الرئيسية / عربي ودولي / احتجاجات متواصلة بالشارع اللبناني.. ومحاولات لاقتحام مصارف

احتجاجات متواصلة بالشارع اللبناني.. ومحاولات لاقتحام مصارف

ينتشر الجيش اللبناني في مدينة طرابلس الشمالية منذ فجر الأحد، وتتخذ مواقع حول مؤسسات رسمية رئيسية بعد ليلة من الاحتجاجات وأعمال شغب ضد تدهور الأوضاع المعيشية، ما أدى إلى إصابة عدة محتجين و10 جنود.

وكان لبنان شهد ليلة ساخنة، إذ سقط عدد من الجرحى في عاصمة الشمال طرابلس، بعد أن فتح حراس منزل النائب محمد كبارة النار عليهم فيما أكدت مصادر “العربية” و”الحدث” إصابة اثنين من عناصر الجيش اللبناني جراء إلقاء قنبلة يدوية أثناء المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وكانت اندلعت احتجاجات في شوراع طرابلس، على الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع سعر صرف الدولار. واقتحم محتجون الباحة الخارجية لمصرف لبنان في طرابلس، ورددوا هتافات منددة بالسلطة، قبل أن تقوم عناصر من الجيش بمنعهم من دخول المصرف.

وحاول متظاهرون لبنانيون اقتحام فروع للبنك المركزي في مدينيتين رئيسيتين السبت، عقب استمرار تدهور الليرة اللبنانية إلى مستويات غير مسبوقة في السوق السوداء.

وتم تثبيت سعر الدولار عند 1,507 ليرة منذ عام 1997، لكن أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد جعلت العملة الوطنية تنهار في السوق الموازية غير الرسمية.

مستويات غير مسبوقة للعملة الوطنية

والسبت قال صرافون إنه تم التداول بالدولار بسعر بين 17,300 و17,500 ليرة في السوق السوداء، في حين أشار البعض على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن سعر الدولار وصل إلى 18 ألف ليرة.

وجابت مسيرات جابت شوارع طرابلس احتجاجا على “الاوضاع المعيشية الصعبة” و”ارتفاع سعر صرف الدولار”.

وقام عدد من المحتجين قاموا باقتحام الباحة الخارجية لمصرف لبنان في طرابلس (…) وتمكنوا من خلع الباب الحديدي، ورددوا هتافات منددة بالسلطة، فيما عملت عناصر الجيش اللبناني المنتشرة في المكان على منعهم من دخول المصرف”.

وأضرم متظاهرون النيران في مدخل مبنى حكومي، وحاول بعضهم اقتحام منازل نائبين لكن القوات الأمنية منعتهم.

وفي مدينة صيدا حاول متظاهرون اقتحام فرع البنك المركزي في المدينة حيث عملت القوى الأمنية على إبعادهم.

كما خرجت تظاهرات متفرقة في العاصمة بيروت، حيث قامت مجموعة من المتظاهرين بإحراق الإطارات المطاطية.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حذر البنك الدولي الشهر الحالي من أنها تُصنّف من بين أشدّ عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر، منتقداً التقاعس الرسمي عن تنفيذ أي سياسة إنقاذية وسط شلل سياسي.

وازدادت مؤخراً حدة الأزمة، حيث بات اللبنانيون ينتظرون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت. ويتزامن ذلك مع انقطاع في عدد كبير من الأدوية وارتفاع في أسعار المواد الغذائية المستوردة بغالبيتها.

ولم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ تكليفه في أكتوبر، من إتمام مهمته، رغم ضغوط دولية تقودها فرنسا خصوصاً.