الرئيسية / منوعات / بعد تتويج صاحبه بأرفع وسام ألماني.. قصة “متحف الضحك” في مصر

بعد تتويج صاحبه بأرفع وسام ألماني.. قصة “متحف الضحك” في مصر

وأضحى عبلة أول فنان عربي يحصل على الوسام الألماني، فيما كان مثقفون عرب من مجالات أخرى قد حصلوا عليه سابقا، مثل الشاعر السوري أدونيس، وأستاذ الفلسفة المصري عبد الغفار مكاوي.

وأشاد بيان الجائزة الصادر يوم الأربعاء بالفنان، واصفا إياه بـ”الوسيط بين مصر والعالم العربي وأوروبا”.

وقال عبلة الذي حصل على أرفع وسام ألماني، إن الجائزة أفضل تكريم لمشواره الطويل في عالم الفن.

وأجرى موقع “سكاي نيوز عربية” زيارة إلى متحف الكاريكاتير الخاص بالفنان، ورصد ما به من أعمال.

 ولدى حديث عبلة عن فكرة أول متحف بالشرق الأوسط للوحات الكاريكاتير، قال: “هذا المكان يأتي إليه الناس بحثا عن ضحكة وبسمة وتفريغ الهم والغضب، لذلك يمكن تسميته بمتحف الضحك”.

يوجد المتحف  في قرية تونس بمحافظة الفيوم جنوب القاهرة، ويضم أكثر من 500 لوحة كاريكاتورية ساخرة، تعبر عن أحد أهم الفنون التي أثرت في الثقافة المصرية والعربية.

عبلة قال إنه أسس هذا المتحف عام 2006 لـ”يحفظ فيه التاريخ المصري والعربي لرواد هذا الفن المهم في المنطقة”.

ولا يقتصر دور المتحف على عرض اللوحات الكاريكاتيرية فقط، بل يشمل أيضا ورش عمل وبرامج تعليمية وثقافية لتطوير هذا الفن وتعليم أجيال جديدة لتواصل مسيرة الكاريكاتير، وفقا لما أكده عبلة.

ويقول مؤسس المتحف إن اللوحات المعروضة لم يجر اختيارها اعتباطا، بل إنها “تجسد بجانب السخرية والضحك، المراحل المختلفة من تاريخ مصر السياسي، كما تشرح تطور هذا الفن في الدول العربية”.

ويضم المتحف رسوما أصلية قديمة، مأخوذة من صحف ومجلات مثل الأهرام والأخبار وروز اليوسف وغيرها، بجانب عرضه لرسوم من مجلات دورية يرجع تاريخها لما قبل ثورة 1919.

رحلة حافلة

بدأت رحلة الفنان محمد عبلة مع فن الكاريكاتير بعد تخرجه في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، ثم استكمال دراسته في سويسرا والنمسا.

وأقام العديد من المعارض الفنية للوحات الكاريكاتير في عدة بلدان أوروبية مثل إيطاليا وهولندا وألمانيا، ثم استقر في النهاية بمصر وقرر إقامة متحف للكاريكاتير ليكون الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

وبما أن نجله إبراهيم متعلق أيضا بفن الكاريكاتير، فقد جعله والده مديرا للمتحف.

وقال إبراهيم لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “فيروس كورونا أثر بشكل ملحوظ على عدد زوار المتحف خلال الفترة الماضية وعلى السياحة عموما”.

وأوضح أن المتحف كان يقصده شهريا ما لا يقل عن 3 آلاف زائر، لكن العدد تضاءل لأقل من الربع بسبب الوباء.

واستطرد: “الزوار المصريون والأجانب ينبهرون بالرسوم التاريخية المعروضة في المتحف، كما يطلبون رسوما كاريكاترية لشخصياتهم يقوم والدي وكذلك الفنانون المتدربون بالمتحف برسمها لهم، ويفرحون بشدة بها”.

ينظم المتحف كذلك معرضا سنويا للتصوير الفوتوغرافي لإظهار ما تتميز به مصر من مزارات سياحية.

وأكد مدير المتحف أن أزمة كورونا دفعت القائمين على متحف الكاريكاتير لتدشين برنامج افتراضي، يحقق للراغبين الزيارة والتعلم عبر الإنترنت.

وتبعا لذلك، فالمتحف أول مركز فني في مصر يؤسس منصة رقمية ومكتبة افتراضية، يجمع خلالها فناني مصر والعالم، وكذلك الجماهير المحبة للفن الساخر.