الرئيسية / اخبار وتقارير / خلافة الرجل الهارب في الكهف تشعل ازمة حوثية

خلافة الرجل الهارب في الكهف تشعل ازمة حوثية

مارب اليوم – متابعات

برز نفوذ القيادي في المليشيا محمد علي الحوثي المتنامي كواجهة أزمة جديدة ناشبة في أعلى هرم القيادة داخل تكوين المليشيا نظرا لغياب زعيم المليشيا عن ممارسة دوره بشكل علني.

ويستغل محمد علي الحوثي حضوره في القيادة العليا للمليشيا لتوسيع نفوذه المصحوب بطموح كبير مقابل تواري زعيم المليشيا واعتماده على أدوات قيادية لتنفيذ صلاحياته القيادية.

وفتح طموح محمد علي الحوثي للزعامة الباب أمام سباق لتملك النفود من قبل القيادات الحوثية التي تتزاحم في الصف الأول على قضم أكبر حصة من السلطة والثروة والنفوذ.

وتشير مصادر الى ان أبرز مظاهر هذه الأزمة تتمثل في تراكم المسؤوليات التي بات يتقلدها محمد علي الحوثي على حساب سلطة وشعبية عبد الملك الحوثي، والتي تدفع بالأول الى ان يكون الرجل الاول في الحركة عمليا، وتحصر عبد الملك في كهفه خارج المشهد حاضرا ومستقبلا.

وتضيف المصادر: "لا يتعلق الامر بالسباق نحو السيطرة والنفوذ لدى القريبين الحوثيين، بل بما بات يمثله كلا منهما من واقع الميدان، حيث يمسك محمد علي بكل المسؤوليات في ظل حرص الجماعة على بقاء زعيمها "امنياً" خارج دائرة الادارة والتواصل المباشر، بحجة الحرص على حياته وعدم تصفيته.

ويقدم محمد علي الحوثي نفسه للخارج كرقم وقائد ذو مرونة سياسية وإنه متحلل من التعصب الطائفي الذي يثير ذعر الخارج من قيادات المليشيا ولعل حرصه على استقطاب قيادات سلفيه وقبلية يصب في ذات المسار لتسويق نفسه رجل مرحلة.

وفي الوقت الذي تبدو هذه الحجج مستساغة لدى قيادات الحركة التي ترى مصالحها في بقاء دور زعيم الحركة شاغرا، فان محمد علي يستغل هذا الموقف بتعزيز نفوذه وسيطرته عطفا على المسؤوليات التي بات يقوم بها لخدمة المليشيا.

وهو ما انعكس على حجم الولاء الذي يكنه محمد الحوثي لزعيمه عبد الملك، حيث بات يرى نفسه في موقف ومسؤولية وحضور أكبر من زعيم المليشيا.

المصادر نقلت عن مقربين من محمد علي تذمره من الكثير من التوجيهات التي تصدر من زعيم المليشيا، وتتعدد اسباب التذمر اما لأنها لا تراعي الواقع وغير مسؤولة، أو لأنها تأتي عبر قنوات اخرى وليست من خلاله.

المصادر اكدت ان واقع المليشيا الداخلي مفخخ بالألغام والتناقضات، والاجنحة فيها لا تزال تتشكل بحسابات المصالح والاطماع، فيما الفجوة بينها تتسع ومؤجل انفجارها بالظروف التي تعيشها الجماعة الحوثية في ظل الحرب، واولويات المرحلة.

ولطالما ظهر محمد علي الحوثي في مختلف المواقف السياسية والاجتماعية والعسكرية، ويقدم نفسه كشخصية نافذة في مختلف الجوانب، فيما يخوض صراع نفوذ اخر مع قيادات واجنحة في الحركة مقربة من زعيمها او مفروضة من طهران.

وتختتم المصادر بالقول ان الولاء الذي يظهره والحراك الذي يقوده محمد علي الحوثي والجهود التي يبذلها لن تكون مجرد توقيعات على ورق بيضاء.. بل محكومة بحجم النصيب الذي سيناله مستقبلا من الكعكة، هذا ان قبل احدا ان يقاسمه عليها.

ويرى مراقبون أن سباق الزعامة وخلافة الرجل الهارب من الموت في الكهوف سيرسم مشهدا ناريا للصراع بين قيادات وأجنحة المليشيا التي تتكتل حول الظفر بزعامة المليشيا.