الرئيسية / منوعات / “تتلف في حرير”.. مبادرة مصرية لتطوير “الصناعة العريقة”

“تتلف في حرير”.. مبادرة مصرية لتطوير “الصناعة العريقة”

وأعلنت الوزارة على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ المبادرة تقدّم أوجه الدعم والمساندة لصغار العاملين في صناعة النول، مع جذب منتجين جُدد من الشباب والفتيات والسيدات، بجانب دعم القطاع الخاص للمساهمة في تطوير صناعات الحرف اليدوية.

ويقول ممدوح الشربيني المدير التنفيذي لغرفة صناعة الحرف اليدوية إنّ: “المبادرة جاءت بعد مطالبات عديدة في القطاع، حيث أن القاطرة الرئيسية لنا التي نعمل عليها هي صناعة السجاد اليدوي، فالسيد الرئيس أعلن عن المبادرة ووجه بالتنفيذ وتدريب آلاف المستفيدين لبدء مشروعهم الخاص والسعي نحو العالمية”.

وتابع “الشربيني” في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”: “كل محافظة مصرية تشتهر بصناعة مختلفة في مجال الحرف اليدوية بما يتناسب مع الطبيعة الجغرافية، وصناعة السجاد كبيرة وعريضة للغاية، ومطالبتنا المستمرة بالاهتمام بها لكونها يعمل فيها قطاع كبير يجب أن يرى التغيير الحقيقي واكتساب الأموال نظير عمله حتى لا يكون هناك عزوفًا من الشباب على الإقبال عليها”.

وأكد المدير التنفيذي لغرفة صناعة الحرف اليدوية: “في ثمانينات القرن الماضي زار الرئيس المصري الراحل حسني مبارك قصر الإليزية، والتقى بالرئيس الفرنسي في ذلك الوقت وعرض عليه سجاده معلّقة على الحائط، واندهش مبارك من كونها صناعة مصرية، قادمة من قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون محافظة المنوفية”.

الفئات المستهدفة

من بين الفئات المستهدفة التي أعلنت عنها المبادرة الرئاسية التي تم إطلاقها بالتعاون مع صندوق “تحيا مصر” المشتغلون في صناعة النول ولا يمتلكون أدوات إنتاج، والأسر الأكثر احتياجًا المستفيدة من برامج الدعم النقدي المشروط، والعمالة ذوي الخبرة في مجال تصنيع السجاد، ومؤسسات القطاع الخاص والمدني العاملة في هذا المجال.

 

وأضاف “الشربيني”: “الرئيس السيسي ينظر للمستقبل بوضع مصر على خارطة الصناعة العالمية في مختلف المجالات من بينها عملية تصدير السجاد اليدوي، فالمبادرة هي عملية تنموية داخلية في تلك الصناعة، توفر لآلاف المستفيدين فرص عمل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة”.

تصميمات متطورة

وأوضح: “من سنوات كثيرة كانت هناك دراسة أميركية عن الكليم المصري الذي نتنجه مدينة فوة التابعة لمحافظة كفر الشيخ، وكانت هناك توجيه باستقدام العديد من الرحلات التجارية لها لكونها تنتج الكليم الطبيعي الفاخر والمميز”.

وتهتم “تتلف في حرير” بتقديم الدعم الفني لتطوير التصميمات المستخدمة في صناعة السجاد اليدوي، لتعكس روح القرن الحادي والعشرون وعراقة تاريخ الصناعة التي تتوارثها أجيال من المصريين.

منتج عالمي مصاحب للبيئة

وأكمل المدير التنفيذي لغرفة صناعة الحرف اليدوية: “المنتج المصري الذي يتم إنتاجه الآن أصبح منتجا مصاحبا للبيئة، ذات ألوان وخامات طبيعية تماما وجودة تقارب الـ100%، بجانب الاحتكاك الذي أصبح يتم بين الشباب وشيوخ الحرف لانتقال الصناعة من جيل إلى جيل، حيث كان الخوف من وفاة شيوخ المهنة دون انتقال الحرفة لأجيال جديدة لديها الشغف والحب”.

وأردف “الشربيني”: “الدولة المصرية قامت بتوفير المبادرة بشكل مختلف، عن طريق إعطاء النول للمستفيد ليكون لديه مشروعه الخاص، ومن ثم المتابعة لإنتاج منتج نهائي مطابق للمواصفات لكي يتم بيعه، بخلاف التعاون الكبير الذي تم بين العديد من الشركات والهيئات الرسمية لدراسة احتياجات السوق المحلي والعالمي لكي يتم إنتاج منتجا مطلوب في السوق ولدى الجمهور رغبة في شرائه”.

معارض عالمية

وأعلنت الوزارة أن هناك دعم للمستفيدين من المبادرة في معارض ديارنا التي تقوم بتنظيمها، بجانب معرضي فيرون أوبجيه بفرنسا، وهانوفر بألمانيا.

كما تسعى المبادرة للتغلّب على صعوبة التسويق داخليا وخارجيا من خلال إنشاء بوابة إلكترونية خاصة لتسويق المنتجات، والتنسيق مع الفنادق والنوادي الكبيرة لإقامة معارض بتكلفة رمزية تحت رعاية صندوق تحيا مصر، ودراسة جلب بعثات مشترين من أجانب من الخارج.

 

بداية المشروع الخاص

في الوقت نفسه، تقول منى إبراهيم إحدى العاملات في صناعة السجاد: “تدرّبت من خلال المبادرة على تلك الصناعة بالشكل الأمثل، على مدار أربعة أشهر ساعدونا عدد من الأساتذة والخبراء العاملين في صناعة السجاد على التميز وأن يكون لنا لمستنا الفريدة في الصناعة”.

وتابعت “إبراهيم” في حديثها مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “بعد التدريب تم توفير لنا العديد من الفرص لبدء مشروعنا الخاص أنا وغالبية الحاضرين للورش التدريبية، ومن هنا بدأت رحلتي في الصناعة وأن أكون لي إنتاج يعطي الأفضلية لنا ونكسب من خلاله الأموال التي تعيننا على متطلبات الحياة”.

وأوضحت السيد العشرينية المستفيدة من مبادرة “تتلف في حرير”: “وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير منازلنا والشوارع التي نعيش فيها خلال مبادرة تطوير القرى الأكثر فقرًا، ثم أطلق مبادرة تعليم صناعة السجاد اليدوي لتتوفر لنا مهنة جديدة وتتحسن أحوالنا دون انتظار مساعدات مالية من أحد”.