الرئيسية / اخبار وتقارير / سيف : يطرح سيناريوهات التفاوض والتمثيل للأطراف السياسية ومن الطرف الذي لن تنجح المفاوضات دون تمثيله.. تفاصيل

سيف : يطرح سيناريوهات التفاوض والتمثيل للأطراف السياسية ومن الطرف الذي لن تنجح المفاوضات دون تمثيله.. تفاصيل

مارب اليوم – متابعات

هناك عقبات صعبة في الطريق ينبغي لرعاة السلام وأطراف المفاوضات الانتباه لها، من ضمنها تمثيل الأطراف في الحوار السياسي أو المجلس الرئاسي.وهذه الجهة تمثل أهم كيان عسكري وسياسي مناوئ للحركه الحوثيه في المحافظات الشماليه وعليه لا يمكن ان تكتمل مفاوضات التسوية النهائية بدون تمثيل هذه الجهة

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد عبدالكريم سيف، إن هناك عقبات صعبة في الطريق ينبغي لرعاة السلام وأطراف المفاوضات الانتباه لها، من ضمنها تمثيل الأطراف في الحوار السياسي أو المجلس الرئاسي.

وإوضح في الدكتور احمد سيف استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء في رؤية تحليلية نشرت في موقع رأي اليوم، إن المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، تمثل أهم كيان عسكري وسياسي مناوئ للحركه الحوثيه في المحافظات الشماليه وعليه لا يمكن ان تكتمل مفاوضات التسوية النهائية بدون تمثيل هذه الجهة.

وأكد أن المكتب السياسي للمقاومة ملاءه واسعه تضم الكثير من ابرز الشخصيات السياسية اليمنية والواجهات الاجتماعية القبلية والدينية وشريحة واسعة من أعضاء وبرلماني حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب سياسية ومنظمات وقوى أخرى.

وأضاف: فكيان بهذا الحضور وهذا الاتساع لايمكن تغييبه او تجاهله عن المشاركة في مفاوضات هامة تحدد مستقبل اليمن. كما ان تعدد الأطراف المناوئة للحوثي داخل المفاوضات والتي تتفق مع بعضها على كثير من القضايا هو في صالح هذه الأطراف فاذا تصورنا ان الأطراف التي سيتم تمثيلها في المفاوضات القادمة هي الشرعية، المجلس الانتقالي، المقاومه الوطنية – المكتب السياسي والحوثي فإن الأطراف الثلاثة الأولى يجمعها اكثر مما يفرقها وستكون اصواتها مرجحه في المفاوضات.

سيناريو التفاوض
وقال إن هناك العديد من السيناريوهات في ملف المفاوضات، ومشاركة بعض الأطراف، أهمها مسألة التمثيل في مفاوضات التسويه بعد صمت المدافع، ولخصها اطراف المفاوضات بالتالي.

  1. وفد الشرعية:
    من الطبيعي حضور الشرعية المفاوضات وسيمثل الرئيس هادي رموز يختارها، الا ان في ثنايا هذا الوفد سيكون حزب الاصلاح ممثلا، ان لم يكن مهيمنا، بالاضافة لشخصيات من احزاب اخرى صغيرة موالية للشرعية دأب هادي على استرضائها دوما ببعض مقاعد الوزارات المشكلة خلال السنوات الست الماضية. كما أن وفد هادي سيعلن تمثيله لحزب المؤتمر الشعبي العام، ضاربا عرض الحائط بأجنحة الحزب الأخرى التي ستكون خارج الصورة تماما ومغيبة عن مفاوضات ستشكل مستقبل اليمن لسنوات قادمة. كما ستغيب أيضا جميع الأحزاب الأخرى التي لم تعارض هادي ولكن لم تتحالف معه او توافقه على أسلوب ادارته للدولة الذي بسببه أضاعها.
  2. وضع الحوثي :
    يمثل وضع الحوثيين المشكلة الأكثر تعقيدا من حيث هيكل الحركة، وتصورها للسلام ، ومن حيث نطاق سيطرة الحركة الجغرافي عند بدء وقف النار. فالحركة ابتداءً لاتؤمن بنظام جمهوري ديمقراطي، إذ لديها امتداد تاريخي وإرث عقائدي يؤمن بالإمامة ويسعى لها. وإن قبل بالنظام الجمهوري الديمقراطي فهو قبول على مضض وينظر اليه كمرحلة مؤقتة. كما ان الحوثي يرفض وقف الحرب حتى الهيمنة على كل اليمن وإقصاء جميع الأطراف السياسية وإعلان دولة الإمامة. وسيكون القول الفصل في ذلك لزعيم الحركة ورؤية أيران ويحدد قرار الحوثي مدى ما تكسبة الحركة او تخسره جغرافياً قبل السلام.

