جدل في الشارع الفرنسي حول الحكم الصادر بحق سعد لمجرد

إلى قاعة مليئة بالمعجبين والفضوليين ومساندي الشابة المشتكية لورا، وصل لمجرد حرا لسماع الحكم إلا أنه خرج من القاعة مكبل اليدين ليمضي ليلته الأولى في السجن بعد إدانته بالسجن ست سنوات نافذة.

وتلقى سعد لمجرد وفقا للإعلام الفرنسي الخبر بهدوء، وهو شاحب اللون، إذ نهض وسلم نفسه للشرطة.

وتعود الوقائع إلى أكتوبر 2016 حيث التقى لمجرد، المشهور جدًا في العالم العربي، بالشابة التي لم يكن يتعدى عمرها 20 عاما آنذاك، في ملهى ليلي فخم في العاصمة، ثم انتقلا إلى حفل حضراه رفقة أصدقاء لتنهي الليلة في غرفة لمجرد في فندق معروف وسط باريس.

وبحسب الرواية التي قدمتها الشابة وهي تبكي وترتجف على المنصة في المحكمة، فإن النجم المغربي الذي كان تحت تأثير الكحول والكوكايين أصبح عنيفًا فجأة وهما يقبلان بعضهما بعضا، قبل أن يغتصبها ويضربها. وهو ما نفاه بشدة لمجرد طيلة الجلسات واعترف فقط أنه “دفع وجه لورا بعد خدشه في ظهره.

وبمجرد صدور الحكم، عبرت لوا عن ارتياحها ورضاها عن الحكم فيما قال محامو لمجرد الذين لديهم عشرة أيام للاستئناف إنهم سيفكرون في هذه الإمكانية.

وقد نالت هذه القضية اهتماما كبيرا من الجالية العربية في فرنسا، منهم من انتقل إلى عين المكان وتحمل عناء الانتظار في طوابير طويلة لدخول قاعة المحاكمة طيلة الأيام الخمسة السابقة، ومنهم من وقف عند باب محكمة الجنايات للمؤازرة أو فضولا.

وبمجرد صدور الحكم، عبرت فئة عن امتعاضها من المدة، وأخرى اعتبرت قرار المحكمة عادلا.

ويرى جيل.ف ، وهو شاب فرنسي في الثلاثينيات، مقيم في باريس ومتابع للقضية في تصريحه لموقع “سكاي نيوز عربية” أن “كلمة الشابة تقابلها كلمة الفنان المغربي وبالتالي، ست سنوات، يعتبر حكما ثقيلا نوعا ما. الفتاة ربما تنتقم لشيء ضد الرجال جميعا”.

وكلود.ب الذي اكتشف القضية من خلال جلسات الاستماع، فيعتبر أن “لا دخان بدون نار”. ويوضح لموقع “سكاي نيوز عربية” أن “المغني الذي توبع في قضايا مماثلة للغاية في نيويورك والدار البيضاء وسان تروبيه، ويرفض الإجابة على الأسئلة المتعلقة بهذه التهم، لا يبدو أنه بريء منها ويجب أن يأخذ القضاء مجراه وينصف الضحية”.

من جانبها تتأسف آمنة القاضي، تونسية وإحدى المعجبات بفن لمجرد لمآله، وتقول لموقع “سكاي نيوز عربية”، “يحز في النفس أن يقع فنان يملك موهبة كبيرة مثله في هذه الفضيحة. كنا ننتظر منه دفاعا مستميتا ودلائل. لكن، كانت الأدلة كلها لصالح الفتاة”.

أما ليلى.ب، المغربية التي لا يتعدى عمرها 25 عاما، وحضرت المحاكمة فتؤكد لموقع “سكاي نيوز عربية”، بأن “ثبات الضحية على أقوالها وارتباك سعد وتراجعه على بعض الأقوال، يثبت أنها على حق”.

وتتابع، “إن ظلمت سعد لمجرد، فالحقيقة قد تظهر مع الاستئناف أو بعد سنوات. نتمنى أن تتقلص المدة بحسن سيرة وسلوك سعد”.

وفيما يخص كاغين جيغو خمسينية باريسية فلا تتعاطف مع كلا الطرفين. وتشرح لموقع “سكاي نيوز عربية” “أن كلاهما ارتكبا خطأ، هي رافقت شخصا تحت تأثير المشروب والكوكايين إلى غرفة في فندق بعد ساعات قليلة من التعارف وهو أصر على علاقة جنسية رغم رفض لورا. أظن أنها تتحمل المسؤولية أيضا”.

وفيما يخص الإعلام الفرنسي، فقد اكتفت الصحافة المكتوبة بنقل الخبر دون تحليله فيما تجاهله الإعلام المرئي الذي يسلط الضوء حاليا على ملف الممثل الفرنسي، بيير بالميد الذي تم توجيه لائحة اتهام بحقه في حادث سير خطير تسبب فيه تحت تأثير الكوكايين، وهو الآن مستهدف من خلال تحقيق لحيازته صورًا إباحية للأطفال.