الرئيسية / عربي ودولي / رئيس أركان جيش طالبان يهدد الخصوم.. ما هي القوة العسكرية للحركة؟

رئيس أركان جيش طالبان يهدد الخصوم.. ما هي القوة العسكرية للحركة؟

أعلنت حركة “طالبان” أنها شرعت في الاستعداد لإنشاء جيش نظامي في البلاد. وقال قاري فصيح الدين، الذي تولى منصب قائد أركان الجيش في حكومة “طالبان”، إن المشاورات جارية بخصوص بناء الجيش، مضيفاً أن الجيش سيتم تأسيسه في المستقبل القريب.

وهدد رئيس أركان جيش حكومة طالبان المؤقتة، في مؤتمر صحافي الخصوم بالقمع مؤكداً استمرار المشاورات لإنشاء “جيش قوي” في أفغانستان. وقال فصيح الدين في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء: “سنهزم الجهات المثيرة للاضطرابات، ولن نسمح لأي شخص بخوض حرب أهلية في أفغانستان”.

مولوي فصيح الدين

مولوي فصيح الدين

وشدد مولوي فصيح الدين أيضا على أن طالبان ستقمع كل من يقوم “بأعمال شغب باسم “العرق” و”المقاومة” و”دعم الديمقراطية” وما شابه ذلك، لكن لم يذكر اسم أي شخص أو مجموعة في مؤتمره الصحافي.

وأشار القيادي في طالبان إلى ضرورة تدريب قوات مسلحة لحماية أفغانستان، متعهدا بمحاربة كل من يواجه طالبان ومن يحاول جر البلاد إلى حرب أهلية.

وتعهدت طالبان في اتفاق الدوحة المبرم في فبراير 2020 مع الولايات المتحدة بأن أفغانستان لن تستضيف مرة أخرى الجماعات الإرهابية الدولية مثل القاعدة.

مدرعات أميركية استولت عليها طالبان

مدرعات أميركية استولت عليها طالبان

ويتهم المسؤولون الأفغان “شبكة حقاني” منذ سنوات بتسهيل الهجمات المميتة على المدنيين من خلال تزويد الفرع المحلي لتنظيم داعش بالمساعدة الفنية والوصول إلى الشبكات الإجرامية في كابل، على الرغم من أن تنظيم داعش وحركة طالبان الرئيسية أعداء لدودين. وتشمل هذه الهجمات هجومًا شنه مسلحون على جناح للولادة في كابل في مايو 2020 أسفر عن مقتل 24 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال.

وفي المطار، تلعب وحدة بدري 313، وهي وحدة نخبوية تابعة لحركة طالبان، دورًا بارزًا بشكل خاص. إنهم من بين أفضل القوات المدربة والمجهزة العاملة داخل أفغانستان، ونشرت طالبان لقطات لمقاتليها وهم يحرسون المطار، وهم يرتدون معدات تكتيكية متطورة.

واستولت الحركة على كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمعدات والآليات العسكرية الأميركية، بعد قرار واشنطن بسحب قواتها من أفغانستان مما مهد الطريق أمام عودة طالبان وبسرعة فائقة.

وبين عامي 2002 و2017، قدمت الولايات المتحدة أسلحة إلى أفغانستان، تقدر قيمتها بنحو 28 مليار دولار.

وقال مسؤول أميركي لـ”رويترز” إن طالبان تسيطر على الأرجح على أكثر من ألفي عربة مدرعة أميركية، وما يصل إلى 40 طائرة، بما في ذلك طائرات هليكوبتر وأخرى مسيرة.

ما هي القوة العسكرية لطالبان؟

التكهنات بخصوص عدد مقاتلي حركة طالبان قبل سيطرتها على أفغانستان كانت متضارية في السنوات الأخيرة، ومن المؤكد فقد أصبحت هذه القوة في ذروتها من ناحية العدد والعدة، تزامنا مع سقوط الحكومة الأفغانية المدعومة من قبل الوايات المتحدة الأميركية.

صورة لمولوي فصيح الدين رئيس اركان حكومة طالبان

صورة لمولوي فصيح الدين رئيس اركان حكومة طالبان

وكان كينيث ماكنزي الجنرال بقوات مشاة البحرية وقائد القيادة المركزية الأميركية قال أثناء جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في أبريل الماضي: “إن عدد عناصر طالبان بالتحديد غير معلوم، ولكنه يقدر بنحو 75 ألفا”.

لو عدنا إلى أبريل 2018 في الوقت الذي لم يتوقع أحد أن يتراجع الجيش الأفغاني المدرب والمسلح بشكل جيد والمتفوق على طالبان بالعدد والعدة، فقد نقلت صحيفة “Long War Journal” الأميركية آنذاك في تقريرها الفصلي، نقلا عن قيادة قوات الولايات المتحدة في أفغانستان، أن عدد أعضاء طالبان يتراوح بين 28 إلى 40 ألفا، وهذه المراوحة في الرقم مرتبطة بحجم وشدة المعارك في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى تقرير البنتاغون بأن عدد أعضاء طالبان بدوام جزئي وبدوام كامل، هو ما بين 25000 و35000، وشبكة حقاني التابعة لطالبان لديها من 3000 إلى 5000 عنصر، وفرع خراسان التابع لداعش له أكثر من 2000 عنصر، وتنظيم القاعدة لديه حوالي 200 شخص.

