الميلاد وذاكرة التاريخ

المهندس/ حسين بن سعد العبيدي

من منا لم يعرف 21 مارس ومن منا لم يحتفل به؟ كان الناس يحتفلون في هذا اليوم بتمجيد تلك الأمهات العظيمات وبعد فترة من الزمن قرر الزعيم صالح أن يختار 21 مارس ميلاد له ومناسبة سنوية لتعظيم الامهات التى أنجبن العظماء كالزعيم صالح، كما كان الزعيم صالح في هذا اليوم يستعرض ويراجع كل انجازاتة الشخصية التى عملها للوطن وحساب النواقص التي يلزم إصلاحها في العام الذي يلية.

وعندما حضرت مرة للسلام علية في يوم 21 مارس 2013 م في منزلة الخاص ولم أكن أريد من زيارتة الا رفعا لمعنواياتة ومؤازرتآ لمسيرتة المسالمة التي أبتدعها في مشوارة الوطني الخالد والذي أمتد لأكثر من 38 عام منذوا وصولة الي سدة الحكم رئيسا للجمهورية في 17 يوليو عام 1978 م، وكان يقول دائما عندما نسألة عن منهجيتة لأطفاء الحرائق والفتن في حكم اليمن والله انني في كل مشكلة أكون على وشك أصدار قراري ولكنني أتمهل في اتخاذ قرارات صعبة ومصيرية وأخر الموضوع لاربعة وعشرين ساعة أخرى حتى تتحلحل المشكلة ويخف وطأتها فيسهل علي معالجتها ونتخذ القرار الوطني الجامع والصائب.

الشهيد على عبدالله صالح هو أحد أبناء قبيلة قحطان السبئية الحميرية التي هاجر جزء من هذه القبيلة التى ينتمي لها بعد تهدم سد مأرب للمكوث في صحراء نجد والحجاز والتي تنتسب لليمن في اصول متتابعة معيارها الشجاعة والثبات والكرم ورفع الضيم عن المظلومين الذين يلجأون اليها عند الخطوب العارمة ويجدون في الزعيم صالح كل المناصرة والكرم.

وبعد تولية مقاليد الحكم في 17 يوليو 1978م لم تمر الا عدة سنوات حتى أجاد لعبة السياسة بحثافيرها والغاء فكرة الثأر السياسي وأحتضن حولة السياسيون والأكاديميون ومشائخ القبائل، كما مارس مع قادة الوطن العربي زعماء وملوك وروساء وسلاطين نفس منهجية الود والمحبة وحل الصراعات، حتى أن بعض الزعماء العرب كانوا يكتبون في وصايهم لأبنائهم باللجوء الى الزعيم صالح اذا داهمت بلدانهم اي من المشاكل، ومنع في حالات كثيرة بعض أبناء الملوك العرب من الأنقلابات الدموية ضد أبائهم وأبقائهم بعيدا عن المنافي القصرية معززين مكرمين.

كما أستطاع في المجال الدبلوماسي أحتضان جميع المنظمات الدولية والمنظمات العربية والخليجية للعمل الأستثماري داخل بلادنا اليمن ومنع القيادات السياسية المراهقة من العبث بالعلاقات الجيدة التى احتفظ بها مع هذه المنظمات والهيئات الدولية.

حتى أن الجامعة العربية التي انقطعت نشاطاتها لأكثر من 15 عام فيعود الفضل للزعيم على عبدالله صالح لعودة تناوب القيادة الدورية لجامعة الدول العربية بين الزعماء العرب واجتمع القادة العرب رغم الخصومات وكل ذلك بفضل حنكة الزعيم صالح والثقة التي يعتمد عليها.

كما يحسب له تلك المبادرة الأبداعية الوحيدة في حل نزاعات الحدود بين اليمن وكل الدول المجاورة والتي كانت مسألة الحدود تشكل قنبلة مؤقوتة تهدد أمن وسلامة اليمن وجيرانة، حتى انه كان يشرف بنفسة على ترسيم الحدود وترقيمها وتقديم المبادرات والتنازلات وحسن النوايا، حتى انه تم لأول مرة في تاريخ اليمن ان توجد لليمن حدود دولية معترف بها مع جميع انحاء العالم.

