الرئيسية / اخبار وتقارير / تماسيح الفساد تبتلع غاز ماضي وحاضر ومستقبل اليمن

تماسيح الفساد تبتلع غاز ماضي وحاضر ومستقبل اليمن

المهندس/ حسين بن سعد العبيدي

كان من السخف الذي شهدناه في عام 1997م عندما تم البدء في توقيع عقود بيع الغاز اليمني ، ان تقوم شلة من العتاولة السياسين والاقتصاديين بإهداء ما عثرنا عليه من غاز إلى المستثمر الاجنبي المتمثل في شركة الغاز المسال ( توتال) ، ولجهل الشعب والحكومة بما حققته الحكومة من هذه المأساة الا ان الشعب كان يطبل بسبب السوق الاعلامي الدولي والمحلي ، بإننا بعنا كل ما نملك من غاز في ليلة وضحاها بمبلغ 3 دولار للمليون وحدة حرارية من الغاز ، وبمرور الزمن بدأنا نستوعب شيئاً فشيئًا حجم الخديعة على حكومة مرتزقة وشعب أمي لا يستقي معلوماته الا من خطابات القادة والزعماء.!

وتمر الأيام ولا زال الشعب اليمني يمارس حياته التعيسة بذهول من تلك الصفقة الغازية التي حرمتنا من الكنز الذي وجدناه بالصدفة في صحراء مأرب ، وقد نكون لا نستحق هذا الكنز ، ونتجرع أزمات انعدام الغاز المنزلي وارتفاع أسعاره حتى حل علينا العام الذهبي 2013 الموشى بورود المشعوذين الذين كانوا ينادون في الناس بالتغيير إلى الأفضل واسترجاع الغاز الذي ضاع عند عمل عقود بيع الغاز في عام 1997م، بينما تلك الأيادي تجهز صفقة امثل من كل الصفقات التي مرت على قادة اليمن أبطال تلك الصفقة المشؤومة يتواجدون من رئاسة الجمهورية إلى بعض قيادة شركة صافر في تلك المرحلة بين عام 2012 الي 2014م، وكان ذلك القائد الملهم الذي نشرت شاشات التلفزيون والوسائل الإعلامية صورهم وهو يبصم على المكرمة التاريخية الجديدة بإهداء ( 2 ترليون قدم مكعب من الغاز) اي ما يعادل 24 مليار دولار من ثروات اليمن إضافية إلى ما اهديناه لشركة توتال في عام 1997م .

بل وتسليم هذه المكرمة على صحن قطاع (18) النفطي بمأرب إلى شركة توتال كهدية أخرى في عام 2013 عقب ثورة كان من أهدافها استعادة ثروات اليمن الغازية الضائعة ! ، وعلى حساب الحوض الغازي الذي كانت شركة صافر الوطنية تجهز تلك الموارد الغازية والنفطية وتوسيع الاستثمار الوطني ، حتى ان اليمنيون قد كانوا يتوقعون بتوصيل أنابيب الغاز من صافر إلى كل مدينة يمنية ، والتي كان يخطط لتوصيل الغاز إلى كل بيت يمني كما تفعل الشعوب التي سبقتنا في هذا المجال.

الا أننا فوجئنا بالمادة الغازية تختفي من بين ناظرينا وتحل محلها فقط مبلغ 100 مليون دولار تقدمت به شركة توتال كعربون فساد لأطراف فاعلة في مكتب الرئيس عبدربه منصور هادي واطراف فاسدة في شركة صافر في عام 2013م على ان يتم تسليمها في حال الموافقة على تمرير صفقة دخول توتال شركة توتال في صفقة شراكة مع شركة صافر في قطاع 18 بمأرب المالك الحصري لنفط وغاز القطاع ، ولكن الصفقة المشبوهة هذه لم تتم بالرغم من ان العقود قد تم إعدادها ووقعت مبدئيًا من بعض الأطراف في رئاسة الجمهورية ووزارة النفط بفضل صحوة الوطنين من خيار ابناء الوطن.

