خاص.. “لجنة علمية عالمية” لحسم قرار مشروع تغليف الهرم الأصغر

كانت قد ثارت حالة من الجدل بعد إعلان وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار عن بدء تنفيذ المشروع الذي يستغرق ثلاث سنوات ويتضمن إعادة تغليف هرم منقرع بالغرانيت، مؤكدة أن هذا هو الأصل في هذا الهرم والعشرات من الأهرامات الأخرى وأن المشروع يمثل هدية مصر للعالم في القرن الحالي.

لكن مغردين ومهتمين بالآثار انتقدوا الأمر إما لأسباب اقتصادية وأن ظروف البلاد لا تسمح بنفقات مشروع كهذا يراه البعض أنه غير مجد، أو لأسباب تتعلق بالتخوف من تأثر تصنيف الهرم كأثر عالمي بعد تغيير هيئته التي اعتادها الناس والتي تم تسجيله بها في منظمات حماية الآثار الدولية.

كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة سخرية من الأمر، ووصف البعض المشروع بأوصاف من قبيل “محارة وتبليط الهرم”.

من جانبه، قال عالم الآثار المصري الشهير زاهي حواس في تصريح خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” إنه “تم إبلاغه بتشكيل لجنة بعضويته لحسم الموقف النهائي بشأن المشروع المعلن عنه بخصوص الهرم التالت”.

فيما كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور مصطفى وزيري، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” أنه “جرى تشكيل لجنة علمية عالمية من الخبراء والمتخصصين سيصدر بها قرار من وزير السياحة والآثار والكشف عن الأسماء التي تضمها”.

وتابع أن” اللجنة تضم خبراء آثار وهندسة ومعمار وترميم لهم سمعة دولية، مهمتهم تلقي التقارير ممن يدرسون الموقف على الأرض حول الهرم الأصغر وحسم موقف المشروع المعلن عنه إما يصلح أو لا يصلح، أو يصلح جزء منه أو لا، وتستمر الدراسة لمدة عام كامل”.

وأوضح أن البعض تعامل مع المشروع على طريقة “ولا تقربوا الصلاة” بدون فهم أبعاد المشروع ولا تفاصيله وتم إطلاق أوصاف “لا تليق مثل محارة الهرم أو تبليطه”.

وشرح وزيري أن المشروع له أهداف علمية وأثرية مهمة للغاية، وجوانب كثيرة مثل أمكانية إعادة كساء الهرم بأحجار الغرانيت الساقطة منه من عدمه، فقد تنتهي اللجنة إلى أن عدد الأحجار الصالحة لإعادة الكساء قليلة ولا جدوى من الأمر، وقد تظهر الدراسة العكس.

واستكمل أن الدراسة والمراحل المبدئية للمشروع تهدف كذلك إلى تنظيف المنطقة المحيطة بالهرم وإزالة الرديم حوله ومعرفة الزوايا الأربعة الخاصة به، وكذلك دراسة ومعرفة أماكن تواجد مراكب الملك منكاورع التي لم تكتشف حتى الآن.

ونوه إلى أن كل ما سيرصده من يعملون على الأرض سيتم وضعه أمام لجنة الخبراء في النهاية وهي التي تحسم ما سيتم وما لا يتم بشأن المشروع.