الرئيسية / منوعات / بالصور: مصر تعيد إحياء “التحطيب” بمهرجان خاص بالرقصة

بالصور: مصر تعيد إحياء “التحطيب” بمهرجان خاص بالرقصة

وينظم الحدث في قرية القرنة التي أسسها المهندس المعماري حسن فتحي عام 1947؛ ليحيي بها فن العمارة المصري.

ويأتي تنظيم مهرجان “التحطيب القومي”، الذي انطلق الخميس، في ختام المرحلة الأولى من مشروع ترميم القرنة بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية ومنظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة.

وعما يميز الدورة الحالية، يقول رئيس المهرجان محمد الشافعي لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنه “منذ تأسيس المهرجان وهو يقام في ساحة مسجد أبو الحجاج بمحافظة الأقصر، باعتبار أنها لعبة تتناسب مع الساحات الشعبية الواسعة، إلا أنه مع انتهاء جزء من ترميم قرية القرنة كان علينا أن نحقق حلم مؤسسها حسن فتحي بإقامة ساحة للتحطيب فيها”.

 

رقصة الترفيه والفخر

وفن التحطيب هو رقصة مميزة في مصر، يؤديها الرجال بالعصا الخشبية، وتتخذ شكل رقص فني ومباريات للتنافس على المهارات في ذات الوقت، وتعود إلى التاريخ المصري القديم، واختفى الاحتفاء بها رسميا في فترات الاحتلال الأجنبي فيما حافظت على وجودها القرى، ثم عاد الاهتمام بها ضمن اهتمام الحكومة بإحياء التراث الشعبي، واعتمدتها اليونسكو ضمن التراث العالمي سنة 2016.

ويرى مسعود شومان، الباحث المتخصص في الموروث الشعبي والفولكلور، أن التحطيب من الفنون التي “يجب الحفاظ عليها إلى جانب السيرة الهلالية والخط العربي”.

وعن مشاركته في المهرجان، قال شومان لموقع “سكاي نيوز عربية” إنه “بصحبة مجموعة باحثين لجمع وتوثيق كل ما يتعلق باللعبة وتاريخها وكيفية ممارستها، وصفات اللاعب اللائق لها، وملابسه”، مذكرا بالتوثيق الذي تركه المصريون القدماء للعبة على جدران معبد “أبيدوس”، ومقابر “بني حسن”.

 

العمر ليس شرطا

ومن مزايا “التحطيب” أنها لا ترتبط بسن وهو ما يوضحه أحد ممارسيه طلعت التلاوي، بالقول: “جئت للمشاركة في المهرجان رغم بلوغي 84 عاما، فما زلت أمارس اللعبة وهي هوايتي المفضلة”.

وعن قواعد “التحطيب” يوضح التلاوي: “نبدأ بقراءة الفاتحة، ثم السلام بيننا بالعصا كأنها يدان تسلمان على بعضهما، ثم تأتي خطوة الرش، وهي حركة فرد العصا حول الجسم لحمايته”، لافتا إلى أن لكل مجموعة “شيخ عصا”، أي رجل كبير خبير باللعبة يسترشدون بنصائحه.

جدير بالذكر أنه تم العثور على أقدم آثار للتحطيب في نقوش بموقع أبو صير الأثري، وهي مقبرة واسعة من أزمنة التاريخ المصري القديم ترجع لنحو 4500 سنة، وتقع في الضواحي الجنوبية الغربية من القاهرة.