الرئيسية / أخبار مأرب / أمطار ساعات كشفت وهم التنمية بمأرب

أمطار ساعات كشفت وهم التنمية بمأرب

المهندس/ حسين بن سعد العبيدي

ساعات من الأمطار التى من بها الله عز وجل على مناطق مأرب والجهات الغربية للمرتفعات الجبلية بالمحافظة جرفت سيولها كل ذلك الوهم الذي ظل يتغنى به جوقة من أعلام السلطة والحزب والذي أصاب المواطن النازح والمقيم في فكره وجسده.

جاءت تلك السيول الهادرة من شعاب ووديان سبأ الملتفة حول مدينة مأرب المكتضة بالسكان ولتفتح طريقها التي سدت بمنازل النازحين وغباء السلطة المنجرة وراء الجهل في وضع مبادئ البنى التحتية للمدن والنشئ العمراني.

يبدوا أن هذه السلطة قد تعودت على العويل على جراح الناس التي هي المتسبب الرئيسي في هذه الماسأة التي حلت بالضحايا وسمع بها الجميع، ولم تكلف هذه السلطة نفسها في تحمل مسؤليتها لأرشاد الناس بالابتعاد عن البناء في ممرات السيول لتستثمرها اليوم أمام المجتمع بأنها المنقذ الى ذلك الوضع والخروج الى المتضررين وأعطائهم المزيد من الوهم بتوفير السكن البديل والعيش الرغيد، وفي حقيقة الأمر لم يستمر ذلك العيش سوى يوم ثم عادوا ليعيشوا مئسأتهم من جديد.

وعاد المشردين من السيول الي ضفاف تلك الوديان الصغيرة التى تحولت الى نهر مائي صغير بينما كان حى سكني مفعم بالحياة والهدوء الذي نشده هولاء البسطاء الهاربون من جحيم الحوثي الى جنة الشرعية، لكن تلك السيول لم تعي ضعف الناس وجرت كل ماهو امامها وشقت طريقها مخلفة أوجاع ومآسي كبيرة حتى توقفت تلك السيول رأفه بهم ورحمة من ربها ببنما لم يحس المعنيون بتلك المأساة التي اختلط دموع الضحايا بتلك السيول.

هل كان على تلك السيول الذهاب نحو منازل الساسة حتى يشعر بوجع اولئك المساكين الذين لزالو حتى اللحظة يفترشون الأرض ويلتحفون السماء متمنين ان ماحل بهم حلم وليس حقيقة.

كما لا يمكننا أعفاء المنظمات المحلية والدولية التابعة للامم المتحدة التي تقاطرت مؤخرآ الي مأرب من تحمل مسؤليتها تجاة واجبها الذي أتت من أجله وعدم تسيس ضحايا الكوارث الطبيعية لاجندة سياسية، ذلك رغم الهيمنة والتسلط الذي تتعرض لة تلك المنظمات من قبل السلطة المحلية بمأرب وعدم اعطاءها حرية العمل بالقيام بواجبها.

في الى متى سنظل في مأرب نتكئ على أعمدة الوهم حتى تاتي جائحة لتكشفه وتظهر الحقيقة الموجعة كما حدث في البنية الوهمية وغدآ قد تأتي جائحة اخرى وتكشف ماسي مغطاة بنفس الوهم.

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.