معركة “لي الذراع” بدأت بين باريس سان جرمان ومبابي

وبهذا القرار، تكون معركة لي الذراع بين الطرفين قد بدأت، فإذا كان الحق التعاقدي هو لصالح مبابي الذي يستطيع احترام عقده الموسم المقبل وعدم إجباره على الانتقال، فقد استعمل سان جرمان سلاحا آخر يتمثل بحرمانه من التواجد في الجولة الآسيوية التي تشمل اليابان وكوريا الجنوبية حيث يخوض فريق العاصمة الفرنسية مباريات استعدادية للموسم الجديد.

وفي 5 يوليو، رئيس باريس سان جرمان القطري ناصر الخليفي خلال تقديمه مدرب الفريق الجديد الإسباني لويس انريكه، إنه يتعيّن على مبابي “توقيع عقد جديد إذا أراد البقاء” مع فريقه باريس سان جرمان.

 وأوضح الخليفي انه يريد بقاء مبابي لكن “لا يمكننا السماح برحيل أحد أفضل اللاعبين في العالم بشكل حرّ. هذا واضح”.

“لا أحد أكبر من النادي”

وقال الخليفي “إذا لم يشأ مبابي تجديد العقد، فإن الباب مفتوح أمامه للرحيل بطبيعة الحال. الأمر سيان بالنسبة إلى جميع اللاعبين الآخرين، فلا أحد أكبر من النادي، حتى أنا”.

وفيما يرتبط الهداف البالغ 24 عاماً بعقد مع الفريق المملوك قطرياً حتى 2024 وعبّر الشهر الماضي عن عدم رغبته بتفعيل خيار التمديد لعام إضافي، أضاف الخليفي “قال (مبابي) بنفسه (لن أرحل مجاناً). إذا غيّر أحدهم رأيه فليست غلطتي”.

ومنح الخليفي مهلة حتى نهاية الشهر الحالي لمعسكر مبابي لاتخاذ قراره ثم كرر طلبه في الخامس عشر من الشهر الحالي خلال عودة اللاعبين الدوليين الى تدريبات الفريق، من دون أن يتلقى أي جواب كما أفاد مصدر مقرب من المفاوضات بين الطرفين وكالة فرانس برس.

وأفاد المصدر بان سان جرمان واثق تماما بأن مبابي توصل إلى اتفاق يقضي بانتقاله في صفقة حرة إلى ريال مدريد مع حصوله على مقدم عقد ضخم، لأن فريق العاصمة يكون قد وفر الكثير لأنه لن يكون مجبرا على تسديد أي مبلغ لسان جرمان مقابل الحصول على خدماته في 30 يونيو 2024.

 وكتب سان جرمان رسالة الى لاعبه جاء فيها “لقد ساعدناك، ودعمنا عائلتك منذ شبابك”، مناشدا اياه بتجديد عقده ثم الانتقال مقابل مبلغ ضخم.

وأضاف سان جرمان في رسالته “هكذا رحل جميع اللاعبين الكبار أمثالك من النادي”.

وفي حال لم يوقّع مبابي على عقد جديد، فإن بطل الدوري الفرنسي يُخاطر بفقدانه مجاناً في غضون عام، لذلك يمكن لسان جرمان أن يبيعه هذا الصيف.

القرار يقترب

وجاءت خطوة هداف مونديال قطر بعد نحو عام على تجاهله لمساعي ريال مدريد الإسباني، بتوقيعه تمديداً مفاجئاً لعقده في مايو 2022 للبقاء في “بارك دي برانس” لمدة موسمين زائد موسم إضافي، وهناك موعد نهائي ليتخذ مبابي قراره، وهو في 31 يوليو. لذا، سيكون ريال مدريد مجدداً من بين “طالبي القرب”.

وأوضح مبابي والمقربون منه في بيان لفرانس برس أن اللاعب أبلغ “إدارة النادي المكلّفة تمديد العقد” الذي وُقّع قبل عام، اعتباراً من “15 يوليو 2022 بقراره (عدم التمديد لما بعد 2024)”.

وأوضح البيان “لم يطلب كيليان مبابي الرحيل هذا الصيف، لكنه أكد للنادي فقط عدم تفعيل عامه الإضافي”.

وأعاد مبابي التأكيد منتصف يونيو الماضي على أن “البقاء” في سان جرمان كان “الخيار الوحيد”: “لقد سبق أن أجبت، وقلت إن هدفي هو الاستمرار، والبقاء في النادي، إنه خياري الوحيد. لم أكن أعتقد أن أي رسالة يمكن أن تقتل أو تسيء إلى أي شخص”.

وأكد مصدر في النادي بان مبابي مستعد للبقاء على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين طوال الموسم في حال اجبر على ذلك.

وكان مبابي خاض مباراة سان جرمان ضد لوهافر مساء الجمعة وسجل هدفا في اللقاء الذي انتهى بفوز فريقه 2-صفر قبل ان يتلقى رسميا نبأ استبعاده من الجولة الاسيوية.

مبابي يتدرب مع رديف سان جرمان 

بعد أقل من 24 ساعة من الإعلان عن سفر الفريق إلى آسيا بغيابه، تدرب مبابي مع الفريق الرديف في المركز التدريبي في بواسي في ضواحي باريس.

 ولم يعلق باريس سان جرمان حتى الآن على استبعاد نجمه وقائد المنتخب الفرنسي من الجولة، في حين أشارت تقارير الى أن اللاعب قد يعاقب بالبقاء على دكة البدلاء الموسم المقبل في حال لم يجدد عقده.

هل بلغ الطرفان نقطة اللاعودة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالرد على هذا التساؤل.

اترك تعليقاً