الرئيسية / عربي ودولي / الكرملين: كرة التفاوض باتت في ملعب كييف

الكرملين: كرة التفاوض باتت في ملعب كييف

وسط تراجع آمال إحياء المفاوضات بين الطرفين على وقع استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، اعتبرت موسكو اليوم الأربعاء، أن الكرة باتت في ملعب كييف.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في إحاطة صحافية، إن بلاده سلمت أوكرانيا مسودة وثيقة تتضمن صيغة واضحة للتوصل لاتفاق، والكرة الآن باتت في ملعب كييف، إذ ننتظر جوابا منها.

يغير موقفه باستمرار

كما اعتبر أنه إلى أن الجانب الأوكراني ينحرف باستمرار عن الاتفاقات التي سبق أن قدمها، ويغير موقفه باستمرار.

كذلك أضاف أن فعالية وجدوى المفاوضات تتأثر بتغيرات المواقف الأوكرانية.

الجولة الرابعة من المفاوضات بين الروس والأوكران نشرها سابقا مستشار زيلينسكي

الجولة الرابعة من المفاوضات بين الروس والأوكران نشرها سابقا مستشار زيلينسكي

تسير بشكل سيئ

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك أي مواعيد نهائية محددة لرد كييف، قال: “الأمر يعتمد على الجانب الأوكراني”، بحسب ما نقلت وكالة “انترفاكس” الروسية.

إلا أنه شدد على أن ديناميكية العمل في الجانب الأوكراني تسير بشكل سيئ، لاسيما أن الأوكران لا يظهرون رغبة كبيرة في تكثيف عملية المفاوضات، وفق تعبيره.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، أعلنت بدورها في وقت سابق اليوم، أن موسكو فقدت الثقة بالمفاوضين الأوكرانيين، واصفة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتابع وغير المستقل، الذي ينفذ أوامر أميركا وحلف شمال الأطلسي.

أتت تلك التصريحات بعد أن أعلن مستشار زيلينسكي، ميخايلو بودولياك، أمس، استحالة تحديد موعد للجولة المقبلة من المحادثات المباشرة بين الجانبين، معتبرا أن التفاوض مع روسيا من أجل وقف النزاع بات أكثر صعوبة وتعقيدا، لاسيما بعد التطورات العسكرية الميدانية في مدينة ماريوبول المحاصرة جنوبا، والشرق الأوكراني.

شروط متبادلة

يذكر أنه منذ الأيام الأولى لانطلاق العملية العسكرية الروسية على أراضي الجارة الغربية في 24 فبراير الماضي، بدأت المحادثات بين الطرفين، وعقدت عدة جولات سواء مباشرة أو عبر الإنترنت، من أجل التوصل لحل يرسي السلام بين البلدين، إلا أن أيا من تلك الاجتماعات لم يصل إلى نتائج سياسية بعد.

ففيما تتمسك موسكو بحيادية الجارة الغربية، ووقف مساعيها للانضمام إلى الناتو، فضلا عن تجريدها من السلاح المهدد لأمنها، تطالب كييف بضمانات دولية متعددة من أجل وقف أي هجوم روسي مستقبلي على أراضيها.

كما ترفض التخلي عن سيادتها على مناطق شرقي البلاد، أو الاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

وقد أدت التطورات العسكرية الميدانية مؤخراً إلى عرقلة تلك الجولات التفاوضية ووقفها، لاسيما بعد العمليات المتسارعة في ماريوبول وشرقي البلاد.