الرئيسية / عربي ودولي / عمدة اسطنبول ينتقد قناة أردوغان المائية: المدينة لا تتحمل المزيد من السكان

عمدة اسطنبول ينتقد قناة أردوغان المائية: المدينة لا تتحمل المزيد من السكان

انتقد أكرم إمام أوغلو عمدة مدينة اسطنبول، الزيادة السكانية التي سيحققها مشروع “قناة إسطنبول المائية” وتعهد بمنعها باعتبار أن المدينة التي تعد من أكبر المدن التركية “لا تملك القدرة على تحمل” هذا الارتفاع السكاني المرتقب.

وبحسب ما جاء في تصريحات رئيس بلدية اسطنبول الذي ينتمي لحزب “الشعب الجمهوري” الذي يعد حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، فإن مشروع قناة إسطنبول المائية الذي يتبناه الرئيس رجب طيب أردوغان، سيضيف مليوني نسمة إلى العدد الحالي لسكان مدينة اسطنبول البالغ عددهم نحو 16 مليوناً.

وشدد المكتب الاستشاري لإمام أوغلو على رفض رئيس بلدية اسطنبول بالمجمل لمشروع القناة المائية الضخم بسبب مخاوف بيئية وعلى خلفية تكلفته المالية الباهظة.

أرفض المشروع لأسباب منطقية ومعروفة

وقال ثلاثة من مستشاري رئيس بلدية إسطنبول لـ “العربية.نت” إن “إمام أوغلو يعلن في كل مناسبة عن رفضه لهذا المشروع لأسباب منطقية ومعروفة، لكن حزب العدالة والتنمية لا يلتفت لمثل هذه الانتقادات”.

وكان عمدة إسطنبول المعارض قد تعهد، يوم السبت الماضي، بمنع الزيادة السكانية الكبيرة في المدينة الضخمة التي يرأس بلديتها الكبرى، والتي من المتوقع أن يحققها مشروع قناة إسطنبول الجاري تنفيذه.

وقال أكرم إمام أوغلو خلال اجتماع صحفي للبلدية في إسطنبول إن المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 16 مليون نسمة لا يمكنها “تحمل” مليوني شخص آخرين.

حزب “العدالة والتنمية” سيرحل

وأضاف رئيس البلدية أن العمر السياسي لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم لن يكون كافياً لتنفيذ هذا المشروع.

وقال أيضاً إن حزب المعارضة الرئيسي الذي ينتمي إليه “يرفض جميع قرارات الحكومة بشأن هذه القناة المائية”.

وقناة اسطنبول هي مشروع ممر مائي يبلغ طوله 45 كيلومتراً ومن المقرر أن يربط البحر الأسود ببحر مرمرة. لكنه عادة ما يتعرض لانتقادات من الأحزاب المعارضة وبعض فعاليات المجتمع المدني والمنظمات البيئية.

ومع ذلك أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو من أشد المؤيدين للقناة، في شهر يونيو الماضي، مشروعاً بقيمة 15 مليار دولار أميركي، ويهدف إلى تخفيف الضغط عن مضيق البوسفور المزدحم.

وكان إمام أوغلو قد كشف في مقابلة سابقة مع “العربية.نت” أن القناة ستقضي على الموارد المائية لسكان إسطنبول وأنها ستدمر طبيعة المقاطعة التي لا يمكن إصلاحها وتجعلها غير صالحة للسكن، وهي مخاوف تتجاهلها الحكومة بالكامل.

وكان أردوغان قد اتخذ الخطوة الفعلية الأولى نحو تحقيق مشروع قناة اسطنبول، حيث وضع حجر الأساس لجسر سازليدير في 26 يونيو، وهو أحد الجسور الستة التي ستعبر القناة.

ومن شأن إنشاء هذه القناة أن تؤدي أيضاً لخلاف تركي – روسي إذا ما تهرّبت أنقرة من تطبيق اتفاقية “مونترو” البحرية التي تنظم حركة مرور السفن في مضيقي البوسفور والدردنيل.