ومن هنا نود ان نبدي لكم استعراض سريع وبسيط لماتوجبه إتفاقيات مشروع الغاز المعتمده من قبل مجلس النواب من إحتياطيات غازيه موكده للإستثمار فى مشروع الغاز ، وتوضيح حيل شركة توتال ( تحت مسمى الشركه اليمنيه للغاز الطبيعى المسال ) وما قامت به بعض الأطراف النافذة بشركة صافر في تلك الفترة بين 2012 حتى 2014 من مخالفه عمديه للإتفاقيات كما تم في محرر 11 نوفمبر 2013م المرفوع لمعالى وزير النفط كالتالي:-.!

1.المحلق (ب) من إتفاقية منشات وخدمات المنبع المعتمده من قبل مجلس النواب في 11/3/1997م حدد فيه إجمالي إحتياطيات الغاز الموكده المتبقيه في 1 يناير 1996م في قطاع (18) مارب بحوالي (10.2 تريليون قدم مكعب من الغاز ) نقلاً عن تشهيد شركة دجلر وماكنتون الامريكيه DM الصادر في 15 أغسطس 1996م المعد حصريا تحت اشراف شركة توتال وشركة هنت  الشركاء في مشركاء ، وغياب وزارة النفط في جميع الأحوال .!

2.وزع الشركاء في المشروع بموجب نصوص الإتفاقيات كمية (10.2 تريليون قدم مكعب ) كما يلى 🙁 7.2 تريليون قدم مكعب لمشروع الغاز لإنتاج غاز مسال محمل على ظهر السفن قدره (132.5 مليون طن اعتمده مجلس النواب ) ، ( و تقييد حصة الكهرباء ( 1 تريليون قدم مكعب ) بحجة عدم وفرة الإحتياطيات ) و كمية (2 تريليون قدم مكعب ) لإستخدمات منشات القطاع (18) في العمليات الإنتاجيه والوقود والانمكاش / ومع ذلك كانت قيادة شركة صافر تعي تلك الاستحقاقات فكيف يتم تجاوزها.

3.ولكى يثبت الشركاء في مشروع الغاز لليمن ان كل ما يحتوي قطاع (18) بصافر من الغاز هو (10.2 تريليون قدم مكعب ) ولا مجال لاي تخصيص للكهرباء مارب 2 و3 أي كمية إضافيه عن ( 1تريليون قدم مكعب ) ، سجلوا في دراستهم المعده من قبل شركة دجلر وماكنتون DM الصادره في 15 أغسطس 1996م ان إجمالي مخزون الغاز في باطن الأرض (12.4 تريليون قدم مكعب ) وان الغاز المستهلك من بداية الإنتاج في مارس 86 الى ديسمبر 1995م يعد جزء من المخزون قذهب ، وطبقاً لقواعد صناعة النفط فإن القابل للإستخراج من الغاز مابين 80 الى 85 في مماهو في باطن الأرض .وأسئلو إستشاري دول العالم . أي انه لايوجد أي إحتياطيات إضافة الى كمية (10.2 تريليون قدم مكعب من الغاز ) متوفره في 1 يناير 1996م.

4.محضر لجنة المنبع في 25 سبتبمر 2000م ، 12 يناير 2001م بين سبق إصرار الشركاء في مشروع الغاز التخطيط  لإستهدف تصدير 1150 مليون قدم مكعب يومياً (وتساوي 420 مليار قدم مكعب سنوياً ) وتساوي بوحدة الوزن (8.4 مليون طن سنويا ) ، لمدة 25 سنه (10.2 تريليون قدم مكعب ) وهي كل الغاز المشهد عليه من قبلهم ؟!!! وهذا المخطط تم أعداده بفرض استمرار شركة توتال وهنت في تشغيل منشات المنبع بصافر الى نهاية مشروع الغاز كما رتب له من خلال شركة مارب ونصوص المواداد 5،6،9، من إتفاقية منشات وخدمات المنبع ، وكشفت بيانات التصدير الفعليه خلال العام 2013م بان التصدير الى بلحاف وصل (8.4 مليون طن سنويا ) مقابل 6.7 مليون طن معتمده من قبل وزير النفط في 23 أغسطس 2005م – بناءً على معلومات غير صحيحيه مقدمه من شركة YLNG الى وزارة النفط ) وللآسف كان نائباً للمدير العام لشركة صافر قد حرر رسالة 12 فبراير 2013م لوزارة النفط موكدا رفع ضخ الغاز الى 1250 مليون قدم مكعب يومياً لإنتاج (8.4 مليون طن سنويا ) بالمخالفه لماتوجبه الاتفاقيات.   5.تقديم شركة توتال " للممولين لمشروع الغاز " شهادة شركة دجلر وماكنتون DM المؤرخه 26 مايو 2005م تستهدف تصدير كمية (9.1 تريليون قدم مكعب من إحتياطيات غاز البيع من بلحاف ) – ويتطلب الامر وفرة غاز تغذية لمنشات بلحاف قدره (10.2 تريليون قدم مكعب ) يجب ان تكون متوفره في يناير 2009م . فإذا كان غاز التغذيه المطلوب لمنشات بلحاف (10.2 تريليون قدم مكعب ) فاين كمية (3 تريليون قدم مكعب ) حصة الكهرباء ومنشات المنبع ؟؟!!

