الرئيسية / منوعات / من فنلندا.. فنان أفغاني يشهر “سلاحه” بوجه طالبان

من فنلندا.. فنان أفغاني يشهر “سلاحه” بوجه طالبان

ويقوم أفضلي بتصميم مقاطع فيديو باستخدام تقنية الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، ‏التي يتم إنتاجها باستخدام الكمبيوتر، ثم ينشر منتجه النهائي على قناته بموقع يوتيوب التي يتابعها أكثر من 46 ألف شخص.

ويقول حفيظ أفضلي (34 عاما) إنه غادر أفغانستان قبل 21 عامًا، عندما سيطرت طالبان على السلطة آنذاك، وخلال هذه السنوات تنقل بين إيران وتركيا واليونان، إلى أن استقر به المقام في فنلندا التي يعيش فيها منذ نحو 10 أعوام.

ويضيف أفضلي لـ”سكاي نيوز عربية”، أنه بدأ يتعلم الرسوم ثلاثية الأبعاد منذ نحو 5 سنوات، عن طريق تلقي دروس عبر الإنترنت، وفي عام 2020، بدأ في إطلاق النكات السياسية، التي كان يسخر بها في بادئ الأمر من حكومة الرئيس السابق أشرف غني.

ويرى الفنان الأفغاني أن الحكومة السابقة كانت موصومة بالفساد والتمييز العرقي وسوء الإدارة، لذا لم يكن الشعب الأفغاني راضيًا عنها.

طالبان في المواجهة

ومع عودة طالبان للسلطة، وجه أفضلي أسهم انتقاداته نحو الحركة. ومن بين مقاطع الفيديو الساخرة التي برزت مؤخرًا لأفضلي، فيديو لمسلح من طالبان يحلم بأنه يلتقي نجمة البوب الأفغانية أريانا سعيد ويحاول عرض الزواج عليها، قائلا “ستكون لدي لحية وشارب ودبابات. وسأبني لك ناديا ليليا”.

في هذا المقطع الذي حاز على تفاعل واسع بين الأفغان، يستيقظ المسلح الذي ينام مع بندقية الكلاشنكوف ليكتشف أنه يعانق مقاتلا آخر.

أفضلي الذي نشر 280 فيديو على موقع يوتيوب، 120 مقطع منها ذا طابع سياسي، حصدت مشاهدات قُدّرت بـ10 ملايين مشاهدة.

ويقول تعليقًا على التفاعل الواسع: “لا يمكن تجاهل قوة الفن، لأن العمل الفني يخلق ثورة فكرية داخل كل شخص، وهو الأمر الذي يحدث تفاعلًا في المجتمع”.

ويتابع: “ظللت بعيدًا عن أفغانستان لسنوات طويلة، لكنني أراقب الوضع في بلدي وأتابع الأخبار كل يوم، من السابق لأوانه الحكم. مثل معظم الناس، أنا أنتظر لأرى ما إذا كانت طالبان قد تغيرت أم لا، لكن على الأقل حتى الآن، لم نشهد تغييرًا كبيرًا”.

ويتمنى الفنان الأفغاني أن يرى في المستقبل طالبان تحترم حقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الأقليات، مضيفا “لقد سئم الملايين من أبناء وطني كل أشكال الحرب والبؤس”.

كما يلفت إلى أن أفغانستان يمكن أن تنعم بمستقبل أفضل إذا قبلت جميع القبائل بها التعايش، ولا تسعى إلى القضاء على بعضها البعض.

أفضلي الذي يعمل سائق أجرة في الإجازات الأسبوعية، يخطط مستقبلًا للعمل في مجال الرسوم المتحركة في شركة تليفزيونية أو إعلانية؛ إذ أنه يدرس حاليًا في جامعة هلسنكي لتحسين مهاراته.