الرئيسية / أخبار مأرب / دهاليز العبث والفساد يطيح بمقدرات الغاز اليمني حاضرًا ومستقبلًا

دهاليز العبث والفساد يطيح بمقدرات الغاز اليمني حاضرًا ومستقبلًا

المهندس/ حسين بن سعد العبيدي


لدعم موازنة الدولة اليمنية بعد احتجاجات الربيع العربي صدرت توجيهات رئيس الجمهوريه عبدربه منصور هادي في يناير 2014م لشركة صافر بتصدير واحد مليون طن سنويا من احتياطيات الغاز الاضافيه نتيجه لانشطة شركة صافر الاستكشافيه والتطويريه عبر منشآت بلحاف وبالبيع المباشر لصالح الدوله ومحاصصة نفقات التشغيل السنويه مع شركة YLNG، الا ان الشركة اليمنيه للغاز الطبيعي المسال رفضت هذه الخطوة وعملت على إعاقتها.

وقد تصدت شركة صافر مشغل قطاع 18 المنتج للغاز من حقول مأرب بقوه لمحاولات توتال لابقاء الشركاء متحكمين في تشغيل منشآت المنبع – من خلال احياء شركة مارب لخدمة المنبع (التي لاوجود لها الا علي الورق ) لإنتاج ما يشاءون وتصدير ما يشاؤن في انتهاك صارخ للاتفاقيات والحق السيادي لليمن في ملكية وتشغل منشات القطاع (١٨) – حصريًا ، بعد إنهاء سريان إتفاقية مأرب للمشاركه في الانتاج في ١٤ نوفمبر ٢٠٠٥م.

وبعد فشل شركة YLNG في الاستيلاء على احتياطيات اضافية لمشروع الغاز تفوق (2 تريليون قدم مكعب ) من خلال العبث بالفتاوي للشركات المتخصصة بالتشهيد على الاحتياطيات و بمبرر الزيادة في السعه الانتاجيه لمنشات بلحاف من 5.3 مليون طن سنويا محدده بالماده ٢.١ من اتفاقية تطوير الغاز الي ٦.٧ مليون طن سنويا وافقت عليها وزارة التفط في ٢٣ اغسطس ٢٠٠٥م لتمكين شركة YLNG من بيع الخصه المخصصه للمشروع (132.5 مليون طن ) لمدة ٢٥ سنه وذلك خلال ٢٠ سنه من خلال عقود البيع المبرمه بين توتال والمشترين لغاز.

وقد تم رفض تلك الفتاوي من قبل شركة صافر نظراً لمخالفتها لماتوجبه نصوص الاتفاقيات وتوصيات مجلس النواب ولتجاوز الاحتياطيات للكميات المخصصه للمشروع بالاتفاقيات .

لذلك حاولت شركة YLNG استصدار توجيهات رئيس الجمهوريه في ٢٦ مايو ٢٠١٣م لوزارة النفط والتي احالت التوجيهات الي شركة صافر للترتيب لدخول شركة توتال – كشريك -لشركة صافر (المملوك حصريا لليمن) في اعمال الاستكشاف والإنتاج في قطاع (١٨).

وكانت الجهات المعنيه بوزارة النفط قد وقعت بالاحرف الاولي علي تلك الاتفاقية الا شركة صافر رفضتها ولم تقبل لان ذلك يضييع حقوق اليمن في قطاع 18 بصافر ويتعارض مع الاتفاقيات والمصالح المرتبطة بتسويق الغاز.

كان الهدف من سعي شركة YLNG لتلك الشراكه مع صافر كماهو مبين في متن الاتفاقية هو تامين احتياطيات غازيه إضافية لمشروع الغاز الطبيعي في بلحاف والاتفاق مع شركة صافر علي توقيع ملاحق الاتفاقيات الخاصه بكميات ونوعيات الغاز المطلوب تسليمها الي صافر ، مع ان مشروع الغاز تحكمه اتفاقيات خاصه به تم اقرارها من قبل مجلس النواب . !!

والسؤال المطروح لوكان مجلس النواب وافق علي التمديد لشركة هنت بعد انتهاء الاتفاقية في عام 2005م (لضاعت ٢٠٠مليون برميل من احتياطيات النفط الذي ثبت الواقع بقاء من بعد تاريخ نضوب الاحتياطيات النفطيه المقدره من قبل شركة YLNG من خلال تشهيد DM الصادر في ٢١ يونيو ٢٠٠٥م) اكانت شركة YLNG سوف تسعي لاستصدار فتاوي شركة كلايد اند كو ؟

واذا كانت شركة YLNG هي المشهد علي الاحتياطيات الغازيه المؤكده وتدرك ان المتبقي في يناير ٢٠٠٩م ، هو (9.145 تريليون قدم مكعب ) منها(١ تريليون قدم مكعب للاستهلاك المحلي ) و ( ١ تريليون قدم مكعب لمنشات المنبع في الوقود والانكماش ) و (0.8 تريليون قدم مكعب لمنشات بلحاف ) فكيف سيتم تصدير 9.1 تريليون قدم مكعب من بلحاف مقابل 6.45 تريليون قدم مكعب هي المخصصه بالاتفاقيات والمتوفره طبقا للتشهيد !

