الرئيسية / منوعات / “المصاب صفر” الذي جعل اليمن خالية من وباء كورونا ..تقرير

“المصاب صفر” الذي جعل اليمن خالية من وباء كورونا ..تقرير

بعد مرور عدة اشهر على اكتشاف فيروس كورونا والذي اصبح وباء اجناح العالم،لاتزال اليمن على راس قائمة الدول الاكثر سكانا لم تسجل فيه اي حالة اصابة حتى نهاية شهر مارس، ومرد ذلك الى عدم وجود المصاب صفر الذي بامكانه نقل الفيروس ، خصوصال ان  الانسان هو الناقل الاساسي للفيروس عكس الاوبئة الاخرى التي يكون البعوض هو الناقل الرئيسي للمرض.

ولذلك فقد اتخذت السلطات المحلية في اليمن قرارات عديدة ابرزها اغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية ومراقبة تدفق المهاجرين ضمن الاجراءات الاحترازية لضمان عدم دخول المصاب صفر قادما من البلدات التي ظهر فيها الوباء.

وفي كل الدول التي انتشر فيها فيروس كورونا كانت هناك الحالة الصفر التي ساهمت بانتشار المرض لتظهر أمامنا اليوم أعداد هائلة من المصابين والمتوفيين بالعالم بسبب قلة الانتباه والاستهتار.

وفي الصين كشفت وثيقة حكومية ، تسربت لوسائل الإعلام هذا الأسبوع، أن بائعة جمبري في السوق الصينية، التي شهدت ظهور فيروس كورونا المستجد، كانت أول مريضة تثبت إصابتها بالفيروس الجديد.

وبائعة الجمبري، التي تبلغ من العمر 57 عاما، ونشرت قصتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية لأول مرة في وقت سابق من هذا الشهر، بدأت تشعر بأعراض مرضية في 10 ديسمبر/كانون الأول، وأصبحت لاحقًا ضمن عشرات العاملين في سوق هوانان في مدينة ووهان الصينية الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس.

وتعافت بائعة الجمبري وي ويكسيان منذ ذلك الحين، لكنها واجهت وقتًا صعبا في مكافحة مرض لا يرحم ،أصاب الآن أكثر من نصف مليون شخص وقتل ما لا يقل عن 25000 شخص حول العالم.

وظنت وي، التي توصف الآن بأنها “المريضة صفر”، أي أول مريضة بالفيروس، في البداية أنها أصيبت بالبرد ، لذلك بدأت في تناول الدواء وعادت إلى العمل.

وقالت المرأة لمجلة “ذا بيبر” الصينية ، بحسب ترجمة لموقع News.com.au الأسترالي: “شعرت بالتعب قليلاً، لكن ليس مثل تعب السنوات السابقة”. وأضافت: “كل شتاء أعاني دائمًا من الأنفلونزا، لذا ظننت أنها الأنفلونزا”.

ولكن بعد حوالي أسبوع من إصابتها، كانت وي فاقدة للوعي تقريبًا على سرير مستشفى. وبالفعل تلقت علاجا، وخضعت لحجر صحي، خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر ديسمبر/كانون الأول، اللذين شهدا تفشي الفيروس.

وأوضحت وي للصحيفة الأميركية أن البائعين الذين عملوا حولها، وكذلك إحدى بناتها وابنة أختها وزوج الأخيرة، أصيبوا جميعا بالمرض. وأشارت إلى أنها ربما أصيبت بالفيروس في مرحاض تشاركه مع البائعين الآخرين في السوق.

تعافت وي وخرجت من المستشفى في يناير/كانون الثاني، بينما كان المسؤولون الصينيون يحاولون قمع التقارير حول انتشار الفيروس الجديد. واعترفت بكين في نهاية المطاف بالتهديد واتخذت خطوات جذرية لاحتواء تفشي المرض. وقد أثبتت الإجراءات نجاحها حيث انخفض عدد الحالات الجديدة التي أبلغت عنها السلطات الصينية كل يوم بشكل كبير تدريجيا.

مؤخرا، تمكنت بريطانيا من التعرف على الحالة الصفر لديها وضجت وسائل الإعلام المحلية بصور وقصة هذه الحالة، خاصة أنها أزاحت الستار عن بؤرة انتشار المرض المتوقعة في أوروبا.

دارين بلاند من مدينة مارشفيلد، شرق

ساسكس، يبلغ من العمر 50 عاما، وهو استشاري تكنولوجيا معلومات، التقط الفيروس القاتل خلال تواجده في منتجع إيشغل للرياضات الشتوية الواقع في غرب النمسا، وبدأ في نشره قبل أسابيع في المملكة، فكانت زوجته وأطفاله أول المصابين.

يقول بلاند إنه تواجد في النمسا من 15 إلى 19 يناير الماضي صحبة 3 من أصدقائه، ويبدو أنهم التقطوا جميعا الفيروس خلال حفلة صاخبة في المنتجع، ليغادر بعدها كل منهم إلى وطنه حاملا معه المرض، اثنان من أصدقائه إلى الدنمارك والآخر إلى مينيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح الخمسيني أن: “الناس كانوا يغنون ويرقصون على الطاولات.. والحرارة تنبعث من أجسامهم والعرق يغطي وجوههم بعد رحلة تزلج.. إنه أفضل مكان للفيروس”.

