الرئيسية / منوعات / لأول مرة.. رصد كسوف الشمس من داخل معابد الكرنك بمصر

لأول مرة.. رصد كسوف الشمس من داخل معابد الكرنك بمصر

وحسب مسؤولين في مجال الفلك والآثار تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية” فإن الحدث، إضافة لقيمته في الترويج السياحي، هو مقدمة لتنسيق مثمر بين المعهد الفلكي ووزارة الآثار، يسهم في تفسير فهم الحضارة المصرية للفلك.

يحدث كسوف الشمس لمرور القمر بين الشمس والأرض، ويُغطي قرص الشمس بنسبة تصل إلى نحو 45 بالمئة، وسط تأكيدات باستغلال الحدث للترويج للمحافظة السياحية، والتي تستعد كذلك لرصد الكسوف الكلي للشمس من داخلها في أغسطس 2027.

شارك المئات من المصريين والسياح في متابعة عملية رصد الكسوف في ساحة المعبد، وسط أجواء نادرة، جمعت بين متعة الرصد الفلكي والجو التاريخي.

رسالة للعالم

الدكتورة ماجدة محب، الباحثة في المعهد القومي للبحوث الفلكية، فسرت اختيار معابد الكرنك على أساس أنها أكبر معابد الأقصر، ومنها يرسل المعهد رسالة قوية للعالم بالتأكيد على اهتمام المصريين الآن بالثقافة الفلكية مثل أجدادهم القدماء.

كما أضافت سببا آخر، وهو جذب الانتباه والمتابعة؛ كي تزيد التوعية الفلكية بأبرز الأحداث، والربط بين الاكتشافات الأثرية والثقافة الفلكية، إضافة إلى الترويج السياحي.

ولفتت إلى أن مصر لن تشهد أي كسوف آخر كليا أو جزئيا سوى في عام ٢٠٢٧، حيث تشهد الأقصر أطول فترة إعتام في الكسوف الكلي للشمس.

ويؤكد هذا الدكتور جاد القاضي، رئيس معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، قائلا إن الكسوف الكلي وقتها سيكون مركزه الأقصر، وسيتم استغلال هذه الظاهرة للترويج السياحي.

ومع دعوته لاهتمام الجميع بهذه الظواهر، إلا أنه حذر في تصريحات تلفزيونية من النظر لقرص الشمس مباشرة بالعين المجردة خلال وقت الكسوف؛ حفاظا على سلامة العين والشبكية.

تنسيق مبشر

الدكتور مصطفى الصغير، مدير عام معابد الكرنك، يوضح أن رصد كسوف الشمس من داخل معابد الكرنك هو بداية لتنسيق كبير بين المعهد القومي للبحوث الفلكية وبين وزارة الآثار في الأبحاث العلمية؛ بما يعود بالفائدة على مجالي الفلك والآثار.

كما أنه من المنتظر التخطيط لإقامة فعاليات كبرى في معابد الكرنك الفترات القادمة؛ تأكيدا لمكانتها العريقة، حسب مدير المعابد طيب غريب.

ومعابد الكرنك هي مجموعة كبيرة من المعابد في مكان واحد، خاصة بالمعبودات المصرية، وبالأخص آمون رع، تمَّ بناؤها على مدى أكثر من 2500 سنة، ولم يتوقف البناء فيها إلا بإعلان المسيحية الدين الرسمي للبلاد في زمن الاحتلال الروماني، وقرار إغلاق المعابد.