الرئيسية / منوعات / خطة مصرية لاقتحام سوق سياحة الزفاف.. وهذه تفاصيلها

خطة مصرية لاقتحام سوق سياحة الزفاف.. وهذه تفاصيلها

وتعدّ سياحة الزفاف استثمار عالمي صاعد بقوة، في ظل النمو المطرد للسوق العالمية لحفلات الزفاف، فمن المتوقع أن يصل حجمها إلى حوالي 291 مليار دولار بحلول عام 2031، بعدما سجل حجم السوق نحو 21.6 مليار دولار في عام 2021، بحسب أحدث بيانات موقع ستاتيستا Statista المتخصص في بيانات الأسواق.

واستقبل مطار شرم الشيخ الدولي قبل أيام أول رحلة طيران مباشرة قادمة من مطار أحمد أباد بالهند، حيث كان على متنها 337 راكبًا، من أجل حضور الحفل الذي أقيم على مدار 3 أيام متواصلة.

 بدورها، أوضحت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان رسمي، أن هذا الحفل يأتي في إطار استحداث نمط سياحة حفلات الزفاف وجذب روادها إلى مصر، وجهود الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري كوجهة لإقامة حفلات الزفاف.

خطة حكومية
من جهته، قال عمرو القاضي، رئيس هيئة تنشيط السياحة، في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية:
• إن حفل الزفاف الهندي الذي تم تنظيمه في مدينة شرم الشيخ قبل أيام، هي جزء من خطة الهيئة لاقتحام سياحة الزفاف.
• الخطة انطلقت منذ شهر مايو 2022، حيث تم وضع تصور للمضي قدما في هذا النوع من السياحة، ومحاولة استقطاب أثرياء العالم وكبرى الاتحادات المسؤولة عن تنظيم هذه الأعراس.

 • دعت هيئة تنشيط السياحة أحد الاتحادات الهندية المنظمة لحفلات الزفاف خارج حدود الهند في شهر أغسطس 2022، حيث جرى تنظيم ورشة عمل بمشاركة 49 شركة هندية.
• خلال ورشة العمل استعرضت الهيئة إمكانيات مصر في تنظيم هذه النوعية من الفعاليات والاحتفالات الكبرى على غرار احتفالية طريق الكباش ونقل المومياوات.

ويضيف القاضي، أن مصر تمتلك الخبرات الكافية لدخول عالم سياحة الزفاف، وكذلك المقاصد السياحية المختلفة، سواء التاريخية على غرار المعابد والأهرامات، أو الشاطئية في المدن السياحية المختلفة كشرم الشيخ والغردقة والعلمين ومرسى علم.

وبشأن الأسعار، لفت القاضي إلى أن الأسعار التي تقدمها مصر منافسة بشكل كبير، حيث أنّ أسعار الفنادق المصرية هي الأقل في العالم، مبيناً عدم وجود تسعيرة ثابتة لحفلات الزفاف، وتختلف من حدث لآخر، ضارباً مثال بالحفل الهندي الذي نُظم أخيراً بشرم الشيخ، والذي تراوحت تكلفته ما بين 3 إلى 4 ملايين دولار.

وشدد على أن مصر تقدم الكثير من التسهيلات لجذب سياحة الزفاف والأثرياء، كمراسم الاستقبال الرسمية، وتقديم الهدايا للعروسين والحضور، مع تسهيل دخول الأكلات والمعدات التي يجلبها الحضور معهم عبر الجمارك وفي وقت قصير، وتوفير برامج سياحية تناسب القادمين.

 وعن مستهدفات الهيئة في الفترة المقبلة بسياحة الزفاف، لم يحدد القاضي في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية هدفاً بعينه، قائلاً: “لا يمكن القول إننا نستهدف 10 إلى 15 حفل هذا العام، ولا زلنا في البداية، ونحاول أن نجد موضع قدم في هذه السوق السياحية، لكن هدفنا الأساسي هو الظهور بشكل مُشرف وإيجابي يدفع الاتحادات العالمية المسؤولة عن تنظيم هذه الأعراس للتوجه نحو إقامتها في مصر.