6.السئوال لنائب شركة صافر في تلك الفترة ؟ انتم كمشغل لقطاع (18) اين كمية (1 لاستهلاك الكهرباء ) وكمية ( 2 تريليون قدم مكعب لمنشات المنبع ) خلافاً عما تستهدف توتال ؟ اين هي ؟ ماهى الأسس القانونيه لشركة توتال لتظهرها زورا وتضليلا في شهادة دجلر وماكنتون الصادره في 26 مايو 2005م إستهداف تصدير (9.1 تريليون قدم مكعب من بلحاف ) ؟ ادارة شركة صافر السابقة تمسكت بالاتفاقيات ورفض كل فتاوي شركة كلايد في 2010،2012،2011، مع تغير كل وزير للنفط.!

  1. من باب التذكير شركة توتال قامت بتزوير ارقام الإحتياطيات الغازيه في محرر 17 يونيو 2005م المضلل والمخادع ولغرض الحصول على موافقة وزارة النفط على زيادة السعه الإنتاجيه لمنشات بلحاف من 5.3 الى 6.7 مليون طن سنويا ( كحليه لإستهداف إحتيايطات إضافيه للمشروع قدرها 2 تريليون قدم مكعب لم يسبق لهم الإعلان عن وفرتها – وكان هذا الترتيب بعد رفض مجلس النواب التمديد لشركة هنت ومنعها من مصادرة الحق السيادي للبلاد ومنعهم عن الإستمرار في تشغيل منشات القطاع (18) – وغررت توتال بمعالى وزير النفط د/ رشيد بارباع في ارقام إحتياطيات الغاز لتشركه في جرمها ظلماً وعدونا ، وكان حصيفا في رسالته المشروطه بعدم إضافة أي أحتياطيات غازيه اضافيه لمشروع الغاز. وكان مجى صافر بعد كل هذه الاحداث فماالذي حمل بعض قيادة صافر على مداهنة توتال وتبنيى زورية الإحتياطيات في محررها المؤرخ 17يونيو 2005م في محرركم المؤرخ 11 نوفمبر 2013م مع سبق علمكم بكل الأخطاء والمخالفه  فجريمة تسيهيل الإستيلاء على مال عام اكتملت اركانه الثلاثه الشرعيه والماديه والمعنويه ( توفر نية القصد الجنائى )؟!

وختامًا وعلى ذلك نقترح وبشكل عاجل على الحكومة اليمنية وخصوصاً وزارة النفط والمعادن سرعة تشكيل فريق عمل واستشاري دولى لبحث الحقائق وتقصى المخالفات ووضع رؤية للحل واستعادة حقوق اليمن في مشروع عقود بيع الغاز ذلك المشروع الحيوي والهام والذي يبلغ ايراداته الإجمالية على طول المشروع بحوالي 60 مليار دولار مالم يتم ذلك فستبقى ثروات اليمن الغازية في مهب الريح والضياع ويتقاسمها غول الفاسدين باليمن مع توتال ولن تسهم في اصلاح وتصحيح اقتصاد اليمن المنهك..!!!

**رئيس مركز مداري للدراسات والأبحاث الأستراتيجية.

14 فبراير 2022