الرئيسية / منوعات / “تدارك يحفز الأستاذ”.. كتب جديدة لتدريس الأمازيغية في المغرب

“تدارك يحفز الأستاذ”.. كتب جديدة لتدريس الأمازيغية في المغرب

وأوضحت مصادر تربوية أمازيغية أن “خمس مقررات دراسية أمازيغية سيشملها التغيير بشكل كلي هذا الموسم، ويتعلق الأمر بكتب مدرسية للمستويات الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس من سلك التعليم الابتدائي”.

وأوضحت المصادر نفسها، لـ”موقع سكاي نيوز عربية”، أن “التغيير الذي شمل الكتب المدرسية، جاء إثر ترافع ونقد الفعاليات والخبراء المشتغلين في مجال اللغة والبيداغوجيا الأمازيغية للمقرّرات السابقة، مراسلاتها المتكررة لوزارة التربية الوطنية للمسارعة لإصدار كتب جديدة”.

وأضافت الفعاليات التربوية الأمازيغية أن خطوة الوزارة في إصدار كتب جديدة لمستويات السلك الابتدائي من الثاني إلى السادس، جاء أيضا “للانسجام مع المنهاج الجديد لتدريس اللغة الأمازيغية في السلك الابتدائي الذي أعلنت عنه وزارة التربية الوطنية العام الماضي، في إطار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال التعليم”.

وكانت وزارة التربية الوطنية اتفقت مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (رسمي يبدي الرأي حول التدابير التي من شأنها الحفاظ على الثقافة الأمازيغية والنهوض بها)، في 30 ديسمبر 2020 بالرباط، على “تحيين منهاج اللغة الأمازيغية، وفق مقاربة تدريجية” انطلاقا من الموسم الدراسي 2021-2022، بالنسبة للسنوات الأولى من السلك الابتدائي، كمحور أساسي من محاور تنفيذ خارطة طريق إدماج الأمازيغية في مجال التعليم.

تدارك يحفز الأستاذ

ويسجل المفتش التربوي للغة الأمازيغية، مصطفى أوموش، أنه “منذ سنة 2003 لم يتم تجديد أغلب كتب تدريس اللغة الأمازيغية في التعليم الابتدائي، باستثناء كتاب المستوى الأول ابتدائي الذي جُدّد عام 2009”.

في حديثه لـ”موقع سكاي نيوز عربية”، أوضح أوموش أنه بعد “إصدار التوجيهات التربوية والبرامج الدراسية الخاصة بمادة اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي من طرف مديرية المناهج بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في أبريل 2021، جرى في الموسم الدراسي 2021-2022 تجديد كتاب السنة الأولى، بينما لم يتم تجديد كتابي السنتين الثانية والثالثة كما كان مقررا من طرف مديرية المناهج”.

وبذلك “تم إرجاء تجديد الكتب المدرسية المتبقية بدءا من كتاب السنة الثانية من التعليم الابتدائي إلى الدخول المدرسي الحالي 2022-2023″، يردف المفتش التربوي للغة الأمازيغية.

ويرى أستاذ اللغة الأمازيغية بسلك الابتدائي، أحمد بلعى، أن “إصدار هذه الكتب الجديدة، جاء في إطار الإصلاح الجديد لمنظومة التربية والتعليم ببلادنا؛ ووفقا لمستجدات المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي”.

ما يعني أن “وجود مقررات جديدة هو خطوة إيجابية ومهمة من أجل إعطاء دفعة قوية لتدريس اللغة الأمازيغية، وتدارك التأخر الحاصل على مستوى التنزيل الفعلي للمقتضيات القانونية المُؤطّرة لهذا الورش الوطني الهام”، يشدد بلعى في تصريحه لـ”موقع سكاي نيوز عربية”.

وتابع: “انتظرنا هذا التجديد منذ سنين عديدة، ونحن اليوم سنبدأ موسما دراسيا جديدا بمقررات جديدة؛ الشيء الذي سيحفزنا كمدرسين على الإبداع والعمل على إنتاج موارد رقمية جديدة”.

خطوة غير كافية

لكن المصدر ذاته أشار إلى أن “تجديد المقررات الدراسية الخاصة بتدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة المغربية غير كاف للمضي قدما بورش تدريس الأمازيغية”.

ويعتقد الكثير من الفاعلين في مجال الأمازيغية، أنه رغم المجهودات الحكومية المبذولة على مدى 19 سنة من تدريس الأمازيغية في المملكة، إلا أنه هناك تحديات تعرقل هذا الورش الوطني الكبير، خصوصا قلة الموارد البشرية، والتي لم تتجاوز إلى حدود الآن نحو 1000 أستاذ متخصص على المستوى الوطني.