الرئيسية / عربي ودولي / التهريب مستمر.. ومصرف لبنان: لا نطبع دولارات لدعم المحروقات

التهريب مستمر.. ومصرف لبنان: لا نطبع دولارات لدعم المحروقات

بطريقة غير مباشرة، أعلن مصرف لبنان الأربعاء، رفع الدعم عن المحروقات، وأشار في بيان إلى أن المصرف المركزي سيقوم بتأمين الاعتمادات اللازمة المتعلقة بالمحروقات وفقاً للآلية السابقة لكن مع احتساب سعر الدولار على الليرة اللبنانية تبعاً لأسعار السوق.

كما أعلنت أن وزارة الطاقة ستعود لتحديد الأسعار الجديدة للمواد.

ووفقاً لسعر صرف الدولار في السوق السوداء والذي تخطّى عتبة العشرين ألف ليرة للدولار الواحد، يتوقّع أن يُصبح سعر صفيحة البنزين 336 ألف ليرة أي نحو 16 دولاراً وسعر صفيحة المازوت 278 ألف ليرة أي نحو 13 دولاراً وفق سعر الصرف في السوق السوداء.

لا عتمادات لشراء المحروقات.. ولا طابعة دولارات

وفي السياق، أوضح مصدر مصرفي رفيع لـ”العربية.نت”، أن مصرف لبنان لم يعد يستطيع فتح اعتمادات لشراء الوقود المدعوم، حتى لو تم اللجوء إلى مجلس النواب لإصدار قانون يُلزم المصرف بفتح اعتمادات للدعم، إلا أن الواقع القائم لن يتغيّر.

وقال إن من يُجبر مصرف لبنان اليوم على فتح اعتمادات لدعم المحروقات من خلال قانون صادر عن السلطة التشريعية سيُجبره لاحقاً على صرف احتياطي الذهب للغاية نفسها.

لبنانيون ينتظرون ملء اسطوانات الغاز في صيدا يوم 10 أغسطس (فرانس برس)

لبنانيون ينتظرون ملء اسطوانات الغاز في صيدا يوم 10 أغسطس (فرانس برس)

كما تساءل ما إذا كان اللبنانيون سيقبلون باستمرار هذه السياسة التي ستأثر بالتأكيد على مستقبلتهم.

وتساءل أيضاً ما إذا كان سيقبل المودعون أن يتم دعم المحروقات من الاحتياطي الإلزامي الذي يتشكّل من أموالهم؟، مؤكداً أن المصرفي لا يملك آلة تطبع العملة الصعبة كي نستمرّ بدعم المحروقات.

التهريب والتخزين لن يتوقّفا

في سيقا متصل، لفت إلى أننا مصرف لبنان كان دعم المحروقات وفق سعر 3900 ليرة، إلا أنه ورغم ذلك فإن عمليات التهريب إل خارج لبنان لم تتوقف.

كما أشار إلى أن طن المازوت المدعوم من مصرف لبنان وسعره ثلاثة ملايين و900 ألف أصبح سعره في السوق السوداء 16 مليون ليرة.

لبنانيون ينتظرون ملء اسطوانات الغاز في صيدا يوم 10 أغسطس (فرانس برس)

لبنانيون ينتظرون ملء اسطوانات الغاز في صيدا يوم 10 أغسطس (فرانس برس)

ولفت إلى أنه وأمام هذه الحال لم يستمر مصرف لبنان بسياسة الدعم التي لا يستفيد منها إلا التجار والمحتكرين على حساب لقمة عيش اللبنانيين، وذلك لأن هدفه المحافظة على ما تبقىّ من دولارات لديه، وفق تعبيره.

الأزمة الأشد عالمياً

الجدير ذكره أنه ومنذ أوكتوبر 2019 يواجه لبنان انهياراً اقتصادياً ومالياً غير مسبوق في تاريخه الحديث.

وقد رجّح البنك الدولي أن يكون مأزق لبنان الاقتصادي الحالي ضمن أشد 10 أزمات، وربما أحد أشد ثلاث، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر.

كما فاقم انهيار العملة وشحّ الدولار النقص في سلع أساسية مثل الوقود والأدوية فضلاً عن اشتداد أزمة الكهرباء بسبب عجز السلطات المعنية في تأمين الأموال اللازمة لشراء الفيول.

من احتجاجات لبنان (أرشيفية- رويترز )

من احتجاجات لبنان (أرشيفية- رويترز )

إلى ذلك، شدد المصدر المصرفي الرفيع على أن المصرف يحاول قدر المستطاع المحافظة على ما تبقى من عملات صعبة لديه، والتي تُشكّل الاحتياطي النقدي الذي قدّره الحاكم رياض سلامة في 27 أغسطس/ آب 2020، بـ 19.5 مليار دولار، والاحتياطيات الإلزامية بـ 17.5 مليار دولار.

وأوضح المصدر أن هذا الاحتياطي النقدي أساسي بأي خطة اقتصادية ومالية في المستقبل، لذلك يجهد المصرف للمحافظة عليه، وفق تعبيره.