الرئيسية / منوعات / في مسابقات تثير الجدل.. انطلاق موسم البحث عن حسناوات الجزائر

في مسابقات تثير الجدل.. انطلاق موسم البحث عن حسناوات الجزائر

وتترقب أكثر من 52 فتاة جزائرية إعلان لجنة تحكيم، يوم الخميس، لإسم حسناء الجزائر التي ستحظى بشرف المشاركة في مسابقة “ملكة جمال العرب” بالقاهرة.

من جهة ثانية، يسعى الفريق المنظم لمسابقة “ملكة جمال الجزائر” لتوسيع نطاق البحث عن الحسنوات، من خلال فتح أبواب الترشح أمام الجالية المقيمة في الخارج.

وقال منظم مسابقة ملكة جمال الجزائر لعام 2023 فيصل حمدان: “المسابقة لا تركز فقط على الجمال وإنما على الثقافة والمستوى التعليمي وهذا ما يؤثر على نسبة الإقبال”.

أكثر من 20 مسابقة

وقد برزت في الآونة الأخيرة أكثر من 20 مسابقة بعناوين مختلفة، منها مسابقات ملكة جمال الطبيعة وملكة جمال البدينات وملكة جمال الشرق وحسناء الأمازيغ، وغيرها من العناوين التي ابتكرتها شركات الإنتاج، التي تقوم بالتسويق لمثل هذه المبادرات.

وتنظر المترشحات إلى هذه المسابقات باعتبارها بوابة مهمة نحو الشهرة، وفرصة ذهبية تعبد طريقهن نحو عالم الإعلام والدراما والسينما.

ويتواجد في الجزائر نوعان من مسابقات الجمال (محلية ودولية)، حيث تنتشر المسابقات المحلية في كل محافظات الجزائر خاصة في الشمال. غير أن وزارة الثقافة لا تقوم بأي رعاية أو تأطير لمثل هذه المسابقات، كما لا تقدم أي مراقبة أو دعم لها.

صفات حسناء الجزائر

وتعتبر الصفات الجمالية الجسدية من أهم صفات الترشح، بالإضافة إلى العمر المحدد ما بين 18 إلى 24 سنة، والطول المحدد بأكثر من 1.70 م.

وتحاول لجنة التحكيم في العادة التركيز في اختيارها على معايير أخرى، منها الحضور والكاريزما بالإضافة إلى المعرفة الثقافية بالتراث والحضارة الجزائرية.

ويرى عضو لجنة تحكيم مسابقة “ملكة جمال العرب”، كريم بن عيسى، أن الجمهور يعتقد أن الأمر يتعلق فقط بالمظهر الخارجي.

وقال بن عيسى، لموقع “سكاي نيوز عربية”: “عملية الاختيار تتم على ثلاث محطات، حيث يتم تصنيف المترشحات وفق شروط ثقافية وعلمية بالإضافة لمستوى الجمال، قبل عرض النتائج على الجمهور للتصويت عليها”.

تجارب مختلفة والشارع يراقب

وتنقسم نظرة الشارع الجزائري حول الجدوى من تنظيم مسابقات الجمال، حيث يرى البعض فيها تهديدا للعادات والتقاليد وانتهاكا لثقافة المجتمع المحافظ، بينما يشير أنصار مسابقات الجمال إلى بعض التجارب الإيجابية التي قادت المتوجين بلقب ملكة جمال الجزائر لدخول عالم التمثيل والتقديم التلفزيوني من بابه الواسع.

وقد عرفت الجزائر لأول مرة في تاريخها مسابقات ملكة الجمال الجزائر عام 1985، قبل أن تتوقف لعقد من الزمن بسبب الأوضاع الأمنية خلال تسعينيات القرن الماضي.

صدمة ما بعد التتويج

وترى بعض المتوجات بلقب ملكة جمال الجزائر أن التاج لم يضف شيئا حقيقيا لهن، في ظل غياب ثقافة الدعم.

ويبدو أن صناع المحتوى ومؤثري الإنستغرام أكثر حظا في هذا الاتجاه مقارنة بحاملي لقب ملكات الجمال. فخلال السنوات الماضية، تغيرت نظرة نهاد ماركرية، المتوجة بلقب ملكة جمال الجزائر عام 2018، للتاج الذي حازت عليه في سن 22 عاما.

وقالت نهاد لموقع “سكاي نيوز عربية”: “في ذلك الوقت كان التتويج بلقب ملكة جمال الجزائر حلما كبيرا، لقد ضحيت بالكثير من الأشياء من أجل الحصول عليه، ولو عاد بي الزمان لما قمت بذلك”.

وقد تخلت نهاد عن دراستها في سبيل الحصول على لقب ملكة جمال الجزائر وحلم المشاركة في مسابقة ملكة جمال العالم.

وبعد هذه التجربة، قررت التركيز على مستقبلها المهني، والعودة إلى مقاعد الدراسة وترك عالم ملكات الجمال.

وذكرت نهاد: “رغم حصولي على اللقب، إلا أنني عانيت كثيرا من البطالة، لقد قررت العودة إلى مقاعد الدراسة والآن أركز على حياتي المهنية”.