الرئيسية / اخبار وتقارير / المؤتمر الشعبي العام: خيار المستقبل

المؤتمر الشعبي العام: خيار المستقبل

المهندس/ حسين بن سعد العبيدي

مع قدوم العام السادس على اليمن من الحروب والدمار والصراع الداخلي والخارجي والحصار والتحالف، بدأت العامه من الناس والأحزاب الوطنية وقيادات المجتمع المدني في اليمن بالحديث الصريح عن تكتل وطني يمسك دفة الوطن، بعد أن عجز السياسيون والمتقاتلون والأكاديميون عن إقناع العامة والفئات المتصارعة بأختيار مشروع سلام بديلآ عن حقبة الأحتراب والدمار.

وما حدث من حوارات إعلامية متبادله شابها الكثير من العقلانية والتشنج والفعل ورد الفعل، حول الأفكار والمبادرات المقترحة للخروج بفكرة وطنية للسلام يتبناها أغلبية أبناء اليمن.

ومن جديد برز أسم المؤتمر الشعبي العام ككيان سياسي وأجتماعي مؤهل لتحمل مثل هذا العبئ الوطني الكبير، نظرآ لمؤهلات وخبرات قادة المسيرة المؤتمرية الظافرة وتأثيرها السياسي والأجتماعي والدولي، وأكتسابها السمعة الطيبه والثقة بينها وبين جماهير الوطن والمنظمات الدبلوماسية الدولية.

لقد رحل الشهيد الزعيم على عبدالله صالح في 4 ديسمبر 2017م وهو يذود عن أهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر المجيدتين ومنهج المؤتمر الشعبي العام الذي لا زال أغلبية اليمنيين يؤمنون بذلك المنهج ولا يجدون له بديلآ عن الساحة اليمنية، وهو منهج الوسطية والأنفتاح والتنمية الشاملة.

ومع التشظي الذي حدث في قيادة منظومة المؤتمر الشعبي العام، الا أن القواعد الجماهيرية والقيادات الوسطية والكوادر التنفيذية لا زالت متماسكة وتتواصل روحيآ وأخلاقيآ وانسانيآ مع بعضها لضمان عدم وصول المؤتمر الى حالة التفكك الكامل.

ولا نخفي مشاعرنا أن القيادة المؤتمرية الحقيقية لازالت في طور الكمون، وأنها جاهزة لحمل رآية الوطن من جديد وتقدم الصفوف لأستعادة هيبة الوطن وسمعتة ومشروعة الوطني والتنموي.

وأذا كان هناك من سيبدأ المزايدة والتجريح في جسم المؤتمر، فأنما هي من نوع المهاترات وفقدآن المصالح المكتسبه في الأرتماء في آحضان التجاذبات، والرغبة في بقاء حالة الوضع كما هو لعشر سنوات آخرى وأيقاف قطار السلام الذي قد يحملها المؤتمر لليمن حتى يستكمل جني الأرباح من أستثمار الأزمات القائمة والمستقبلية.

لا يزال المجتمع الدولي والأقليم يراهن على أن حزب المؤتمر المرشح الملائم لقيادة المرحلة القادمة الى حضيرة السلام والتنمية، وسيكون على المؤتمر ترشيح قيادة الدولة ممن يحضى بإجماع النخب السياسية وقادات المجتمع المحلي في القواعد الشعبية.

ولا نريد أن نستبق الأحداث بتسمية مرشح المؤتمر الملائم لهذه المرحلة الخطيرة في تاريخ اليمن، الا أن المؤتمر يزخر بكفاءات قيادية وعسكرية أستثنائية تستطيع أستعادة الوطن والثورة والتنمية من برآثن صراع قوى العنف والتطرف.

وفي حالة إجماع اليمنيين على مرشح المؤتمر، سيكون على هذه القيادة صياغة برنامج وطني ومشروع أنقاذ شامل بالبعد الآجل والمتوسط وطويل الأجل، ويحشد الجماهير النخبوية من جميع الأحزاب الفاعلة لصياغة خطة العمل التفصيلية لهذا البرنامج والمشروع الوطني الهام.

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.