الرئيسية / عربي ودولي / مأساة في كواليس أفغانستان.. أطفال يموتون في المستشفيات

مأساة في كواليس أفغانستان.. أطفال يموتون في المستشفيات

في الوقت الذي تسعى فيه حركة طالبان إلى الحصول على اعتراف دولي بعد استيلائها على السلطة في منتصف آب/أغسطس 2021، لا يزال الفقراء في أفغانستان التي مزقتها الحروب يعانون.

ويبدو أن مستقبل البلاد لا يزال قاتماً في ظل اقتصاد متعب حيث تدهور وضع الأفغان بسبب الفقر والجوع حتى لاحق الموت أطفالهم في المستشفيات.

فقد أكدت سيدة تدعى بالواشا أنها لم تحصل على الوقت الكافي لاختيار أسماء توأمها، حيث مات طفلها بعد الولادة مباشرة، فيما وُضعت ابنتها، المولودة قبل أوانها وتزن 700 غرام، في حاضنة في مستشفى المقاطعة في ميدان شهر وسط البلاد، لكنها لم تصمد كذلك سوى يومين.

طفل أفغاني يشتري الخبز (فرانس برس)

طفل أفغاني يشتري الخبز (فرانس برس)

وكانت بالواشا آخر ضحية مسجلة نتيجة الانهيار الاقتصادي في أفغانستان بسبب سيطرة طالبان في أغسطس الماضي والعقوبات الغربية، وفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

في الأثناء، قال زوج بالواشا والي محمد إنه قبل استيلاء الحركة على السلطة، كان بإمكانه جني ما بين 8 إلى 10 دولارات في الأسبوع، لكن دخله تقلص الآن إلى 3 دولارات أو 4 دولارات في الأسبوع.

الثلوج في كابل (فرانس برس)

الثلوج في كابل (فرانس برس)

فرص النجاة قليلة

من جانبه، قال مدير مستشفى ورداك الإقليمي في ميدان شهر، محمد نادر رحماني، إن المستشفى يشهد انخفاض وزن الأطفال عند الولادة بشكل مقلق.

وأضاف أن أجساد الأمهات اللائي يعانين من سوء التغذية غير قادرات على حمل أطفالهن إلى فترة الحمل الكاملة.

كما، كشف أن الأطفال الذين يولدون بوزن أقل من كيلوغرام واحد، أو حوالي 2.2 رطل، ليس لديهم فرصة أفضل من 30٪ للبقاء على قيد الحياة.

ويحتاج تطوير أجهزة المناعة لدى الأطفال إلى التغذية لمحاربة العدوى، حيث يقول الأطباء إن هناك موجة من الأطفال دون سن الخامسة ينتهي بهم الأمر في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، مع مضاعفات مثل الإسهال المائي الحاد والالتهاب الرئوي.

جوع حاد

ويواجه نصف سكان أفغانستان جوعاً حاداً، وفقاً للأمم المتحدة، مع وجود مليون طفل في خطر الموت بسبب سوء التغذية.

كذلك، أكدت الأمم المتحدة أن الاقتصاد سينكمش بنسبة 20٪ أخرى هذا العام، بعد هبوط العام الماضي.

أفغان يوقدون النار للتدفئة (فرانس برس)

أفغان يوقدون النار للتدفئة (فرانس برس)

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير. فمنذ يونيو، قفز سعر دقيق القمح بنسبة 53٪ وزيت الطهي بنسبة 39٪ والسكر بنسبة 36٪، وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

ومع حلول فصل الشتاء، غطت الثلوج الكثيفة البلاد، ما وضع تحديات أخرى على السكان للعثور على شيء يحرقونه للتدفئة والطبخ.