الرئيسية / رياضة / نشوى جابر.. من صعيد مصر إلى تدريب أول فريق نسائي في السعودية

نشوى جابر.. من صعيد مصر إلى تدريب أول فريق نسائي في السعودية

وتألقت نشوى كلاعبة كرة قدم قبل أن تحرمها الإصابة من استكمال مسيرتها في الملاعب، لكن شغفها بهذه الرياضة أدخلها مجال التدريب، حيث أببدعت به حتى باتت تمتلك الخبرات والدورات التدريبية التي أهلتها لتصبح مدربة أول فريق نسائي سعودي.

وتقول المدربة المصرية لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنها بدأت ممارسة كرة القدم في المرحلة الإعدادية وانضمت لفريق شباب المدينة أ، ثم نادي سوهاج الذي صعد إلى الدوري الممتاز، وكانت تنتمي إلى جيل هو الأفضل على مستوى الصعيد، وانضمت منه إلى منتخب مصر للناشئات عام 2008 وشاركت معه في كأس الأمم الإفريقية، لتنتقل بعد ذلك إلى نادي قنا لمدة عام بعقد احترافي مع مجموعة متميزة حققت نتائج طيبة.

محنة الإصابة

وتضيف نشوى: “كنت أحب اللعب في الصعيد لأثبت قدرة المرأة على ممارسة كرة القدم والإبداع فيها، لكني تعرضت لإصابة شديدة بقطع في الوتر الخارجي للكاحل عام 2012. لم أحب فكرة البقاء في المنزل ففكرت في العمل بمجال التحكيم إلا أن الإصابة حالت دون ذلك، ثم اتجهت إلى التدريب وحظيت بالتشجيع والدعم من المدربين في محافظ المنيا الذين منحوني الفرصة لتدريب فريق من الرجال، وهو ما زاد من إصراري لإثبات نفسي. لديّ طموح كبير لتطوير نفسي في مجال الرياضة بشكل عام”.

وحصلت نشوى على دورات تدريبية في مستويات مختلفة، أهلتها للحصول على رخصة “C” الإفريقية، كما تلقت دورات من اتحادات الكرة في إنجلترا والنرويج والولايات المتحدة، وخاضت تجارب تدريبية عدة داخل وخارج مصر، قبل خطوتها الأخيرة في نادي فليج السعودي.

وتشير المدربة المصرية إلى أن كرة القدم لم تؤثر على دراستها إطلاقا، بل “كانت حافزا للحصول على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية والتحضير للدراسات العليا والحصول على دبلومة تربوية”، وتأمل في القريب العاجل التحضير للحصل على الدكتوراه في مجالها التعليمي، مضيفة أن “معظم السيدات اللاتي يلعبن كرة القدم خريجات جامعات راقية، فالرياضة لا تؤثر على الدراسة بل تكون حافزا لها، والأفضل أن تكون البنت محترفة رياضية ومؤهلة علميا”.

تشجيع الأهل

وتابعت: “لم أواجه تحديات أثناء ممارسة الرياضة، فأهلي دعموني بشكل كبير وشجعوني دون الاهتمام بنظرة المجتمع. تولد عندي شعور بأن لديّ هدفا أريد الوصول إليه”.

وتؤكد نشوى أن “الناس تركز على نظرة الصعيد لكرة القدم النسائية، لكن الأهم هو نظرة اتحاد كرة القدم الذي يجب عليه تغيير المنظومة الفكرية بشكل عام، كما على الإعلام أن يوجه رسالته وأن يركز على النشاط الخاص بالكرة النسائية. المجتمع الصعيدي يعاني الإهمال الإعلامي وإهمال المسؤولين لكرة القدم النسائية بشكل خاص، فلم أجد دعما سوى من خلال الأسرة فقط”.

الطريق إلى فليج

وتحدثت المدربة عن تجربتها الجديدة في السعودية، مضيفة: “المفاوضات بدأت مع نادي فليج لأصبح مدربة في أول ناد رياضي سعودي مخصص لكرة القدم النسائية. بعد أن رأت الإدارة السيرة الذاتية الخاصة بي التي كانت مرضية بالنسبة لهم وقع الاختيار عليّ، وهو ما يشرفني ويزيدني ثقة حتى أصبح مثالا قويا وأترك بصمة كبيرة بحكم كوني مصرية. هذا قد يفتح المجال أمام المصريات العاملات في مجال التدريب في الدول الأخرى، فهو فخر وتاريخ لي وللمدربات”.

وأردفت: “في نادي فليج هناك استراتيجية لاستمرار اللعبة ودعمها. النادي سيبدأ تقديمي للحصول على دورات تدريبية آسيوية، فهو لا يطور اللاعبات فقط لكن المدربين أيضا”.

وحول طموحها مع النادي السعودي تقول نشوى: “أسعى لتحقيق نتائج جيدة وهو ما سيتم محاسبتي عليه، كما أتمنى ترك بصمتي وإثبات نفسي بقوة كمدربة في السعودية. طموحي تقديم نماذج جيدة والبحث عن لاعبات موهوبات، وعلى المستوى الشخصي آمل أن أنتقل لأكبر ناد في العالم”.

اترك تعليقاً