الرئيسية / منوعات / مؤلف “بطلوع الروح” يكشف كواليس المسلسل الذي “يواجه داعش”

مؤلف “بطلوع الروح” يكشف كواليس المسلسل الذي “يواجه داعش”

ويُعرض “بطلوع الروح” في النصف الثاني من شهر رمضان، وتدور أحداث المسلسل حول سيدة مصرية تذهب مضطرة إلى مدينة الرقة السورية مع أسرتها، لتواجه مخاطر العيش مع التنظيم الإرهابي، وسط محاولاتها للفرار من الأهوال.

ومنذ عرض الحلقة الأولى، أثار “بطلوع الروح” ضجة كبيرة، بسبب مجموعة من العوامل، هي اختراقه لحياة الدواعش ومواجهة أفكارهم، والأداء المميز لنجوم العمل، إلهام شاهين، ومنة شلبي، وأحمد السعدني، ومحمد حاتم.

كما أن أحد أفراد طاقم العمل بالمسلسل، تعرض إلى الاختطاف أثناء التصوير في لبنان.

ظروف معقدة

ويقول محمد عبية لموقع “سكاي نيوز عربية”: “واجهنا ظروفا معقدة أثناء المسلسل، إذ كان من المفترض كتابة 30 حلقة، وجرى تقليص الأحداث لخروجها بصورة دقيقة، كما عايشنا خلال التصوير في لبنان أسوأ موجة برد في البلاد. بعض المشاهد تمت وسط أمطار وعواصف ثلجية”.

وأشار كذلك إلى أن “عددا من الأبطال أصيبوا بفيروس كورونا، وتم اختطاف أحد العاملين في منطقة بعلبك“.

ويضيف مؤلف العمل لموقع “سكاي نيوز عربية”: “الكتابة عن تنظيم داعش شاق للغاية. خطرت الفكرة بعقلي عقب قراءتي تحقيقا صحفيا عن مخيمات زوجات الدواعش، من بينهن سيدة مصرية تؤكد عدم مشاركتها في أعمال العنف، وقررت استخدام تلك الزاوية لعرض وتفكيك أفكار الجماعة الإرهابية”.

ويتابع: “استغرقت كتابة المسلسل نحو 8 أشهر بين البحث والتقصي ومتابعة الكثير من الكتابات والأفلام الوثائقية الخاصة بالتنظيم، وانضم إلينا الباحث في شؤون الجماعات المتشددة، علاء عزمي، لأنني أردت تقديم هذا العالم عن قرب للمشاهدين”.

تكلفة عالية

وينوه مؤلف “بطلوع الروح” إلى حماس الشركة المنتجة للتجربة رغم التكلفة العالية لتنفيذ المسلسل، مؤكدا أن “جميع الجهود تضافرت لظهور الرقة بشكلها الطبيعي، خلال سيطرة داعش عليها، وإظهار المعارك الحربية بصورة حقيقية دون حذف أي مشاهد مكلفة”.

وعن كواليس التعامل مع نجوم المسلسل، يقول لموقع “سكاي نيوز عربية”: “التقيت كثيرا بأبطال العمل قبل التصوير، وخضنا نقاشات طويلة حول الشخصيات وتحولاتها الدرامية، واستعنا بالاستشاري النفسي نبيل القط لتحليل دوافع كل شخصية للتعبير عنها أمام الكاميرا. أنا سعيد للغاية بأدائهم المتميز لأدوارهم”.

ويسترسل عبية: “استمتعت أيضا بالعمل مع المخرجة الكبيرة كاملة أبو ذكري، لأنها تهتم بجميع التفاصيل وتركز على الجزء الإنساني لشخصيات المسلسل بجانب الشق البصري البديع، لديها طريقة خاصة في نقل المشاعر والمعلومات للممثلين من أجل خروج المشاهد بشكل صادق ومؤثر”.

“بعيدا عن الكاريكاتير”

ويردف كاتب السيناريو الشاب: “كنت حريصا على إظهار الشخصيات الداعشية بعيدا عن عن الهيئة الكاريكاتورية، هم أشرار وفي الوقت نفسه، لديهم جوانب ضعف عديدة يجب التعبير عنها للتشديد على إمكانية هزيمتهم وكسر الصورة النمطية التي يحاولون تصديرها للعالم”.

وعن تصوير العمل في لبنان، يوضح عبية أنه جاء “لعدة أسباب، من بينها تشابه الجغرافيا بين لبنان وسوريا في بعض المناطق، نظرا لأن 95 في المئة من الأحداث تدور في الرقة، وبذل فريق الديكور جهدا كبيرا في التعبير عن نمط الحياة داخل داعش بطريقة مطابقة للواقع”.

ردود فعل إيجابية

ويعرب المؤلف عن “سعادته بردود الفعل حول العمل منذ عرض الحلقة الأولى، وامتنانه للتعليقات الإيجابية على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة”.

ويشير في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى “شعوره بالأسى قبل إذاعة المسلسل، بسبب الهجوم الشرس الذي تعرض له من بعض المتشددين، لكن سرعان ما تلاشت مع توالي الحلقات”.

ويضيف: “العمل يركز على سر ذهاب أشخاص من طبقة اجتماعية ثرية إلى سوريا للانضمام لتنظيم إرهابي، تاركين خلفهم حياتهم المستقرة من أجل المشاركة في حروب”، موضحا  أن “الغرض من النقاشات المطروحة في المسلسل فطرية وإنسانية وليست دينية”.

ويختتم مؤلف “بطلوع الروح” حديثه، بالقول: “لدي أكثر من عمل فني عن تنظيم داعش الإرهابي، لكونها فترة دسمة تحمل الكثير من الأحداث، لكنني سأبتعد قليلا عن عالمهم في مشروعي المقبل. أرغب في اختبار منطقة جديدة في الكتابة التلفزيونية والسينمائية”.