موريتاني ألهمته الأساطير الشعبية وأوصلته لنتفليكس

وقال ولد اشكونه لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الفيلم سيتم عرضه خلال حفل رسمي بالعاصمة الكينية نيروبي، بحضور ممثلين عن “نتفليكس“، وطاقم الفيلم، مشيرا إلى أنه سيكون حاضرا “افتراضيا” لأسباب شخصية.

كيف وصل إلى نتفليكس؟

خلال عام 2021، نظمت نتفليكس و”اليونسكو”، مسابقة عن “إعادة تصور الحكايات الشعبية الإفريقية” بهدف اكتشاف أصوات إفريقية جديدة، وإبراز أعمال مخرجي الأفلام الناشئين في إفريقيا جنوب الصحراء.

وكان من بين المتقدمين لهذه المسابقة الذين وصل عددهم إلى ألفين، محمد ولد اشكونه، الذي تقدم بقصة قصيرة عن الأساطير الشعبية “الجن” في موريتانيا.

وتأهل محمد إلى القائمة التي تضم 21 شخصا، قبل أن يتأهل إلى القائمة القصيرة التي تضم 6 مخرجين شباب من القارة السمراء.

وحصل كل فائز على 25 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى ميزانية إنتاج تبلغ قيمتها 75 ألف دولار أميركي.

وتم تصوير الفيلم في موريتانيا، وتحديدا بين العاصمة نواكشوط، وولاية آدرار الشمالية.

ويؤكد ولد اشكونه لـ”سكاي نيوز عربية”، “وجود تحديات وصعوبات أثناء تصوير الفيلم”، مشيرا إلى “ارتفاع درجات الحرارة.. ويتكون طاقم الفيم من جنسيات مختلفة، أغلبهم من موريتانيا”.

عرض خلال القمة الأميركية الإفريقية

على هامش القمة الأميركية الإفريقية التي استضافتها واشنطن، في الـ13 من شهر ديسمبر 2022، عرض فيلم “المستتر” لأول مرة، أمام عدد من قادة ومسؤولين من القارة السمراء، ضمن ملتقى أشرفت عليه نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس.

وأكد المخرج الموريتاني، أن الفيلم نال إعجاب الحاضرين، خاصة أن المحتوى، كانت تطبعه بيئة منطقة غرب إفريقيا. وتم على هامش العرض، نقاش وأسئلة عامة عن الفيلم.

ولفت ولد اشكونه في حديثه لـ”سكاي نيوز عربية”، إلى أنه سيقوم مباشرة بعد العرض الرسمي المقرر يوم الأربعاء القادم، بالعمل على إنتاج “فيلم جديد”.

وأوضح أن الفيلم القادم، لن يكون إلا في موريتانيا، أو دول المجاورة، معربا عن “مدى انبهاره بالثقافة الموريتانية، والعادات والأساطير الشعبية،” في هذا البلد الواقع بمنطقة الساحل الإفريقي.

شغف قديم

ويقول ولد اشكونه إن الشغف بالفن السابع لم يكن جديدا، فقد انتابه الهوس بهذا المجال، حين وصل إلى مرحلة التعليم الثانوي.

وبدأ ولد اشكونه حينها، بتعلم المونتاج، والجرافيكس، قبل أن يتوجه إلى جنوب إفريقيا لدراسة المجال مدة عامين.

وتوجه ولد اشكونه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث درس الفنون، والتصميم، والرسم، والمؤثرات البصرية التي اختص فيها بعد ذلك.

وتوج ولد اشكونه دراسته بإنتاج فيلم قصير “طريق الأمل” بموريتانيا، كأول تجربة له في الإخراج.

وبعد ذلك ، عاد ولد أشكونه إلى العمل في مجال المؤثرات البصرية بأمريكا، حيث عمل في عدة أفلام ومسلسلات هليودية، قبل أن يصل إلى نتفليكس خلال العام قبل الماضي.