الرئيسية / منوعات / بانتانال.. جنة البرازيل تحت حصار البشر وألسنة اللهب

بانتانال.. جنة البرازيل تحت حصار البشر وألسنة اللهب

وتسببت حرائق عامي 2020 و2022 في خسائر فادحة، خاصة حريق 2020 الذي التهم آلاف الأشجار والنباتات والحيوانات، وهو ما يتطلب سنوات لتجديد الغطاء النباتي الذي يحظى بتنوع قل مثيله.

مزايا “بانتانال” النادرة

الخبير البيئي، دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، عدّد في حديثه لـ”سكاي نيوز عربية” أهمية هذه المنطقة للبيئة البرازيلية والعالمية:

• هي أكبر مساحة أراضي رطبة للمياه العذبة في العالم، ما يجعلها تضم أنواعا من الأحياء النادرة.

• من هذه النوادر أنواع من الثعالب يصل وزن الواحد إلى 100 كجم، كما يوجد بها التماسيح الأميركية، إضافة إلى التماسيح الاستوائية التي يصل طولها إلى 3 أمتار

• بها أكثر من 650 نوعًا من الطيور، منها أنواع نادرة لايتعدى وزن الطائر 5 جرامات، كما تضم أشجار استوائية يتجاوز طولها الـ50 مترا.

• تضم “بانتانال” مئات الأنواع من الزهور ما يجعلها من أجمل المناطق.

• تعيش بها النمور الاستوائية المرقطة، إضافة إلى الببغاء البنفسجي، ويذهب إليها أعداد كبيرة من الزوار من جميع العالم لرؤية التنوع البيئي، فهي أكبر تجمع للحيوانات البرية.

• بين شهري نوفمبر ومارس تتعرض للأمطار الاستوائية بشكل متواصل، ويصل منسوب المياه في البحيرات إلى أكثر من 5 أمتار.

• رغم أن المنطقة أقل شهرة من غابات الأمازون، لكن مستنقعاتها أكبر من نصف مساحة فرنسا.

عوامل الخطر

كامل ينبه إلى أنه رغم مطالب صدرت من بعض رؤساء العالم لحماية هذه المنطقة، لكن الخطر ما زال يهددها، ليس فقط بسبب الحرائق، لكن كذلك بسبب الأنشطة البشرية، كالصيد الجائر والزراعة بأساليب حديثة، وتربية أبقار تدمر النباتات، وقطع الأشجار، ونتيجة لذلك:

• تدمر أكثر من 55% من أشجار المناطق المرتفعة، و20% منها في المناطق المنخفضة.

• تغير الحياة البيئية أدى لتهديد أنواع بالانقراض، أبرزها حيوان “المدرع”، كما أن الذئاب الموجودة تقل أعدادها بسرعة، إضافة إلى الطيور آكلة النمل.

الحرائق تلتهم ثلث البانتانال

إلى جانب التغيرات المناخية وسوء استخدام الأراضي، تهدد الحرائق الضخمة بقاء النمور على المدى الطويل.

وكانت حرائق عام 2020 الأشد حدة في السلسلة السنوية، حيث أحرقت 31 بالمئة من البانتانال، والتهمت أعدادا كبيرة من الحيوانات، منها النمور.

وبحسب دراسة أجراها فريق من الباحثين بمعهد تشيكو مينديز للتنوع البيولوجي بجامعة ساو باولو، فإن منطقة بانتانال الرطبة تؤوي ثاني أكبر عدد من النمور في العالم.

ومن المحتمل أن يؤثر هذا التراجع في أعداد النمور وحيوانات أخرى على بقية الأنواع الأقل حركة، وبالتالي على النظام البيئي.

منع الحرائق

أما عن منع تكرار هذه الحرائق، فيشير المتخصصون إلى أن هذا يتطلب مكافحة الأسباب البشرية التي تزيد حدة الجفاف المتسبب في زيادة حجم الحرائق وسرعة انتشارها، مع تنفيذ إجراءات لحماية الينابيع.

وتصنف منظمة اليونسكو منطقة البنتانال ضمن قائمة التراث العالمي، وتصفها بالمهد الرئيس لأحد الأنظمة البيئية الخاصة بمناطق المياه العذبة الرطبة الأكبر مساحة في العالم.

وتتألف البنتانال من 4 محميات تبلغ مساحتها الإجمالية 187818 هكتارا، وهي تقع في الوسط الغربي للبرازيل، وتحتضن مصادر نهري الكويابا والبراغواي.