لذلك عادة شركة YLNG من جديد للمطالبه باستصدار فتاوي كلايد اندكوا..حيث تم في ١٣ يناير ٢٠١٤م الاجتماع مع فخامة رئيس الجمهوريه بين المعنيين بوزرارة النفط وشركة صافر وشركة YLNG للاحتكام لرئيس الجمهوريه حول الكميات المخصصه للمشروع وكان الجميع ينظر صدور فتوي كلايد اما ب 5.3 او6.7 مليون طن سنوياً.

ولكون شركة YLNG قد شغلت منشآت بلحاف خلال العام ٢٠١٣م لانتاج مايعادل (8.6 مليون طن سنويا – طبقا لمحرر شركة صافر المؤرخ ١٠ فبراير ٢٠١٣م ) مقابل السعه القصوي 6.7 مليون طن سويا والتي اتفق الجميع علي الانتظار لصدورها.

فقد وجه الاخ/ رئيس الجمهورية شركة صافر ( بمخصر اجتماع رئاسة الجمهوريه ١٣ يناير ٢٠١٤م ) بتصدير مليون طن سنوياً من احتياطيات الغاز الاضافيه المكتشفه من قبل شركة صافر عبر منشات بلحاف بالبيع الفوري المباشر وفقًا لاسعار الاسواق العالمية وخارج شروط إتفاقيات المشروع ومحاصصة شركة YLNG بنفقات التشغيل السنويه بقدر ذلك ، وذلك لدعم موازنه الدوله.

وبعد مباشرة وزارة النفط ووزارة الماليه الترتيبات مع شركة صافر لتصدير مليون طن سنوياً لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهوريه تفاجاء الجميع برفض شركة YLNG تصدير واحد مليون طن سنويا لصالح الدولة اليمنية بمبرر ان المنشات لازالت ملك للشركاء في المشروع طبقًا لاحكام اتفاقية تطوير الغاز وفي حال استمرار شركة صافر بضخ تلك الكميات الي بلحاف فانه سيتم معاملتها وفقًا لماتوجبه الاتفاقيات والعقود النافذه.

ولم يدرك رئيس الجمهوريه ان تلك الاحتياطيات الاضافيه (٢ تريليون قدم مكعب ) تستهدفها شركة YLNG لمشروع الغاز من خلال فتوي كلايد المنتظره والتي صدرت لاحقاً في ١٢ فبراير ٢٠١٤م ، وتم رفعها لدولة رئيس الوزراء لدعوة مجلس الوزراء والمجلس الاقتصادي لاقرار الفتوي منح المشروع (٢ تريليون قدم مكعب ) مع ان المشروع تحكمه اتفاقيات نافذه وليس تجميع لوزراء لتحميلهم وزر غيرهم ، ولغرض ان يحمي النافذين بوزارة النفط انفسهم من المسئوليه (وخصوصاً ادارة الغاز بوزارة النفط والمعادن كونهم احد الاطراف الموقعين علي اتفاقية الشراكه بين توتال و صافر .

والغريب في الامر هو استخدام الشركاء في مشروع الغاز لمنشات المنبع (قطاع (١٨ ) من آبار تنتج الغاز وخطوط نقل الغاز ومنشآت سطحيه لفصل الغاز ومعامل لمعالجة الغاز وضواغط لتسليم الغاز الي بلحاف ( علي حساب الغاز المحقون في مكامن النفط ) والمشغل لها شركة صافر وبالرغم من ذلك تم الترتيب لدفع رسوم منشات المنبع لشركائها في مشروع الغاز (هنت واكسون والشركه اليمتيه للغاز المنتهيه علاقتهم ومصلحتهم في المنبع في ١٤ نوفمبر ٢٠٠٥م ومن ثم خصم تلك من غاز الكلفه (وهذا شكل ضرر مزدوج علي الحكومة اليمنية)

فلماذا لانرد التحيه بتحيه افصل منها ؟ انتظروا نضوب النفط الخام وتحويل القطاع (١٨ ) الي قطاع منتج للغاز لتسليم الغاز لكم لان الدوله لاتزال المالك الحصري للنفط ومنشاته ؟

الم تبنىٰ خطة شركة YLNG لتصدير الغاز بناء علي فرضية نضوب النفط الخام !؟ و لماذا لا تتمسك الدوله اليمنية بحقها الحصري في ملكية القطاع (١٨ ) عملاً بنص الماده (٥ ) و(٦ ) و التي تم الاحتجاج بها لتسليم رسوم المنبع لشركة هنت كونها صاحب المصلحه في المنبع " كماتوصف نص هذه مقابل تسليم الغاز الي بلحاف – حصريا – حتي انتهاء سريان اتفاقية المشاركه في الانتاج في ١٤ نوفمبر ٢٠٠٥م بعدها يكون صاحب المصلحه في المنبع من الهم الحق في امتلاك وتشغيل المنبع وهي الحكومه اليمنيه ممثله بشركة صافر.

لم لا تستغل الدوله خروقات شركة YLNG للاتفاقيات وتعمد تقديم بيانات غير صحيحه حول احتياطيات النفط والغاز واسعار بيع الغاز ؟

الم يان لوزارة النفط والمعادن والحكومة اليمنية ان تصلح الخلل في هذه الاتفاقية الهامة التي تمس حياة 30 مليون يمني وتسببت في خسائر اقتصادية لليمن نتيجة الضرر من فوار اسعار البيع وعلل معادلة محاصصة الارباح الي حوالي ٥٧ مليار دولار ، وترفع عن موارد البلد هذ الضرر الاقتصادي الجسيم والفادح !.

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.