ولمن يجهل التاريخ المجيد للزعيم صالح رحمة الله، فأن بداية خطواته الأولى بدائها من مأرب الحضارة والتاريخ عندما كان ضابط يؤدي بعض المهام الوطنية مبتدئآ بخطوات ثابتة وحكمة نافذة البصيرة وملامح القيادة كانت ترتسم فيه شيئآ فشيئآ، حتى وبعد ان اصبح رئيسا للجمهورية كان أول رئيس جمهوري يزور محافظة مأرب ويحول تلك الاحلام الشبابية الصغيرة الى افعال عظيمة ويعلن انطلاق عجلة التنمية الشاملة والاصلاح الزراعي، وكان اول رئيس يمني يعيد بناء سد مأرب التاريخي ويستخرج النفط والغاز من صحراء مأرب وفتح افاق للسياحة والاثار والتنمية الشاملة.

كما ان عهد الوحدة الوطنية اليمنية وعهد التنمية والادارة المتكاملة وبناء الجيش اليمني الذي كان يعد من أفضل الجيوش العربية تطورا وتحديثا لم يكن ليوجد الا في عهد الزعيم صالح وهو في سدة الحكم، فلولا هذا القائد الشجاع والحكيم الذي اعطى زخما كافيا لصناعة مسلسل تاريخي من المنجزات العظيمة لبناء صرح وحدة الوطن الراسخة، وانشاء تلك البنية التحتية العريقة من المشاريع والمنشئات والمرافق التنموية والرياضية وبناء الطرق والجسور والانفاق وشبكات المياه والصرف الصحي في المدن وعواصم المحافظات وخطوط الهاتف والالياف الضوئية والجامعات والاكاديميات المدنية والعسكرية ومنجزات كثيرة لا تعد ولا تحصى ولا ينكرها الا جاحد او مكابر.

ولايدرك ذلك الخير والرقي الا افراد الشعب اليمني البسيط الخالي من الكراهية والحقد الذي يطبع في نفسة المعروف ويحترم الاخرين ويثني على المناضلين والابطال ووقف الزعيم صالح سدا منيعا في وقت الشدائد وخصوصا عندما حدثت تلك الموجه العدائية للوطن والشعب والمتمثلة في ثورات الربيع العربي وحينما وجد الشعب نفسه مدفوعا نحو نصرة الحق والمعروف وتعرض للابتزاز والتهديد والقتل ولكن الزعيم صالح ظل وفيا لشعبة وابى الا ان يظل في وطنة وبين ابناء شعبة مخلصآ لقسمة الجمهوري الذي كان يعتبره العهد بينة وبين الوطن والشعب العظيم.

ولهذا فلا نملك الا أن نقف وقفة اكبار واجلال لهذا الزعيم والبطل الجمهوري الفذ الذي ابتداء حياته جنديا حاملا كفنه وسلاحه في يده لمقارعة فلول الامامة والكهنوت المتخلف وتثبيت النظام الجمهوري وأصر الا ان يستشهد جنديآ في 4 ديسمبر 2017م مدافعا عن جمهوريتة ووطنة التى افنى جل حياتة خادمآ لشعبه بعد ان اشعل انتفاظة استعادة الدولة والجمهورية.

كما اننا لا نملك الا ان ندعوا لهذا الزعيم والشهيد البطل بالرحمة والمغفرة رغم ان خصومة لا زالو يمتلكون السنة حداد لمهاجمتة والنيل من عهده ولكننا نقول لهم أن العهود التي قبل الزعيم علي عبدالله صالح لا تذكرنا الا بكثرة الامراض والأوبئة والعاهات وفقدان العمل السياسي وغياب الديمقراطية والدولة، نسأل الله ان يرحم الزعيم الفقيد، وكم يتمنى معظم اليمنيين أنصار الزعيم صالح أن يهل الله عليهم بعهد شبية بعهد هذا القائد الوطني المغوار.

نسأل الله لوطننا السلامة ولشعبنا الكرامة ولجمهوريتنا النصر والبقاء.

“ربنا أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين”.

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.