لذا لدينا ثلاث حالات هنا:
الأولى أن ينجح في السيطرة على مأرب، فالحوثي الآن يحاول جاهداً إسقاط مأرب لتكتمل هيمنته على المحافظات الشمالية باستثناء الساحل الغربي، وحينها إن تغير الموقف الدولي سيواصل زحفه الى الجنوب والغرب، وإن واجه رفضاً دولياً واسعاً فسيدخل المفاوضات في وضع قوي وسيملي شروطه، وربما تفاوض مع المجلس الآنتقالي فقط على حل دولتين مستقلتين.

والحالة الثانية إذا إستمر الوضع الحالي حتى بداية المفاوضات فسيدخل الحوثي شريكاً سياسيا في الحكم وسيتحول الى حركة او حزب سياسي بذراع عسكري وحينها يكون قد تم الاعتراف به وطنيا ودوليا وسيشكل نموذجا على غرار حزب الله. ولهذا الاحتمال تداعيات كثيرة وخطيرة ربما يكون الحديث عنها في مقال آخر.

والحالة الثالثة هي ان يرفض السلام او يتعنت في شروطه وحينها ان تم نقض قرار مجلس الأمن رقم 2451 لعام 2018 الداعم لاتفاق ستوكهولم حول الحديدة فمن المرجح ان تستولي المقاومة الوطنية على الحديدة وسيختنق الحوثي اقتصاديا وعسكريا اذ سيتم قطع الامدادات الايرانية عنه وسيضعف كثيراً وسيقبل بأي شروط للتفاوض وسيكون موقفه ضعيفاً ودوره هامشياً وربما يتراجع الى صعدة.

  1. أهمية تمثيل الجنوب :
    لابد من تمثيل طرف جنوبي في اي مفاوضات تسويه قادمه وبما ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو الفاعل حاليا والمسيطر على عدن واجزاء اخرى من الجنوب ,مع وجود اطراف هامشيه أخرى, فلابد ان يكون المجلس الانتقالي حاضرا حول طاوله المفاوضات.

ويمكن التفاهم مسبقا بين اطراف التفاوض المعاديه للحوثي لايجاد مستوى معين للتناغم بينها لتدعم بعضها بعضا وتشكل ارجحيه. الا ان قضيه الوحده والانفصال ستكون عقبه كبيره امام مثل هذا التفاهم , اذ تصر الشرعيه على وحده الدوله اليمنيه بشكل مطلق , فيما يصر المجلس الانتقالي على استعاده دوله الجنوب الان كما كانت قبل 1990 ولاتوجد منطقه وسطى بين الطرفين. وقد يرفض المجلس الانتقالي حضور اي مفاوضات لايكون على اجندتها الدوله الجنوبيه المستقله , وربما ان تغيرت الاحداث بشكل دراماتيكي فقد يعلن المجلس الانتقالي الاستقلال وقيام دوله الجنوب من طرف واحد وهاذا سيعقد الامور ويدحل اليمن في نفق مظلم.

  1. ضرورة تمثيل المقاومة الوطنية :
    تمثل المقاومة الوطنية في الساحل الغربي اهم كيان عسكري وسياسي مناوئ للحركه الحوثيه في المحافظات الشماليه وعليه لا يمكن ان تكتمل مفاوضات التسوية النهائية بدون تمثيل هذه الجهة.

فعلاوة على قوامه العسكري الكبير الذي يضم نخب الحرس الجمهوري السابق يمثل المكتب السياسي ملاءه واسعه تضم الكثير من ابرز الشخصيات السياسية اليمنيه والواجهات الاجتماعية القبلية والدينية وشريحة واسعة من أعضاء وبرلماني حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب سياسية ومنظمات وقوى أخرى.

فكيان بهذا الحضور وهذا الاتساع لايمكن تغييبه او تجاهله عن المشاركة في مفاوضات هامة تحدد مستقبل اليمن. كما ان تعدد الأطراف المناوئه للحوثي داخل المفاوضات والتي تتفق مع بعضها على كثير من القضايا هو في صالح هذه الأطراف فاذا تصورنا ان الأطراف التي سيتم تمثيلها في المفاوضات القادمة هي الشرعية ، المجلس الانتقالي، المقاومه الوطنية – المكتب السياسي والحوثي فإن الأطراف الثلاثة الأولى يجمعها اكثر مما يفرقها وستكون اصواتها مرجحه في المفاوضات.