“تهامة فلاورز” مشروع الحوثيين الوهمي للاستيلاء على أموال اليمنيين وأراضي الدولة

لم يكتف الحوثيون بالاستيلاء على حوالي 60 مليار ريال من 13 ألف يمني موّلوا “شركة تهامة فلاورز” في محافظة صنعاء، بل استولوا على 850 ألف متر مربّع من أراضي الدولة بمنطقتي بيت محفد وبيت حنبص في مديرية بني مطر.

وبدأت عملية الاحتيال على اليمنيين بالإعلان عن رعاية رئيس حكومة الحوثي غير المعترف بها، عبد العزيز بن حبتور ومعه وزير الأشغال العامة والطرق غالب مطلق ومحافظ صنعاء عبد الباسط الهادي ورئيس مجلس إدارة الشركة فتحية المحويتي تدشين “شركة تهامة فلاورز للاستثماري والتطوير العقاري والتجاري” في فبراير 2023، ووضع حجر الأساس للمرحلة الأولى من مدينة “تهامة فلاورز” بمساحة 850 ألف متر مربّع.

وبعد جمع مليارات الريالات في مشروع من المفترض أن يضم أبراج تجارية وفلل سكنية تتوسّطها مساحات خضراء وحدائق عامة وفق أحدث المخطّطات والتصاميم العصرية، تفاجأ اليمنيون في ديسمبر 2023 أي بعد أقل من عام على إطلاق المشروع الوهمي، بمحاكمة 41 شخصاً رأسهم فتحية المحويتي بتهمة ارتكاب جرائم “النّصب والاحتيال والاستيلاء على أموال أكثر من 13 ألف مواطن، وغسل الأموال، والإدلاء ببيانات غير صحيحة”، أمام محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة.

ووجّهت النيابة العامة للمتهمين الذين أعلن عن ضبطهم في مايو الماضي تهمة الاستيلاء على 56.927 مليار ريال و4.660 مليون ريال سعودي وأكثر من 3 ملايين دولار في أمانة العاصمة وعدد من المحافظات.

وبحسب النيابة العامة بصنعاء، فقد أوهم المتهمون وبينهم فارّون الضحايا “بوجود أنشطة استثمارية تجارية وعقارية وصناعية، لتشغيل الأموال التي يتم تحصيلها منهم، وتسليم أرباح شهرية وفصلية منها، وتبيّن أنها مشاريع بسيطة بأسماء المتهمين أنفسهم، ولا تدر أي أرباح، وكان ما يوزّع كأرباح للمساهمين هو عبارة عن أموال المساهمين الجدد، تسلّم للمساهمين القدماء، الذين كانت أعدادهم تتزايد بشكل كبير، بسبب هذه العملية الاحتيالية، التي تعرف عالمياً بنظام الاحتيال المالي بونزي”.

كما قام المتهمون “بغسل الأموال المحصّلة من جريمة النصب، باكتساب أصول مالية عقارية، ومنقولات بأسمائهم”.
ومنذ يناير الماضي اشتكى الآلاف في مناطق سيطرة الحوثيين بالنصب عليهم من قبل “شركة تهامة فلاورز” ونهب أموال منهم بلغت 19.834 مليار ريال و1.1 مليون ريال سعودي و906 آلاف دولار.

ووفقًا لمراقبين سياسين، فإن المحاكمة، تعد صورية، بهدف شرعنة نب أموال اليمنيين، مشيرين إلى أن المجموعة مدعومة من قيادات حوثية كبيرة.

وعلى الرغم من وجود 3 مقرّات للشركة الوهمية في صنعاء وقيامها بشكل معلن ورسمي بتلقّي أموال المساهمين، إلا أن الشركة تمكّنت خلال الأشهر الماضية من تحقيق أهدافها والاستيلاء على مليارات الريالات وأراضي واسعة، لتشكّل أحدث جرائم فساد الميليشيا الحوثية الموالية لإيران.

وتعيد قضية “شركة تهامة فلاورز” إلى الأذهان قضية “مجموعة قصر السلطانة” المتّهم فيها 82 شخصاً بالاحتيال والنصب على 110 آلاف شخص خلال الفترة يناير 2016- يوليو 2020 وما بعدها، إذ تحصّلوا على مبالغ مالية تقدّر بـ 66.3 مليار ريال.