أين وصلت حالة الطفلة السورية التي أبصرت النور تحت الأنقاض؟

أشبه بمعجزة

ففي بلدة جنديرس بمنطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا، والتي تعد من أكثر الأماكن المنكوبة تضررا بالزلزال في البلاد، كان مدنيون وعمال إنقاذ قد تمكنوا من إخراج “رضيعة” لم ترضع بعد حتى، وولدت بما يشبه المعجزة تحت الحطام، وبقيت متصلة عبر حبل السرة بوالدتها التي توفيت بعدما دمر الزلزال منزلهم.

الصغيرة ولدت يتيمة حيث راح جميع أفراد أسرتها ضحية الزلزال، والدها ووالدتها وأشقاؤها الأربع إضافة لعمتها.

ومنذ إسعافها لأحد مستشفيات عفرين منذ أيام وحالتها الصحية في تحسن مستمر، كما يكشف هاني المعروف اختصاصي الأطفال والطبيب المشرف على وضعها الصحي، في حديث مع موقع سكاي نيوز عربية والذي يقول:

  • استقبلت الطفلة بعد وقوع الزلزال بنحو 12 ساعة، بعد أن تم انتشالها من تحت الأنقاض وكانت بحالة سيئة للغاية حيث كانت تعاني من كدمات وجروح ومن تداعيات البرودة الشديدة، كونها ولدت بعد وقوع الزلزال، والواضح أن مخاض الولادة لدى الأم قد جاء خلال وجودها تحت الأنقاض.
  • لا نعرف بالضبط كم بقيت الطفلة تحت الحطام، لكن حسب تقديراتنا بالنظر لبرودة جسدها عندما أسعفناها، فإنها على الأقل بقيت لأربع ساعات تحت الركام قبل أن يتم إنقاذها.
  • وتم التعاطي مع حالتها وفق الإجراءات الطبية والدوائية المطلوبة، حيث كنا نخشى من تعرضها لنقص حاد بسكر الدم كونها لم تكن قد رضعت الحليب منذ ولادتها، حيث بادرنا بإعطاءها المحاليل المغذية، وحالتها تتحسن يوما بعد يوم، حيث رضعت اليوم الحليب بشكل نظامي، وحركاتها واستجاباتها طبيعية ومنعكساتها البدائية ممتازة.
  • لديها بعض الكدمات، ونحن نعطيها المضادات الحيوية والموضوعية لمعالجتها، والمهم أن نتائج تحاليلها الطبية العامة جيدة جدا، ولهذا يمكننا خلال يوم أو يومين إخراجها من المستشفى وتسليمها لأقرباء ذويها.

وكان مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي قد أظهر مجموعة من الرجال فوق ركام مبنى مدمر، بينما يخرج أحدهم من بين الركام راكضا وهو يحمل الرضيعة التي غطى الغبار الممتزج بالدماء جسدها النحيل.

وتمكن فيما بعد عناصر الإنقاذ والسكان من إخراج جثث أفراد العائلة بعد ساعات طويلة من البحث والعمل المضني بإمكانيات بسيطة.