الرئيسية / منوعات / لماذا ترك نصف المزارعين أراضيهم في لبنان؟

لماذا ترك نصف المزارعين أراضيهم في لبنان؟

ومنذ مطلع هذا الصيف، ترتفع صرخة المزارعين اللبنانيين، فالتحدّيات التي يواجهونها كثيرة، بدءاً من تأمين البذور والسماد للزراعة، مروراً بتأمين التيار الكهربائي للري، وصولاً لتبريد الخضار والفاكهة بانتظار إيجاد الحلّ لمشكلة التصدير.

في سياق متصل، كشفت مصادر في وزارة الزراعة اللبنانية لموقع سكاي نيوز عربية عن تدخل الحكومة على خط المعالجة، سواء من خلال شراء كمية من الإنتاج أو المساعدة في التصدير الا أن العقبات لا تزال كبيرة وتركت آثاراً سيئة على الخضار والفواكه سيما التفاح والعنب.

مناشدات

منذ بداية الأزمة ومزارعو الفاكهة والخضار في لبنان يرفعون الصوت مع كلّ موسم. مناشدات واعتصامات ورمي محاصيل، لإنقاذهم من الخسائر المتتالية.

 تحركات لم تثمر فيما يتكرّر المشهد مع موسم التفاح دون أن يكون له تصريف في الأسواق العربية، وزاد من صعوبة تصريف الإنتاج ما يتم اكتشافه بين وقت وآخر من محاولات لتهريب المخدرات في الفواكه والخضر المجهزة للتصدير الخارجي.

المزيد من الخسائر

يقول أبو علي – مزارع بقاعي (شرق لبنان) -: “الكارثة هذه السنة كبيرة جدّاً، نتيجة انهيار العملة اللبنانية اضطُرّ الفلاح لشراء الأسمدة وأدوية مبيدات الحشرات بأغلى الأسعار”

– زادت أجرة العامل وأجور النقل بعد ارتفاع أسعار المازوت والبنزين وبقي الإنتاج دون تصريف “.

يشرح أبو علي لموقع سكاي نيوز عربية قائلاً ” لا قدرة للسوق المحلّي على استيعاب الإنتاج لأن معظم ما ننتجه من الخضار والفاكهة معد للتصدير الى أسواق الدول العربية، والتصدير متوقف في الوقت الحالي لأسباب سياسية “.

يصف رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع في لبنان، ابراهيم ترشيشي الوضع بالمحزن ويقول في حديث لموقع سكاي نيوز عربية:

– “ساءت الأوضاع لأسباب عديدة أبرزها: ارتفاع كلفة الانتاج بنسبة 3 أضعاف عما كانت عليه في الصيف الماضي “

– ارتفاع سعر صفيحة المازوت الى 23 دولارا بعد أن كان في العام الماضي 12 دولارا”

– “ارتفاع كلفة المحروقات ما يزيد كلفة الانتاج التي كانت لا تتعدى 8 بالمئة وصلت إلى أكثر من 50 بالمئة هذا العام ، بينما تذهب نصف كلفة الإنتاج لتغطية ثمن المحروقات “

· كان إنتاج التفاح اللبناني هذه السنة غزيراً بينما 50 بالمئة من الأماكن المبردة المخصصة لحفظه وحفظ العنب والبطاطا مقفلة، والنسبة المتبقية وصلت كلفة تبريد الكيلو الواحد فيها الى 3 دولارات ،ناهيك عن ايجار النقل والعمال ما دفع الى كساد موسم التفاح وبيعه في السوق المحلي بأسعار منخفضة.

– إيقاف التصدير خصوصا الى العراق ومصر.

– القوة الشرائية في لبنان تراجعت وباتت تساوي 1 \ 20 مما كانت عليه سابقاً”

– الحل بتخفيض اسعار الإنتاج والبيع بالخسارة والمزارع لا يتحمل ذلك وفضل ترك قطاع الزراعة الى قطاعات اخرى.

ختم تريشي حديثه لموقع سكاي نيوز عربية مؤكدا أن ” 50 بالمئة من المزارعين الذين ما يزالون يعملون في قطاع الزراعة باتوا يستثمرون نصف الأراضي الزراعية المخصصة أصلا للزراعة في السنوات العادية، وهذا يعني استخدام ربع الأراضي الزراعية فقط، وهذا التراجع خطير جدا على الأمن الغذائي “.

التهريب

وقال المهندس وخبير المزروعات والبيئة خير الجراح لموقع سكاي نيوز عربية ” الى جانب كلفة التبريد العالية ثمة اشكال في تصدير المزروعات سيما التفاح الى مصر “
– خطوط التهريب المتنامية من سوريا الى لبنان وكميات الخضار التي تدخل عبرها كبيرة جدا وغير مراقبة ايضاً”

– تدفع الشاحنات المبردة في حال السماح لها بالعبور عبر الأراضي السورية ما بين 600 الى 1000 دولار لكل شاحنة ،وهذه كلفة عالية جدا لذلك لجأ جزء كبير من المصدرين للتصدير عبر السفن وذلك مكلف أيضاً “.

وختم جراح حديثه لموقع سكاي نيوز عربية فقال” علمنا يوم الخميس أن الاردن منع مرور الشاحنات المبردة اللبنانية والسورية عبر أراضيه “