وتابع: “بعد عودتي من الرحلة بقيت مريضا لمدة 10 أيام، لم أستطع النهوض ولا العمل، وكنت ألهث بشدة.. لقد نقلت المرض لعائلتي، ولم تذهب ابنتي الصغرى للمدرسة لأسبوعين، ثم انتشرت الأعراض في كل الحي”.

لم يتم اختبار عائلة بلاند للكشف عن الفيروس التاجي، ولكن إذا جاءت نتائجها إيجابية، فهذا يعني أن الفيروس ضرب شواطئ المملكة المتحدة قبل شهر.

من جهتها، دعت زوجة بلاند، 49 سنة، إلى اختبار الأسرة لمحاولة مساعدة السلطات على فهم كيفية اجتياح المرض كل بريطانيا.

ورسميا، كان بلاند أول حالة مسجلة في المملكة المتحدة يوم 31 يناير، وانتشر الفيروس منذ ذلك الحين، حيث أدى إلى وفاة 465 و 9529 إصابة.

ويواجه منتجع إيشغل أسئلة حول كيف انتهى الأمر بالمحتفلين فيه بنقل المرض عبر أوروبا.

وأطلق المسؤولون النمساويون تحقيقا حول ما إذا كان المنتجع اختار عن قصد عدم الإبلاغ عن الحالات لأنه سيؤذي صناعة السياحة في البلاد خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية الرئيسية.

وقال زعيم المعارضة دومينيك أوبرهوفر، إن المسألة تدفع للتساؤل حول العلاقة بين أصحاب الفنادق والسياسيين، الذين كانوا مسؤولين عن الإشراف على انتشار الفيروس التاجي.

وتم ربط المنتجع بمئات الحالات في النمسا وألمانيا والنرويج والسويد وايسلندا والدنمارك. وعلى الرغم من المخاوف من انتشار الفيروس هناك، سمح المنتجع باستقبال السياح لأسابيع.

ووصفت وسائل الإعلام الألمانية المنتجع بأنه “أرض التكاثر” للفيروس التاجي، بينما تعتقد النرويج أن ما يقرب من نصف حالات البلاد تم استيرادها من عنده.

 اما ايطاليا التي تعد اكبر الدول الاوروبية تاثرا بكورونا حيث لا تزال السلطات الإيطالية تجهل مصدر نقل فيروس كورونا إلى البلاد، ومن هو المريض الأول الذي ساهم في انتقاله لآخرين.

وظهرت أول اصابة في كودونيو لدى باحث إيطالي يعمل في شركة يونيليفر، وأودع في وحدة العناية المركزة في المستشفى نظرا لتدهور وضعه. وتشمل الإصابات زوجته الحامل في شهرها الثامن وصديقه وثلاثة مسنين كانوا يترددون على حانة يملكها والد صديقه.

أما البؤرة الثانية ففي بلدة فو يوغانيو في منطقة فينيتو، مسقط رأس أول إيطالي وأوروبي يتوفى جراء الفيروس.

 وفي امريكا نشرت صحيفة “نيويورك بوست” ، تقريرًا حول رحلة أحد مؤسسي عملاق التكنولوجيا “آبل” إلى الصين، واختارت الصحيفة عنوانًا “هل نقل أحد مؤسسي آبل، كورونا إلى الولايات المتحدة” لتقريرها الذي نشر عبر موقعها الإلكتروني مساء اليوم الثلاثاء.

 ويرى أحد مؤسس آبل، ستيف وزنياك، أنه ربما أصيب بالفيروس الجديد (كوفيد-19) هو وزوجته، منذ أكثر من شهرين خلال رحلتهما في الصين مع بداية ظهور الفيروس المتحور في إقليم ووهان الصيني وعدد من المدن الصينية الأخرى.

 ويقول وزنياك، إنه وزوجته ربما يكونا المريضين “صفر” بالفيروس الجديد في الولايات المتحدة، في إشارة إلى أنه ربما نقل الفيروس إلى بلاده بعد رحلته إلى الصين.

وأصبحت أوروبا المركز الجديد للوباء، حيث تأكد إصابة أكثر من 100000 شخص في جميع أنحاء القارة. تشكل إيطاليا أكثر من نصف الحالات.

وبدأ السياح من الدول الاسكندنافية وألمانيا وأجزاء أخرى من النمسا في إجراء اختبارات للعائدين من المنتجع في أوائل مارس.

هذا ويواصل الباحثون الصينية العمل على تحديد مكان وكيفية ظهور الفيروس بالضبط. ويعتقد المسؤولون الصينيون أن العدوى الفيروسية ربما نشأت من الاتصال بالحيوانات، وعلى الأرجح الخفافيش، في سوق ووهان، قبل أن تبدأ في الانتشار من شخص لآخر. ولكن السوق كان يبيع أيضا الطيور والأرانب والقنافذ والضفادع وحتى الثعابين.