الرئيسية / منوعات / استراتيجيات تساعد على ضبط النفس وتعزيز قوة الإرادة

استراتيجيات تساعد على ضبط النفس وتعزيز قوة الإرادة

قصة هذا البطل الأسطوري كانت حافزا لجوردان بريدجز، طالب دكتوراه في قسم الفلسفة بجامعة روتجرز الأميركية، لتأليف ورقة بحثية جديدة يشرح فيها أهمية دراسة ضبط النفس، واختلاف رؤية البشر لقوة الإرادة.

وتوصل بريدجز إلى نتيجة مفادها أنه “عندما يؤمن الناس بالإرادة الحرة، فإنهم يتصرفون بشكل أفضل مما كانوا عليه عندما لا يؤمنون بها. وأولئك الذين يؤمنون بقوة أكبر بإرادتهم الحرة، يكونون أكثر قدرة على التعلم من أخطائهم، بدلا من الخضوع بشكل سلبي للفشل”.

من ناحية أخرى، أوضح البروفيسور في جامعة إلينوي، شهرام حشمت، المتخصص في اقتصاديات الصحة والإدمان، أن “الإرادة الحرة هي حرية الاختيار التي تمثل القدرة على الاختيار بين مسارات العمل البديلة”.

ويمنح هذا الاعتقاد الناس إحساسا أكبر بالمسؤولية عن أفعالهم، بينما يشجع إلقاء الشكوك على الحرية التي يتمتع بها الفرد، غريزة الاندفاع والخضوع للدوافع والرغبات الداخلية.

وأضاف حشمت أن “ضبط النفس هو القدرة على تنظيم الأفكار، والعواطف والسلوك، من خلال إدارة الدوافع والرغبات الطبيعية، لكن غالبا ما يدعي الناس بأنهم لا يتحكمون بشكل كامل في سلوكهم، بل يعتقدون أن جهودهم لن تحدث أي فرق، ويعزون فشلهم إلى التوتر أو الاستفزاز الخارجي، أو عوامل أخرى مثل الاعتقاد بأن الجينات تحدد مسبقا أفعالهم، وبالتالي تحدّ من خياراتهم”.

النوايا الحسنة لا تكفي.. والالتزام بخطة للعمل يصنع الفرق

من المعروف أن البشر يميلون إلى التردد بشأن التغيير، لذا يحتاج معظمنا الى استخدام استراتيجيات ضبط النفس التالية:

التنظيم الذاتي

أظهرت الدراسات أن الانضباط الذاتي هو أهم مهارة لأي نجاح طويل المدى، وقد تكون العادات اليومية -الدائمة والمؤقتة- مفيدة في تحسين التنظيم الذاتي، الذي يسمح لنا بإنهاء ما بدأناه عندما لا نكون في حالة مزاجية جيدة، ويساعدنا على تحقيق أهدافنا بالتخلص من الكسل والتسويف.

استخدام الحيل العقلية

من بين الاستراتيجيات العقلية التي يمكننا استخدامها لزيادة ضبط النفس، هي تبديل الجمل التي نكررها يوميا، والتي تحمل صيغة الإجبار مثل “يجب أن أقوم بترتيب منزلي ” إلى “يمكنني ترتيب منزلي”.

وفي كل مرة نقول فيها لأنفسنا “لا أستطيع” نحولها إلى “أنا أستطيع”، حتى لا نصنع عقبات وهمية تعيق تقدمنا وتحد من قدراتنا.

ربط السلوك بالأهداف

الأهداف توجه اختياراتنا بشكل أساسي، فكلما كان الهدف أكثر تحديدا، كان بإمكان الأشخاص تحقيقه.

فعلى سبيل المثال: بدلا من السعي وراء هدف “التمتع بصحة جيدة”، قد يتبنى الشخص هدفا يتمثل في “المشي لمدة 30 دقيقة يوميا”، وهو هدف أكثر واقعية ويسهل التحكم فيه.

استخدام المكافآت

تعمل هذه الاستراتيجية بشكل أفضل، عندما تكون المكافآت متنوعة وإيجابية، ويتم استخدامها بشكل مقتصد بعد تحقيق أي هدف، حيث لا يُنصح بالإفراط في الاعتماد على الطعام أو التسوق أو مشاهدة التلفزيون كمكافآت.

الوعي بالذات

يعد الوعي الذاتي الأساس في التحكم بالانفعالات والوصول إلى مراحل متقدمة من الذكاء العاطفي، فمعرفة الشخص لجميع جوانب شخصيته من تصرفات وسلوكيات وردود أفعال، سيساعده على التحكم بنفسه وقيادتها، والسيطرة على المواقف والمشاعر المزعجة.

تخفيف الإجهاد

وجد الباحثون أن الإجهاد يقلل بشكل أساسي من قدرة الأفراد على ممارسة ضبط النفس، ويمكن أن ينتج عن اتخاذ القرار في حالة الشعور بالتعب والإرهاق عدة قرارات اندفاعية وغير منطقية، كان يمكن تجنبها بأخذ قسط من الراحة.

ممارسة اليقظة الذهنية

يحسّن التأمل الذهني مجموعة من المهارات المتعلقة بالسيطرة على النفس وقوة الإرادة، بما في ذلك التركيز وإدارة الإجهاد.

وقضاء 5 دقائق يوميا من التأمل يعد كافيا لتحفيز قدرة الدماغ على مقاومة الغرائز المدمرة.