الرئيسية / منوعات / فنان مصري يحول أكشاك الكهرباء إلى تحف فنية تجذب السياح

فنان مصري يحول أكشاك الكهرباء إلى تحف فنية تجذب السياح

وكان أحمد الأسد، 44 عاما، يعمل مدرسا لمادة التربية الفنية في القاهرة قبل أن يعود للاستقرار في قنا ويحمل على عاتقه مهمة استغلال قدرته على الرسم في تحويل الشوارع إلى تحف فنية.

يقول الأسد لـ”سكاي نيوز عربية” إنه كان مستقرا في القاهرة وذلك قبل أن يعود لمسقط رأسه في قرية المخادمة بمحافظة قنا ويبدأ في الرسم على البيوت المهجورة وتزيينها بفنه وهو ما أثار إعجاب محافظ قنا الذي طلب منه الاستقرار هناك.

وأضاف الأسد: “لدي موهبة في الرسم وعمل شغل البرديات، وعندما وجدت أكشاك الكهرباء في قنا قد تشوهت بسبب الكتابات التي يكتبها الناس عليها، أو لصق الدعايا الانتخابية عليها، الأمر الذي جعل مظهرها غير حضاري، فحصلت على إذن من مجلس المدينة ومن محافظ قنا ورسمت رسومات فرعونية، وأخرى من التراث المصري المتنوع على هذه الأكشاك بشكل تطوعي دون مقابل”.

شركة الكهرباء تطلب رسوماته

وأوضح أن “شركة مصر العليا للكهرباء طلبوا تكريمي في أسوان ومنحوني مكافأة ثم طلب مني تلوين الأكشاك الكهربائية بدءا من طريق المطار في الأقصر حتى طريق الكباش، وقد تزامن ذلك مع زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسي للأقصر، ففضلت ألا يقتصر فني على الرسومات الفرعونية، وعبرت بالرسومات عن الثقافات المختلفة للشعب المصري، وعاداته وتقاليده ومبانيه التاريخية، وهو ما لاقى إقبالا وترحيبا كبيرا من الناس”.

وتابع الأسد: “رسمت قصر “توفيق باشا أندراوس” على كشك كهرباء بطريق الكباش، وإحياء ذكراه ضمن مبادرة لتتزيين المنازل القديمة برسومات رائعة فضلًا عن رسم الأكشاك القديمة في محافظة الأقصر، حيث كان القصر أمام معبد الأقصر وتم هدمه، ولاقت أعمالي إقبالا من السياح الذين وجدوا أنفسهم يشاهدون كل تراث مصر ويتعرفون على ثقافتها دون الاقتصار على تاريخها الفرعوني، حيث قمت برسم البيوت الريفية على الأكشاك وطريقة بنائها، وشعر الناس في الأقصر وقنا أني أعبر عنهم”.

تفاعل كبير من الأهالي

وبين الأسد أن الأهالي “تفاعلوا بشكل كبير مع ما أٌقوم به من رسومات، حتى أن التجار بدؤوا يطلبون مني الرسم في الأكشاك التي حولهم في شوارعهم، والجميل أن الطلاب والأطفال الصغار باتوا يحرصون على جمال الأكشاك بعد الرسم عليها، ويرفضون الكتابة عليها بعد تجميلها، واعتزم الأهالي منع مرشحي مجلس النواب من وضع إعلاناتهم على هذه الأكشاك”.

واختتم أحمد الأسد حديثه بالقول إن “الهدف كان التطوع لبلدي وما شجعني هو تشجيع الناس وسعيهم لمساعدتي وتعليقاتهم الإيجابية، ولم أسمع أي رأي سلبي إلا خوف بعض الناس علي من أكشاك الكهرباء لكن مسؤولي الكهرباء طمأنوني بأنها آمنة”.