الرئيسية / منوعات / “ترام نواكشوط”.. آمال عريضة بحل مشكلة النقل في موريتانيا

“ترام نواكشوط”.. آمال عريضة بحل مشكلة النقل في موريتانيا

لم تكن لدى محمد محمود سوى فكرة مشوشة عن “الترام“، استقاها من قراءاته أو مشاهدته للتلفزيون.

ويعترف التاجر ابن السابعة والثلاثين لموقع “سكاي نيوز عربية” أنه لم ير في حياته قطارا، رغم أنه جرّب كل وسائل النقل المستخدمة في العاصمة الموريتانية منذ أن حلّ بها قبل عشرين عاما، من باصات وحافلات وسيارات أجرة من مختلف الأنواع.

لذا استبشر محمود، مثل كثير من الموريتانيين، بالشروع في إنشاء سكة وخطوط للترام في العاصمة نواكشوط.

ترام نواكشوط

في 24 ديسمبر 2021 وجه وزير النقل الموريتاني مختار أحمد اليدالي دعوة لشركة المقاولين العرب “تتعلق بالتفاوض من أجل إنشاء قطار (ترام) في مدينة نواكشوط، وذلك في إطار برنامج تعكف عليه الوزارة لتطوير البنى التحية الطرقية في البلاد”.

وبعد أن ناقش الطرفان كل ما يتعلق بالمشروع، وقّعت في 21 يوليو المنصرم مذكرة تفاهم تتعلق بإنشاء خطين لقطار ترام في نواكشوط بطول حوالي 45 كيلومترا، يربط أحدهما بين توجنين، المدخل الشرقي للعاصمة بجامعة نواكشوط في أقصى الشمال الغربي، بينما يربط الثاني بين ملتقى طرق الحي الساكن شمالا وملتقي باماكو المدخل الجنوبي لنواكشوط.

وأوضح يحيى اسماعيل باهداه مستشار وزير التجهيز والنقل المكلف بالشؤون المينائية والنهرية والسكك، لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “الخطين يمران بالمناطق الأكثر كثافة داخل العاصمة”.

ونصت مذكرة التفاهم علي ان يقدم المقاولون العرب تقريرا أوليا مؤقتا في أجل أقصاه ثلاثة أشهر يحدد المعايير الفنية للمشروع، وبعدها يتم عرضه على الوزارة لاعتماد مضمونه أو إبداء ملاحظات حوله.

وبعد الموافقة على صيغته النهائية، تقوم شركة المقاولون العرب على نفقتها، بالدراسة الفنية لمعرفة خصائص مسار القطار، وذلك في فترة أقصاها سنة، على أن تلعب دور المساعد لإيجاد ممول يتكفل بتمويل المشروع.

وبيّن باهداه أنه “بعد انتهاء الدراسة واتفاق الممول مع الجانب الموريتاني علي طريقة تسديد القرض وفترة الإعفاء ونسبة الفوائد واعتمادها من طرف وزارة الشؤون الاقتصادية، يبدأ العمل الفعلي للمشروع وستكون فترة الإشغال ونوعية القطارات محددة في الدراسة المذكورة”.

حل لأزمة النقل

خلال الحملة الانتخابية عام 2019 تعهد الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني بإنشاء خطوط للقطار في نواكشوط للتخفيف من مشكلة النقل التي يعاني منها سكان العاصمة الموريتانية.

ووفق المستشار باهداه  فإن “هذا المشروع سيكون له الأثر الإيجابي في إيجاد حل جذري لأزمة المرور في مدينة نواكشوط، وسيساعد في التغلب على أزمات المحروقات التي يشهدها البلد بين فترة وأخرى، كما سيحافظ علي بيئة نظيفة في العاصمة حيت يعتبر الترام من وسائل النقل الصديقة للبيئة”.

ورغم التفاؤل بالمشروع، يرى المهندس المدني عبد الله الطيب أن صعوبات فنية كبيرة تعترض إنشاء ترام نواكشوط، ويوضح قائلا: “تعاني نواكشوط فضلا عن فوضى التخطيط العمراني من طبقة أرضية هشة نتيجة لقرب البساط المائي من سطح الأرض. ونتيجة لتلك العوامل فربما تقتضي الحال إقامة جسور وهو ما سيرفع كلفة المشروع، لكنه يظل قابلا للتنفيذ”.