موظفون يرفضون الإجازات المرضية رغم توصية الطبيب.. ما السبب؟

وعلى اختلاف الأعراض كآلام الجسم أو السعال القوي والإصابة بالحمى، فإن بعض الموظفين الأميركيين ينتظرون مرور يومين في المتوسط من الأعراض ليعترفوا بإصابتهم بالمرض.

خبراء أكدوا أن الأسباب في ذلك تعود إلى مخاوف عدة لدى الموظفين منها التخوف من الخصومات التي قد تطال الراتب الشهري، أو تراكم العمل، بالإضافة إلى شعورهم بالذنب عندما يكون مديرهم المباشر غير سعيد في العمل.

وآخرون يعتقدون بأن جو العمل قد يساعدهم بالتخلص من شعور بالتعب، ويعد الأنسب مقارنة مع احتمالات التعرض للملل من الوجود في المنزل.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن الشخص العادي يمرض عادة مرتين في العام، على الرغم من أن 37% يميلون إلى تجاهل أعراض المرض مرة واحدة على الأقل في تلك الأوقات.

أما الزملاء الأصحاء فاعتبروا ما يفعله الموظفون المرضى في العمل في المكتب هو عدم شعورهم بالمسؤولية، مع احتمالات نقل العدوى للأصحاء..

في غضون ذلك، يقول أطباء إن العناية بالصحة أمر مهم و أولوية قصوى حتى لو كان ذلك على حساب العمل.

خبير التنمية البشرية وإعداد القادة، محمد ثائر عبد الحليم:

في بعض الأحيان، يرفض الشخص أن يجري التعامل معه كمريض لأنه لا يقر بالأمر الواقع، فلا يصغي للنصائح التي يسديها الأطباء، ففي حالات كثيرة، لا يتوقف بعض المرضى مثلا عن التدخين رغم الخطورة الكبيرة للأمر على صحتهم.

الإنسان يكره أن يكون في موقع ضعف، بينما يتطلع لأن يكون في لياقة تتيح له أداء مختلف الوظائف، وهذا جانب نفسي.

في بعض الأحيان، قد يكون ذهاب الموظف إلى العمل وهو مريض محفوفا بالخطر، لا سيما حين يكون مصابا بمرض معد.

في بعض المهن، يكون ثمة استشعار كبير لثقل المسؤولية، مثل الأمن والطب، فيعتقد الموظف أو الطبيب مثلا أنه في حال لم يذهب إلى العمل، فإن عدة أشياء قد تتعطل، وربما يتأثر كثيرون من جراء الغياب، وعندئذ، يكون الخيار هو الصبر والعمل.