واختتم رئيس هيئة تنشيط السياحة، بالإشارة إلى أنه يجري حالياً إبرام عدد من التعاقدات على تنظيم أفراح في مصر خلال الفترة المقبلة، وسيتم الكشف عنها في وقتها، مشددا على أن سياحة الزفاف هي سياحة مرتفعة ومداخيلها كبيرة، وتضم أثرياء العالم، وتمثل دعاية كبيرة للبلاد.

تسهيلات ضرورية
من جانبه، أوضح الخبير السياحي حسام هزاع، أن حفل الزفاف الذي أقيم بمدينة شرم الشيخ، جرى عن طريق إحدى الشركات المسؤولة عن حفلات الزفاف للأثرياء حول العالم، وشهد حضور عائلة هندية على متن طائرة خاصة، في حفل استمر لثلاثة أيام متواصلة، حيث جرى حجز فندق بالكامل للعائلة خلال الحفل.

وأضاف أن الكثير من أغنياء العالم يرغبون في تخليد ليلة زفافهم، ويسعون للحصول على مكان مميز، لذلك يوكلون بعض الشركات المسؤولة عن هذه الحفلات، والتي بدورها تتوجه إلى الدول التي بها مقومات سياحية مختلفة وجذابة، وتوفر متطلبات العملاء.

وأشار حسام هزاع في تصريحات خاصة لـ “سكاي نيوز عربية” إلى أن مصر يمكن أن تستفاد من الحدث في زيادة الترويج والتسويق للسياحة المصرية، التي تشهد طفرة كبيرة في موسم 2022-2023، موضحا أن الحدث اكتسب زخم كبير، وجرى تغطيته إعلامياً.

وشدد هزاع على ضرورة توفير المزيد من التسهيلات أمام السياح القادمين، لا سيما في تأشيرة الدخول، بحيث يمكن إتاحة الحصول عليها “أون لاين” وخلال 24 ساعة، مع فتح الطيران “الشارتر” منخفض التكلفة في المحافظات التي يمكنها استضافة حفلات زفاف عالمية، على غرار القاهرة والأقصر وأسوان.

الزواج في الريف
فيما يخص مستقبل هذه السياحة في مصر خلال الفترة المقبلة، قال سامي محمود رئيس هيئة التنشيط السياحي الأسبق، إن الأمر ليس بالجديد، حيث جرى تنظيم مهرجان الزواج في الريف المصري بإحدى قرى محافظة المنوفية قبل عدة سنوات، وتم التعاقد مع شركة عالمية، وإقامة فعاليات أكثر من عرس على الطريقة المصرية.

ولفت محمود إلى أن السياحة الهندية تركز بشكل أكبر على السياحة الثقافية، في ظل امتلاك الهند أماكن شاطئية مشابهة لتلك الموجودة في مصر، مطالباً باستغلال الحضارة المصرية القديمة، والأماكن الأثرية في إقامة حفلات الزفاف، خاصة وأن مصر تتفرد بهذه المزارات، والتي تلقى رواجاً كبيراً لدى الأجانب.

 وشدد المسؤول المصري السابق على ضرورة زيادة رحلات الطيران مع الهند والأسواق الناشئة من أجل جذب المزيد من السياح، مع السماح بهبوط الطيران الخاص في القاهرة بمطارات سفنكس والعاصمة الإدارية، وعرض كافة المنتجات التي تتميز بها مصر في قطاع السياحة، والحرص على الدعاية المتواصلة وليس “تسويق الفترة” الذي يتم انتهاجه في أغلب الأوقات.

وعن عوائد سياحة الزفاف، أكَّد محمود أن العملاء يدفعون تكلفة مرتفعة في هذا النوع من السياحة، بخلاف السياحة الشاطئية، إضافة إلى مساهمة حضور أثرياء العالم في تحسين سمعة السياحة المصرية بشكل كامل، وتعزيز التواجد المصري بشكل أقوى على خريطة السياحة الدولية.