وحينها تكهن رئيس تحرير الصحيفة الأميركية “بيل راجيو” بالقول: “إذا كانت مزاعم الجيش الأميركي بشأن عدد أعضاء طالبان صحيحة، فإن هذا الأمر يعكس تأثيرا سلبيا على قوات الأمن الأفغانية وأدائها”.

ونقلت الصحيفة تقرير البنتاغون الذي ذكر أن العدد الإجمالي لقوات الأمن الأفغانية في يوليو 2018، بلغ 312328، حيث 194.017 منهم في الجيش و118311 في الشرطة، بالإضافة إلى ذلك، وجود أكثر من 16000 جندي من الناتو في أفغانستان كجزء من مهمة الدعم الحازم، وكان يخدم حوالي 8000 جندي أميركي إضافي تحت قيادة USFOR-A في أفغانستان.

ورغم ذلك كانت قوات التحالف تتعرض لضربات قوية واستمر هذا الوضع إلى أن سقطت كابل بيد طالبان، وقدرت الصحيفة الأميركية وقتها العدد الفعلي لطالبان قد يكون أكثر من العدد المعلن في تقرير البنتاغون ونظرا للوضع في أفغانستان، ربما يكون هذا العدد أكثر من 100 ألف.

الأسلحة التي استولت عليها طالبان

منذ سيطرتها على كابل في الخامس عشر من أغسطس، استولت طالبان على الأسلحة والعتاد الأميركي والتي كان جزء منها بحوزة الجيش الأفغاني.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير لها أن طالبان استولت على قوة جوية تبلغ قيمتها بالملايين من الجنيهات الإسترلينية، بما في ذلك مروحيات ومقاتلات أميركية، وتم الاستيلاء على هذه المعدات بشكل أساسي أثناء تقدم طالبان، حيث سيطرت الحركة على 10 قواعد جوية مهمة من “باغرام” إلى “مزار الشريف” وبدأت الحرب ضد بنجشير بطائرة هليكوبتر من طراز “بلاك هوك” أميركية بقيمة 6 ملايين دولار.

كما تخطط طالبان أيضا لتجنيد طيارين في سلاح الجو الأميركي مدربين تدريباً عالياً في الولايات المتحدة.

وحصلت الحركة على معدات متنوعة من المواقع العسكرية الرئيسية التابعة للجيش الأفغاني والتي توزعت على كل من كابل ومدن قندوز، ومزار شريف، وهرات، ولشكركاه، وغرديز.

البداية من السيارات الأميركية التي استولت عليها الحركة، وتحديدا أكثر من اثنين وعشرين ألف سيارة هامفي، وهي مركبة متعددة المهام ذات قدرة تنقل عالية، بالإضافة إلى مئة وخمسة وخمسين سيارة ماكس برو المقاومة للألغام، وأكثر من ستمئة مركبة إم1117 وهي مركبة أمنية مدرعة، وحوالي 170 مركبة إم-113 وهي ناقلة جنود مدرعة، وخمسين ألفا من شاحنات النقل وعربات الدفع الرباعي.

أما عن ترسانة الأسلحة، فقد حصلت الحركة على حوالي أربعة وستين ألف سلاح رشاش، وحوالي ثلاثمئة وتسعة وخمسين ألف بندقية، وأكثر من مئة وستة وعشرين ألف مسدس، وأكثر من مئة وسبعين سلاح مدفعية.

وفيما يخص المروحيات، استولت طالبان على ثلاثة وثلاثين مروحية ميل مي-17، وثلاثة وثلاثين مروحية يو إتش-60 بلاك هوك، وهي مروحية إسناد ونقل عسكرية متوسطة الحمولة، بالإضافة إلى ثلاثة وأربعين مروحية إم-دي 530 وهي مروحية خفيفة تستخدم للمراقبة.

أما عن الطائرات، فقد حصلت الحركة على أربع طائرات من طراز لوكهيد سي-130 هيركولي، والتي تستخدم عادة للقفز من ارتفاعات منخفضة أو الهبوط للقيام بأعمال هجومية، وثلاثة وعشرين طائرة إمبراير إي إم بي 314 سوبر توكانو Embraer EMB 314 Super Tucano وهي طائرة هجومية خفيفة، وعشرة طائرات من طراز سيسنا 208 كارافان التي تستخدم للنقل الخفيف.

ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” نقلا عن الجنرال فرانك مكنزي، على الرغم من أن الولايات المتحدة قامت بتعطيل 73 طائرة قبل مغادرة أفغانستان، إلا أن حركة طالبان احتجزت 48 طائرة وبهذا لدى طالبان من الطائرات أكثر من 10 أعضاء من النيتو، مثل: إستونيا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وسلوفينيا.

وبحسب المفتش الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان، فقد استمر تسليم الأسلحة من قبل الجيش الأميركي إلى الجيش الأفغاني حتى الصيف الماضي، مشيرا إلى تقرير يذكر أن المعدات العسكرية التي تم تسليمها بين 30 أبريل و30 يونيو من العام الماضي كانت أكثر من 212 مليون دولار.