الرئيسية / منوعات / مبادرة للأزهر تكشف تفاصيل خطيرة عمن يفكرون بالانتحار

مبادرة للأزهر تكشف تفاصيل خطيرة عمن يفكرون بالانتحار

رئيس مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الدكتور أسامة الحديدي، القائم على المبادرة، كشف أن المركز تعامل مع آلاف الحالات لأشخاص كانوا يفكرون في الانتحار ونجح في إبعادهم عن تلك الأفكار، حيث أن المبادرة تم إطلاقها قبل عام وتم أعادة إطلاقها مرة أخرى الخميس، بعد إقدام شباب على الانتحار.

ويقدم المركز هذه الخدمة بشكل مجاني، في إطار تشجيعه لكل من يعاني من ضغوط ومشاكل نفسية للتوجه لأخذ المشورة الطبية النفسية.

وقال الحديدي إن من بين أعضاء مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أساتذة في الطب النفسي وأساتذة علم اجتماع كما أن أعضاء الفتوى بالمركز تلقوا العديد من الدورات التدريبية على يد هؤلاء الأساتذة وأصبحت لهم خبرات كافية لتقديم الدعم النفسي والديني والمعرفي لكل الحالات التي تحتاج ذلك، وحققوا نجاحا كبيرا في الأمر.

وأضاف في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أن المركز تعامل خلال ٢٤ ساعة منذ إعادة إطلاق المبادرة فقط مع ١٥ حالة لأشخاص كانوا يعتزمون الانتحار والتخلص من حياتهم، وحالات لأمهات كن يعتزمن ذبح أطفالهن، ونجح المركز في إثناءهم عن تلك الأفكار، بحسب الحديدي.

وأوضح الحديدي أنه توجه بنفسه خصيصا للتعامل مع حالة سيدة لديها أطفال وحاولت التخلص من حياتها أكثر من مرة بإلقاء نفسها أمام حافلات النقل العام ولكن كان يتم إنقاذها من جانب الأهالي في اللحظة الأخيرة.

وأستطرد أن الكثير من الحالات تتصل بالمركز هاتفيا ويتلقون الدعم النفسي والديني المطلوب، وحالات أخرى تحضر لمقر المركز، بينما حالات أخرى يتوجه لها علماء ومتخصصو المركز في أماكن إقامتهم للتعامل معهم.

وأشار أنه وفقا لما رصده المركز فإن أسباب تفكير الحالات في الانتحار متعددة ومتنوعة وتأتي في مقدمتها الأسباب الاقتصادية، ثم الأسباب الأسرية وعدم احتواء الآباء والأمهات لأبنائهم، مؤكدا أن كل سبب من تلك الأسباب يمكن لصاحب المشكلة أن يعظمه أو يقلله، لأن هذه الأسباب وارد أن تكون عند كل الناس ولكن قدرات الأشخاص على تحملها والتعايش معها تختلف، ومن تكون قدراتهم ضعيفة هم من يلجأون أو يفكرون في التخلص من حياتهم.

وقال الحديدي، إنه كلما زادت ثقافة الشخص وعلمه كلما زادت قدرته على استيعاب المشاكل والعراقيل وتخطيها كما أنه يكون مشغولا ومهموما بأمور أخرى كالقراءة والإنجاز ومحبا للحياة وللناس، وكذلك فإن العالم بأمور دينه والمتبع لتعاليم الدين يكون أقل عرضه للتفكير في الانتحار ويتعامل مع المشكلات باعتبارها أمور عادية يتعرض لها أي شخص، لأن الدين حرز وحماية ووقاية.

وتابع أن الأقل ثقافة وعلما في الغالب يتم التنمر بهم في محيطهم ويتم النظر إليهم على أنهم جهلاء أو أقل درجة مما يسبب لهم ضغوطا نفسية تجعلهم أقل قدرة على التحمل وعلى علاج المشكلات ومن ثم يفكرون في إنهاء حياتهم.

وشدد على أن مهمة المركز هي زيادة جرعة التثقيف العلمي والديني وتقديم الدعم النفسي لمن يفتقدون تلك الأمور من أجل إبعادهم عن التفكير في التخلص من حياتهم ومن أجل زيادة قدراتهم على تخطي المشكلات التي تواجههم.