الرئيسية / منوعات / نحّات مصري يُحاكي “كينغ كونغ” بفكرة مبتكرة

نحّات مصري يُحاكي “كينغ كونغ” بفكرة مبتكرة

إبراهيم صلاح (28 سنة) نحات مصري، اشتهر في الآونة الأخيرة بمجسماته العملاقة من الخردة الحديد، وله عدة أعمال فنيّة بارزة في هذا الإطار؛ من بينها “تمثال حورس” على ارتفاع ستة أمتار ونصف المتر، وبدأ مؤخراً في استخدام “إطارات السيارات التالفة” من أجل توظيفها في أعمال فنيّة بدلاً من تراكمها بما يضر بالبيئة.

ويقول النحات المصري: “سعيت لاستغلال توافر كميّات كبيرة من إطارات السيارات التالفة في إحدى المدن المصرية الشهيرة، وبدأت في تنفيذ فكرة لأول مرّة في مصر، وهي إنتاج عملٍ فني ضخم من الإطارات (الكاوتشات) في مدينة دهب (مدينة مصرية سياحية تتبع محافظة جنوب سيناء وتقع على خليج العقبة، وتبعد حوالي 100 كم عن مدينة شرم الشيخ و87 كم عن مدينة نويبع)”.

ويشير صلاح في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن الفكرة كانت تصميم تمثال لـ”غوريلا” باستخدام تلك الإطارات، موضحاً أن السر وراء اختيار “غوريلا كينغ كونغ” هو أنها ستكون وجهاً مألوفاً ومناسباً لخامة “الإطارات” وشكلها، وبالتالي كانت “الغوريلا” هي الأنسب”.

واستخدم صلاح لتصميم “كينغ كونغ المصرية” حوالي نصف الكمية المتوفرة في مدينة دهب من الإطارات التالفة، على حد قوله، موضحاً أنه بذلك يسهم في إعادة توظيف تلك المخلفات التي تضر البيئة، ويتمنى أن تتاح له الفرصة لتعميم التجربة في محافظات مختلفة.

على مدار 25 يوماً، عكف النحّات المصري على إنجاز تمثاله بمدينة دهب، في خيمة الشيخ محمد الغنام في جبل الطويلات. بدأت رحلة التصميم بتجميع إطارات السيارات التالفة بالمدينة، وتقطيعها إلى أحجام مختلفة، وفردها، ثم تنفيذ “شاسيه” من الحديد الخردة على هيئة مجسم “الغوريلا” ثم تطبيع وتشكيل قطع “الكاوتش” عليها.

ويصل ارتفاع “كينغ كونغ” إلى سبعة أمتار، ووزنها حوالي 1500 كغم، وتم استخدام حوالي 250 إطاراً (كاوتش) من أجل تنفيذها، بالإضافة إلى حديد خردة لتنفيذ “الشاسيه” الأساسي.

وذكر: “في الغالب يحتاج ذلك النمط من الأعمال فترة من ثلاثة إلى خمسة أشهر لإنجازه، لكنني حرصت على المداومة يومياً لإنجازه في وقت قياسي لم يتجاوز الـ 25 يوماً”.

ويلفت صلاح إلى أن المكان المعروضة فيه “الغوريلا” في الوقت الحالي في جبل الطويلات هو مكان سياحي، تأتي إليه الوفود السياحية بشكل كبير، وبالتالي فإن التمثال يعد فرصة جيدة لاستمتاع الزائرين به.

ويلفت الفنان المصري إلى أن “التمثال لاقى ردود أفعال إيجابية على نطاق واسع من قبل من شاهدوه، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”، موضحاً أنه يسعى إلى تنفيذ أكثر من عملٍ آخر باستخدام “الإطارات”.

ويوضح أنه يعكف حالياً على تنفيذ مجسم من الخردة يحاكي “أسدي قصر النيل” في مصر، مشدداً في الوقت نفسه على أنه يتمنى تعميم تجربته في عدد من الدول حول العالم، والاهتمام بهذا النوع من الفن؛ لاستغلال المهملات وإعادة تدويرها وتوظيفها في أعمال فنيّة تضفي مسحة جمال”.